قبل ثلاث سنوات، كان مستخدمو "يوتيوب" فلاد ونيكي وديانا وناستيا أصدقاء يتجولون في ميامي على متن يخت بطول 97 قدماً للاحتفال بعيد ميلاد. واليوم، يخوضون منافسة شرسة للتفوق عبر "يوتيوب".
وأصبح الأطفال نجوم ثلاث قنوات عبر "يوتيوب"، "فلاد ونيكي" و"لايك ناستيا" و"كيدز ديانا شو"، وهي القنوات الثلاث الأكثر شعبية للأطفال في العالم، مع حوالي 300 مليون مشترك.
وتتوسع هذه القنوات لتشمل عروض البث والألعاب ذات العلامات التجارية وصفقات الترخيص، لتبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات.
ونسبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إلى الاستراتيجي القديم لشخصيات "يوتيوب" إيال باوميل قوله، إن هؤلاء الأطفال الذين أتوا من أماكن مختلفة لديهم تأثير أكبر من تأثير "ميكي ماوس".
وعبر القنوات الثلاث، تُشغل مقاطع الفيديو مثل الرسوم المتحركة الحية في عالم الخيال. ويرتدي الأطفال ملابس مثل الأبطال الخارقين، ويزحفون فوق أنواع خضار عملاقة ويتجولون في سيارات آلية.

كلما حقق الأطفال نجاحاً أكبر، أصبحت الألعاب والنزهات أكثر فخامة.
وتحتوي مقاطع الفيديو على الكثير من التصفيق، والحد الأدنى من الحوار، ما يسهل استبدال الكلمات التي غالباً ما تكون باللغة الإنكليزية، بأخرى بلغات أخرى، منها العربية والإسبانية والإندونيسية.
وتقول فيكتوريا فاشكيتوف إن طفليها اللذين يبلغان 7 و9 سنوات على التوالي، يشعران أن "فلاد ونيكي" صديقان لهما.
يدفع صانعو الألعاب للمشاهير الصغار مقابل اللعب بمنتجاتهم. ويمكن أن تتراوح الأسعار بين 75 ألف دولار وأكثر من 300 ألف دولار، وفقاً لشخص مطلع على مثل هذه الصفقات.
وفي وقت كان فلاد ونيكي وديانا وناستيا أطفالاً صغاراً، أصبحت أجهزة "آي باد" ترافق أطفال الجيل الجديد، وصارت مقاطع الفيديو التي تظهر أطفالاً صغاراً يقومون بفك علب ألعاب جديدة على الكاميرا تهيمن على محتوى الأطفال عبر "يوتيوب". ومن بين الشخصيات الشابة التي بدأت في التأثير على سلوك المستهلك إيفان من "إيفان تيوب أتش دي"، الذي بدأ بنشر مقاطع فيديو تعرض ألعاب "أنغري بيردس" عندما كان في الخامسة من عمره وأصبح أحد أول مستخدمي "يوتيوب" الذين حققوا النجومية على المنصة.
وبدأت كل من القنوات الثلاث بتواضع، حيث عرضت مقاطع الفيديو في مواقع أساسية مثل طاولة المطبخ أو في حديقة منزلية، والتصوير باستخدام الهواتف الذكية مع القليل جدًا من التحرير، إن وجد.و بعدما بدأت مقاطع الفيديو في حصد ملايين المشاهدات على YouTube، رأى الآباء فرصة لإنشاء عمل، وبدأوا في الاستثمار في إنشاء المزيد من مقاطع الفيديو المصقولة التي تنطوي على المزيد من المواقع والألعاب الباهظة. وكلما زادت شعبية مقاطع الفيديو، زاد عدد المرات التي توصي فيها خوارزمية YouTube بمشاركاتها للأطفال.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض