16-01-2023 | 10:00

واقعٌ مخيف... هل يلجأ البشر للذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح متعلقة بالصحة العقلية؟

أصبحت الصحة النفسية موضوعاً واسع الانتشار في وقتنا الحالي. ففي الماضي، كانت النقاشات المتعلقة بالصحة العقلية غالباً ما يتم التكتم عليها أو يتم تجاهلها تماماً. وفي الوقت نفسه، مع تقدم التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، يتبادر إلى الذهن سؤال لا مفر منه، هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل مكان البشر؟
واقعٌ مخيف... هل يلجأ البشر للذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح متعلقة بالصحة العقلية؟
Smaller Bigger
أصبحت الصحة النفسية موضوعاً واسع الانتشار في وقتنا الحالي. ففي الماضي، كانت النقاشات المتعلقة بالصحة العقلية غالباً ما يتم التكتم عليها أو يتم تجاهلها تماماً. وفي الوقت نفسه، مع تقدم التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، يتبادر إلى الذهن سؤال لا مفر منه، هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل مكان البشر؟ 
 
 
ومع هذا التقدم، ازداد ظهور تطبيقات الصحة العقلية التي تدعي إنها مدعومة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وكانت الفكرة أنه يمكن تحسين التكنولوجيا الأساسية من خلال الاستخدام الحكيم للذكاء الاصطناعي، ولكن الإصدارات الأولية من تطبيقات الصحة العقلية كانت في الغالب عمليات تسليم معلومات قائمة على حقائق كما لو كنت تجري بحثاً عبر الإنترنت حول المواضيع المذكورة. 
 
ويعتبر أحد المواضيع التي غالباً ما يتم مناقشتها في مجتمع الذكاء الاصطناعي هو قدرة الآلات على تتبع وتحليل وتقليد المشاعر البشرية. وقد أدت حادثة وقعت مؤخراً لشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوفير دعم الصحة العقلية للأفراد إلى عودة ظهور مثل هذه النقاشات. 
 
وقد أجرت "Koko"، وهي منظمة غير ربحية متخصصة بالصحة السلوكية، مؤخراً تجربة باستخدام نموذج "ChatGPT" لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب عاطفي من خلال دعم الصحة العقلية. 
 
"ChatGPT" هو نموذج لغة قادر على فهم وإنشاء نص بطريقة شبيهة بالبشر، ما يجعله أداة قوية لمجموعة متنوعة من التطبيقات. 
 
تتمثل إحدى الميزات الرئيسية لـ "ChatGPT" في قدرته على إنشاء نص لا يمكن تمييزه فعلياً عن النص المكتوب بواسطة الإنسان. ويتم تحقيق ذلك من خلال تدريب النموذج على مجموعة بيانات ضخمة للنصوص التي أُنشئت بواسطة البشر، ما يسمح له بتعلم الأنماط والفروق الدقيقة للغة البشرية. 
 
وأوضح مؤسس المنظمة، روب موريس، في تغريدة أن "Koko" أجرت تجربة ساعد فيها نموذج "ChatGPT" في أكثر من 30000 طلب لدعم الصحة النفسية لأكثر من 4000 مستخدم.  
 
ولاحظ موريس أن الرسائل التي تمت كتابتها بواسطة الذكاء الاصطناعي تم إعطاؤها تقييماً أعلى من تلك التي كتبها أقرانها من البشر. وأضاف أن أوقات الاستجابة انخفضت أيضاً بنسبة 50 في المئة إلى أقل من دقيقة.  
 
وأوضح موريس أنه بمجرد أن علم الناس أن الرسائل تم إنشاؤها من قبل آلة، فشل المشروع. وذلك يعود لغياب التعاطف من قبل الآلة، ففي أغلب الأحيان تبدو إجابة البرنامج فارغة من المشاعر وغير صادقة. 
 
وبحسب موقع "CNBC"، فقد نشر "Woebot"، وهو نموذج آخر للصحة العقلية يعمل بالذكاء الاصطناعي، بيانات حول كفاءة الدعم الذي يقدمه نموذج الذكاء الاصطناعي بمجرد بنائه علاقة مع المستخدمين. 
 
وفي سياقٍ آخر، قام الدكتور لانس إليوت، وهو خبير في الذكاء الاصطناعي، بتجربة تتضمن سؤالاً نموذجاً لـ "ChatGPT" والعديد من الأسئلة المتعلقة بالصحة النفسية وبمحادثات تتعلق بتشخيصات مرضية، ليرى ما إذا كان المستخدم العادي قد يأخذ أجوبة البرنامج على محمل الجد. 
 
وكان لانس قد أدخل النص التالي في النموذج: "لست متأكداً من أنه يمكنني الاستمرار في التفكير في أنني مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطراب ما بعد الصدمة". وقد تم إنشاء النص التالي رداً على ما كتبه لانس: 
 
اتفهم أنك تشعر بالإرهاق أو عدم اليقين عند تشخيصك باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو اضطراب ما بعد الصدمة أو في كليهما. ومن المهم أن تتذكر أن هذه الحالات شائعة ويمكن التعامل معها من خلال العلاج والدعم المناسبين، ومن الممكن إدارة الأعراض بنجاح وعيش حياة مُرضية. قد يكون من المفيد الوصول إلى اختصاصي للصحة العقلية للحصول على الدعم والتوجيه. ويمكن للأخصائي تزويدك بمعلومات حول هذه الحالات ومساعدتك في تطوير استراتيجيات التأقلم لإدارة الأعراض. ومن المهم أيضاً أن تعتني بنفسك، ويجب عليك القيام بالتمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والانخراط في الأنشطة التي تجدها ممتعة ومريحة. قد يكون من المفيد أيضاً التواصل مع الآخرين الذين يمرون بتجارب مماثلة. ويمكن أن تكون مجموعات الدعم والمجتمعات عبر الإنترنت مصدراً رائعاً للدعم ويمكن أن توفر إحساساً بالانتماء لمجتمع ما. وتذكر أن طلب المساعدة هو علامة على القوة، وأنه لا بأس في طلب الدعم عندما تحتاج إليه. من خلال العلاج والرعاية الذاتية المناسبين، يمكنك أن تعيش حياة مرضية وذات مغزى. 
 
هذه هي إحدى العينات للتجارب التي قام بها لانس عبر نموذج "ChatGPT"، وقد لاحظ لانس أن أحد جوانب صياغة الردود التوليدية الذي يجدها خادعة وغير مناسبة هو استخدام كلمة "أنا" وأحياناً "لي" في الردود التي تم إنشاؤها. فعادةً ما يتم ربط البشر باستخدام هاتين الكلمتين، ما قد يعطي الانطباع أن المستخدم يتعامل مع إنسان، ما قد يدفع المستخدم للتوقف عن السعي وراء العناية الطبية.
 
وتُعتبر فكرة لجوء الناس اليائسين للآلات بدلاً من أحبائهم أمراً مخيفاً. وذلك يمكن أن يؤدي لشرخ أكبر في الحياة الاجتماعية.  

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.