14-09-2020 | 08:10

مع عودة المدارس... إرشادات لتقسيم الوقت بين التعليم الافتراضي والتطبيقات الأخرى

تمكنت جائحة كورونا التي حطت برحالها في جميع أنحاء العالم، من إحداث تغييرات جذرية على مختلف الأصعدة، إن كان على الصعيد المهني الذي تحوّل بمعظمه الى اعتماد آلية "العمل عن بُعد"، أو حتى على الصعيد التعليمي الذي لجأ الى اعتماد طرق وأساليب تعليم جديدة شكلّت تحدياً كبيراً للأهالي والطلاب في آنٍ معاً
مع عودة المدارس... إرشادات لتقسيم الوقت بين التعليم الافتراضي والتطبيقات الأخرى
Smaller Bigger

تمكنت جائحة كورونا التي حطت برحالها في جميع أنحاء العالم، من إحداث تغييرات جذرية على مختلف الأصعدة، إن كان على الصعيد المهني الذي تحوّل بمعظمه الى اعتماد آلية "العمل عن بُعد"، أو حتى على الصعيد التعليمي الذي لجأ الى اعتماد طرق وأساليب تعليم جديدة شكلّت تحدياً كبيراً للأهالي والطلاب في آنٍ معاً.

 

وخلال مرحلة الإغلاق التام والتفشي الكبير للفيروس، لجأت المدارس والجامعات الى اعتماد نظام "التعليم عن بُعد" كي تبقي الطلاب في أجواء الدراسة والتعلم. ولكن بالرغم من التحذيرات من الاستمرار في هذا النظام، إلا أن الضرورة فرضت على المدارس أن يستمر الوضع الحالي وإن كان بطريقة أخف من السنة الدراسية السابقة، وذلك عبر اعتماد آلية التعليم المُدمج، المتمثلة بتقسيم الطلاب بين أسبوع حضور يقابله أسبوع افتراضي.

 

وفي مقابل كل هذا، قد يعيق التعليم عن بُعد المسار الأكاديمي للأطفال في المدرسة، إذ لا تزال هذه التجربة جديدة عليهم وهي تتطلب التزام كامل من الأهل ومتابعة دقيقة لهم عن كثب، لا سيما أن جو المنزل يختلف كلياً عن جو المدرسة لناحية التركيز واللهو.

 

وفي هذا السياق، تشير هناء الرملي، الخبيرة الاستشارية ومدربة في حماية الأطفال والأسرة من مخاطر الإنترنت، في حديث مع "النهار العربي"، الى أن تجربة التعلم عن بعد في المنطقة العربية لا تزال شائكة ومحفوفة بالصعاب، وذلك لأسباب عدة، أبرزها عدم وجود بنية تقنية مؤهلة في معظم المدارس، الى جانب افتقاد بعض الأهل مهارات استخدام الإنترنت ومنصات التعلم، إضافة الى ضعف الشبكة، خاصة في المحافظات وعدم توافر أجهزة كافية لدى الأسر في المناطق الأقل حظاً.

 

وبحسب الرملي، فقبل أن نفكر في طرق تشجيع الأطفال على التركيز والتعود على أسلوب التعلم الجديد، علينا أن ننظر الى تجربة التعلم عن بعد منذ بداية جائحة كورونا كي نتدارك هذه المشكلات والأخطاء، ونوجد الحلول اللازمة كي نحقق عملية تعلم فعالة ومجدية. على الصعيد العائلي ودور الأسرة مثلاً، من المهم عقد جلسة بين الأهل والأبناء حول الدراسة عن بعد، وحول المشكلات التي حدثت معهم في العام الدراسي الماضي وطرق تلافيها ومراجعة التحديات والصعاب التي واجهوها وإيجاد الحلول لها.

 

وتضيف الرملي: "من المهم تحديد أوقات للاستراحة بعيداً عن الأجهزة تكون في الهواء الطلق، كما من المهم اختيار واعتماد غرفة مناسبة أو زاوية من الغرفة بعيدة عن شاشة التلفزيون وبقية الأجهزة الإلكترونية على أن تكون هادئة ومضاءة، كما على الأهل  الاتفاق مع أولياء أمور أصدقاء أبنائهم على عمل مجموعات أونلاين للتواصل، سواء للترفيه أو لتبادل المعلومات حول الدراسة والامتحانات وغيرها".

 

أما بالنسبة للمدارس، فمن المفترض إيجاد منصات تعلم وتقنيات للتواصل آمنة للمعلمين وللأطفال، ابتكار أساليب تعليم تفاعلية عن بعد، تطوير في طريقة إعطاء الفروض المدرسية أن تكون ضمن أنشطة تفاعلية بطريقة غير تقليدية، الى جانب تأهيل المدرسين والمدرسات على تقنيات التعليم عن بعد، وتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية أونلاين أيضاً.

 

كيف يمكن تقسيم وقت الأطفال بين أدوات التعلم الافتراضي والتطبيقات الأخرى؟

 

لا شك بأن التعلم عن بُعد ينمي مهارات الطلاب في التعلم المستقل والتعلم الذاتي، وهو فرصة رائعة لخلق منظومة تعليمية متطورة تتماشى مع التقدم المتسارع في العالم، إلا أن بعض الطلاب، لا سيما الصغار منهم، قد يجدون في هذا الأسلوب الجديد فرصة للابتعاد عن الجو الدراسي واللهو بالتطبيقات الأخرى، وهنا يأتي دور الرقابة الأبوية لتشجيع الأطفال على التركيز والتعود على هذا الأسلوب الجديد من خلال اعتماد بعض الإجراءات الجديدة.

 

ووفقاً للرملي، يجب وضع جدول يومي يطبق تطبيقاً روتينياً، محدداً ساعات الدراسة وساعات الترفيه وساعات الجلوس العائلية وساعات النوم بالاتفاق مع الأبناء، كما يجب أن تخصص أوقات الرياضة والأنشطة الحركية بعيداً عن الأجهزة الإلكترونية، كما يمكن إتاحة التواصل مع الأصدقاء والزملاء من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي تحت رقابة أبوية مباشرة للأطفال فوق عشر سنوات، وعبر استخدام تطبيقات المراقبة والمتابعة والإشراف الأبوية، لمن هم أكبر.

 

ليس هذا وحسب، يمكن في هذه المرحلة، وبالتماشي مع النظام الجديد، اعتماد الألعاب الإلكترونية التعليمية والترفيهية، الى جانب قنوات تعليمية وترفيهية أيضاً على اليوتيوب، سواء باللغة العربية أو الإنكليزية، كما من المهم توجيه الأبناء لتنمية هواياتهم واهتماماتهم ومهاراتهم من خلال القنوات والمواقع التعليمية المتخصصة.

 

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.