23-12-2020 | 09:31

شركات أخفقت وأخرى حققت أرباحاً طائلة... 2020 كان عاماً استثنائياً على عالم التقنية

شركات أخفقت وأخرى حققت أرباحاً طائلة... 2020 كان عاماً استثنائياً على عالم التقنية
Smaller Bigger

يُمكن القول إن العام 2020 كان عاماً استثنائياً بامتياز، إذ يمكن وصفه بأنه عام مختلف بالكامل بسبب ما تضمنه من أحداث تاريخية تسبب بها فيروس كورونا المستجد والذي أحدث تأثيرات وتغييرات جذرية في جميع الشركات والقطاعات بسبب حالات الإغلاق، مما أدى إلى تأثر الاقتصاد العالمي بشكل كبير.

 

وبينما كانت شركات تنمو وتتوسع وتحقق أرباحاً هائلة في هذا العام، هناك شركات أخرى كانت تُعاني من مواقف عصيبة وتغييرات سنستعرض أبرزها أدناه.

 

بعض من أبرز الشركات التقنية التي حققت أرباحاً هائلة:

 

"أمازون"

كان عام 2020 عاماً رائعاً بالنسبة إلى "أمازون". لقد لعب الوباء لصالح الشركة العملاقة اذ تسبب بارتفاع حصتها السوقية وحجم مبيعاتها بشكل لا يُصدق. خلال فترة الإغلاق العام قام عدد أكبر من الأشخاص بالتسوق عبر الإنترنت أكثر من أي وقت مضى، وقد تميز موقع أمازون عن غيره بالرغم من الأداء القوي من المنافسين مثل "ولمارت" و" eBay".

 

وخلال هذا العام قامت الشركة بتوظيف عدد أكبر من الموظفين كما وسعت نطاق المستودعات لتخزين المزيد من البضائع في جميع أنحاء العالم نظراً لإرتفاع الطلبات أونلاين.

 

وقالت "أمازون" مؤخراً إن موسم التسوق في العطلات لهذا العام كان الأكبر في تاريخها، حيث أجبر فيروس كورونا المزيد من الناس أكثر من أي وقت مضى على التسوق عبر الإنترنت، وأشارت الى أن الشركات المستقلة التي تبيع على موقع أمازون تجاوزت 4.8 مليارات دولار في المبيعات العالمية من "الجمعة السوداء" حتى "الاثنين الإلكتروني"، مشيرة إلى أن الرقم ارتفع بنسبة 60 في المئة عن العام الماضي، وأضافت أن 71 ألف شركة صغيرة ومتوسطة الحجم شهدت مبيعات تجاوزت 100 ألف دولار في موسم العطلات هذا.

 

وقدرت  شركة أبحاث السوق EMarketer أن حصة أمازون من مبيعات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأميركية إزدادت إلى 38 في المئة في عام 2020، ارتفاعاً من 37.3 في المئة في عام 2019.

 

"زووم"

عندما تفشى فيروس كورونا، زاد استخدام خدمات مكالمات الفيديو وشركة "زووم" كانت إحدى الشركات التي استفادت من تلك الجائحة أكثر من الشركات الأخرى المنافسة في هذا المجال. وبالفعل فقد تمكنت خدمة الاجتماعات والمكالمات المرئية من جذب الاهتمام وملء الفراغ الذي فشل فيه الآخرون مثل "سكايب" و"غوغل Meet" بفضل ميزاتها المبتكرة والتطوير الدائم للخدمة.

 

وأعلنت "زووم" أن لديها يومياً 300 مليون مشارك في اجتماعات الفيديو. وقد شهد تطبيق الاتصالات قفزة هائلة في الربحية هذا العام، حيث تتجه عائداته لتصل إلى 2.37 ملياري دولار. يتضمن ذلك قفزة في الإيرادات بنسبة 355 في المئة من الأشهر الثلاثة التي سبقت 31 تموز (يونيو) وفقاً لموقع "بي بي سي"، مما يجعل هذا العام أفضل عام حتى الآن للشركة.

 

"نتفليكس"

"نتفليكس" هي أكبر خدمة بث محتوى في العالم والتي لديها فرصة لتحطيم رقم 200 مليون مشترك، اذ استقطبت الشركة ما يقرب من 16 مليون مشترك جديد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2020، مما ساعد على ترسيخ مكانتها كواحدة من الخدمات الأساسية في العالم في أوقات العزلة أو الأزمات، ليصل إجمالي المشتركين فيها نحو 183 مليوناً، أي بزيادة قدرها 22.8 في المئة مقارنة بالعام الماضي وفقاً لما نُشر على موقع "فاريتي".

 

وجاءت هذه الزيادة الكبيرة في عدد المشتركين بسبب إجراءات الإغلاق التي فرضتها الحكومات لاحتواء تفشي الفيروس الأمر الذي أدى إلى إبقاء الملايين في المنزل بحثاً عن الترفيه وهو ما أدى بدوره إلى ازدهار أعداد المشتركين لديها.

 

وبلغت أرباح الشركة خلال الربع الأول لهذا العام نحو 5.8 مليارات دولار، وتشير الأرقام التي أعلنتها الشركة في تقرير أرباح الربع الأول أنه من المحتمل أن تزدهر الشركة حتى مع استمرار حالة الركود التي يشهدها الاقتصاد الأميركي بسبب الجائحة.

 

ومؤخراً أعلنت الشركة عن زيادة أسعار إشتراكاتها بقيمة دولار للباقة القياسية لتصبح تكلفتها 13 دولاراً شهرياص، ودولارين للباقة المميزة لتصبح بـ16 دولاراً، في حين سيبقى سعر الباقة الأساسية كما هو.

 

الشركات التي أخفقت

 

"تويتر"

شهدت منصة "تويتر" اختراقاً كبيراً خلال شهر تموز (يوليو) 2020، حيث يعتبر هذا الاختراق واحداً من أكبر خروقات البيانات التي حدثت خلال عام 2020.

 

وقد أسفر هذا الاختراق عن الوصول إلى عدة حسابات رفيعة المستوى تخص سياسيين وقادة أعمال وشركات، منها: حسابات إيلون ماسك، وبيل غيتس، وجيف بيزوس، وكاني ويست وباراك أوباما، وجو بايدن وغيرهم الكثير.

 

ولم يكن هذا الاختراق الكبير لنشر معلومات مضللة أو للتأثير في الانتخابات، إنما لنشر عملية احتيال عبر العملات الرقمية. وأقرت "تويتر" ان هذا الاختراق حدث من طريق استهداف عدد صغير من موظفيها من خلال هجوم تصيد احتيالي عبر الهاتف، وقد استخدم المهاجمون بيانات اعتماد بعض الموظفين للوصول إلى أنظمة الشركة الداخلية والحصول على معلومات حول عملياتها.

 

وقامت "تويتر" بعدها بإغلاق جميع الحسابات التي تم التحقق منها قبل بدء التحقيق في الأمر، وبما أن هذا الاختراق كان يتعلق بجمع المال فقط، فقد أثار تساؤلاً حول ما كان سيحدث لو أن شخصاً أكثر احترافية قد سيطر على حساب الرئيس الأميركي ونشر معلومات مضللة تضر بالرأي العام.

 

"سبوتيفاي"

تعرضت خدمة بث الموسيقى "سبوتيفاي" لأكثر من اختراق أمني خلال عام 2020، حيث وجد الباحثون خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي قاعدة بيانات غير مؤمنة على الإنترنت تحتوي على أكثر من 380 مليون سجل فردي، منها: بيانات التسجيل التي تمت الاستفادة منها لاختراق 300 إلى 350 ألف حساب سبوتيفاي. وقد تضمنت السجلات المكشوفة مجموعة متنوعة من المعلومات الحساسة مثل: أسماء المستخدمين وكلمات المرور وعناوين البريد الإلكتروني وبلدان الإقامة.

 

وفي بداية شهر كانون الثاني (ديسمبر) الجاري استولى مخترِق على بعض صفحات النجوم المشهورين جداً في الخدمة، واستخدم صفحات الفنانين للإعلان عن حبه لكل من دونالد ترامب، وتايلور سويفت.

 

كما حذّرت الخدمة  مستخدميها يوم 14 الشهر الحالي من أن بعض بيانات التسجيل الخاصة بهم قد سُرِّبت عن غير قصد لشريك في الأعمال تابع لجهة خارجية، ليكون ذلك الاختراق الثالث خلال شهر واحد تقريباً.

 

وأوضحت "سبوتيفاي" أن البيانات المُسرَّبة تشمل: عناوين البريد الإلكتروني، وكلمات المرور، والجنس، وتواريخ الميلاد. وقالت في بيان عن التسريب: إنه كان بسبب ثغرة في البرنامج كانت موجودة خلال المدة الواقعة بين 9 نيسان (أبريل) و12 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الحالي، وقد صُححت الثغرة فور اكتشافها.

 

"تيك توك"

لا يزال تطبيق الفيديو الشهير "تيك توك" يعاني من إضطرابات حتى الآن، فبعدما اعتبرته حكومة ترامب تهديداً للأمن القومي والمستخدمين في أميركا، وقع ترامب أكثر من قرار تنفيذي لحظر تحميل التطبيق في الولايات المتحدة وإلا بيعه لشركة أميركية أو إغلاقه تماماً. وحاولت أكثر من شركة الاستحواذ على عمليات التطبيق الصيني في أميركا منها "مايكروسوفت" التي دخلت في مفاوضات جادة لكن نجحت "أوراكل" و"ول مارت" بتقديم صفقة مقترحة لشراء حصة "تيك توك" في الولايات المتحدة عبر كيان منفصل وحظيت الصفقة بمباركة ترامب ولكن مع قدوم الانتخابات الرئاسية وخسارة ترامب، بدا وكأنه نسي الأمر، وحتى الآن لا يزال الوضع مجهولاً لتطبيق الفيديو الصيني.

 

"غوغل"

العام 2020 كان عاماً صعباً على عملاق التكنولوجيا "غوغل" اذ تواجه الشركة مجموعة من التحديات والدعاوى القضائية والغرامات حول العالم، بما في ذلك دعاوى قضائية تم رفعها في الولايات المتحدة إضافة الى دعاوى أخرى في الاتحاد الأوروبي وغرامات من القضاء الروسي.

 

وتواجه "غوغل" الآن وتيرة سريعة وغاضبة في الدعاوى القضائية مع اشتداد التدقيق في قضايا مكافحة الاحتكار، بما في ذلك ثلاث دعاوى قضائية حكومية تم رفعها في الولايات المتحدة في الشهرين الماضيين فقط، الى جانب إجراءات صارمة اتخذتها المفوضية الأوروبية بحق الشركة.

 

وقد فرضت المفوضية أيضاً غرامات بمليارات الدولارات على "غوغل" في ثلاث قضايا منافسة منفصلة، والتي استأنفتها "غوغل".

 

ومن جهة أخرى، فرضت محكمة في موسكو، مؤخراً غرامة جديدة على مجموعة "غوغل" لفشلها في إزالة محتوى حظّرته السلطات الروسية من محرك البحث الخاص بها، حسب وكالة "فرانس برس". وقالت هيئة "روسكومنادزور" وهي الجهة الروسية المسؤولة عن مراقبة الاتصالات في بيان إنها وجدت "غوغل" مذنبة لانتهاكها المتكرر القانون الروسي المرتبط بعدم إزالة نتائج البحث من موارد الإنترنت التي تحتوي على معلومات محظورة في روسيا، وأضافت، لهذا فرضت عليها غرامة مقدارها 33500 يورو.

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.