07-09-2020 | 19:20

She Leads: المشروع الأول من نوعه في الإمارات لدعم رائدات الأعمال وتمكينهن في سوق العمل

على الرغم من أن عدد رائدات الأعمال في العالم العربي لا يزال متفاوتاً الى حدٍ ما مع عدد رواد الأعمال من الرجال، إلا أن المرأة العربية استطاعت إثبات نفسها وأصبحت أكثر ثقة لبدء مشاريعها التجارية الخاصة بها.
She Leads: المشروع الأول من نوعه في الإمارات لدعم رائدات الأعمال وتمكينهن في سوق العمل
Smaller Bigger

على الرغم من أن عدد رائدات الأعمال في العالم العربي لا يزال متفاوتاً الى حدٍ ما مع عدد رواد الأعمال من الرجال، إلا أن المرأة العربية استطاعت إثبات نفسها وأصبحت أكثر ثقة لبدء مشاريعها التجارية الخاصة بها.

 

ولعلّ زيادة الوعي بين النساء العربيات حول أهمية ممارسة الأعمال، وزيادة مستويات التعليم بينهن، الى جانب حرص بعض الحكومات العربية على دعم المنظومة التعليمية وتأهيل النساء لسوق العمل، والقدرات الاستثنائية التي أظهرتها المرأة العربية في اتقانها المهارات الحديثة كانت من أبرز العوامل التي ساعدتهن على البروز وإثبات الذات في هذا المجال.

 

مبادرة She Leads لدعم رائدات الأعمال في دولة الإمارات

 

اليوم، وبالرغم من الظروف الاستثنائية المملوءة بالتحديات لمساعدة السيدات ورائدات الأعمال في العالم العربي، برزت الأسبوع الفائت مبادرة مهمة في سبيل تعزيز دور المرأة في عالم ريادة الأعمال، إذ وقع مجلس "سيدات أعمال دبي" و"كرييتيف زون"، إحدى كبريات الشركات المتخصصة باستشارات تأسيس الأعمال في دولة الإمارات، اتفاقية شراكة نوعية تمثلت بإطلاق برنامج "She Leads" الذي يستهدف دعم 100 من رائدات الأعمال بدولة الإمارات وتمكينهن من إطلاق مشاريعهن بنجاح، في أول برنامج مسرّعات أعمال من نوعه في دبي.

 

المشروع الذي يمتد على فترة 10 أسابيع، يضم 100 من أهم رائدات الأعمال في الدولة من اللواتي قد تجاوزت أعمارهن 21 سنة، ويمتلكن إما مشاريع قائمة، أو حتى أفكار مشاريع ينوين إطلاقها في القريب العاجل.

 

وبسبب انتشار فيروس "كوفيد-19" سيتاح البرنامج التدريبي في الفضاء الافتراضي، وهو عبارة عن ورش تدريبية إلكترونية متخصصة تقام عبر تقنية الاتصال المرئي يقدمها أبرز المختصين والخبراء وقادة عدد من أهم الشركات العالمية العاملة في دولة الإمارات وحول العالم حول مواضيع متنوعة ذات علاقة بريادة الأعمال وأساسياتها مثل وضع الاستراتيجيات وتطبيقها والحصول على التمويل والقيادة المؤثرة والتوزيع والتسويق والتواصل والتفاعل مع المستثمرين والعملاء وحتى الموردين.

 

ومن ميزات هذا المشروع أنه سيقوم بتقدير المتميزات وتوفير مزايا إضافية تنافسية لهن غير التدريب النوعي، حيث أن البرنامج سيتيح لاثنتين من المشاركات الحصول على خدمات إضافية يقدمها الشريك الاستراتيجي في المشروع شركة "كرييتيف زون"، منها استشارات وخدمات حلول أعمال مجانية على غرار الرخص التجارية والخدمات الضريبية وتوفير مساحات عمل مجانية مشتركة وغيرها من الخدمات الضرورية التي قد تشكل في بداية إطلاق المشروع عبئاً على رائدات الأعمال.

 

ولا تتوقف المزايا عند هذا الحد، بل إن مجموعة من المشاركات سيتأهلن للمشاركة في المرحلة الثانية من برنامج مسرعات "إكس سكايل" حيث يمكنهن عرض مشاريعهن وأفكارهن على المستثمرين ورجال ورواد الأعمال، الأمر الذي سيمكنهن من الحصول على تمويل لمشاريعهن أو شركاء أو حتى تسويق مشاريعهن وأعمالهن، وهي أمور تعتبر أساسية في مسيرة ورحلة كل رائدة أعمال.

 

وتعليقاً على هذا المشروع الريادي، قالت نادين حلبي، مدير تطوير الأعمال في مجلس سيدات أعمال دبي في حديث الى "النهار العربي": "إن دور المرأة العربية في عالم ريادة الأعمال هو دور مكمل لدور الرجل في عالم الأعمال، وقلما نجد مجتمع أعمال ناجحاً من دون مساهمة متساوية من الجنسين. المرأة هنا في بيئة الأعمال تمتلك طموحاً كبيراً للنجاح والتطور، وقد تتفاجأون عندما تعلمون أن أكثر نسبة للمتقدمين للمشاركة في البرامج المشتركة لتطوير مهارات رواد الأعمال في دبي هي للنساء وتصل في كثير من الأحيان إلى 60 في المئة متخطية نسبة الشباب. واليوم رائدات الأعمال لم يتركن مجالاً اقتصادياً إلا ورأيتهن فيه، خصوصاً المجالات الجديدة كالبلوك تشين وإنترنت الأشياء والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى المجالات التقليدية الأخرى كالتجارة وغيرها".

 

وأضافت حلبي: "ما يؤكد كلامي هو أن قائمة أقوى 100 سيدة أعمال في منطقة الشرق الأوسط التي أصدرتها فوربس للعام 2020 تضم 23 سيدة إماراتية تتصدرهم سعادة رجاء عيسى القرق، رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي. وإذا ما قمنا بقياس نسبة الأعضاء الجدد في مجلس سيدات أعمال دبي، نجد أن أعضاءنا يتحدرون من أكثر من 70 جنسية مختلفة، ويمثلون تنوعاً يشكل عاملاً يميز دبي على غيرها من المدن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تحتضن المرأة وتوفر لها كل أسباب النجاح والتطور المهني".

 

الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي سيعود بها المشروع على الإمارات

 

وبحسب حلبي فإن "مشروع She Leads سيطور وينمي مهارات المشاركات فيه، ويحسن من قدراتهن على إطلاق مشاريع أعمال ناجحة، والأعمال الناجحة تنعكس بشكل تلقائي على بيئة الأعمال، وتعزز التنافسية فيها وتساهم باستقطاب مستثمرين جدد إلى مجتمع الأعمال، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كبيئة ووجهة عالمية استثنائية رائدة في عالم المال والأعمال. ليس هذا وحسب، فهذا المشروع هو الأول من نوعه في دولة الإمارات، وهو الأكبر والأضخم على صعيد عدد المشاركات ومضمون وجوهر ونوعية التدريب، وبالتالي فإننا أمام مشروع ستكون تداعياته كبيرة على مسيرة تمكين المرأة اقتصادياً في سوق العمل، حيث إن تمكين المرأة هو الخطوة الأولى نحو تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلداننا".

 

المشروع سيواجه التحديات والعقبات التي تواجه رائدات الأعمال

 

الى جانب المخاوف الذاتية التي قد تصيب أي إمرأة عند اتخاذها قرار الدخول في عالم الأعمال، هناك تحديات تواجهها المرأة بشكل عام مثل الحصول على التمويل، وضرورة تطوير الخبرات والمعرفة والمهارات نظراً الى أن بيئة الأعمال شديدة التنافسية بسبب التنوع الكبير في الخبرات والجنسيات التي تعمل في دبي، ولذلك فالمرأة بحاجة إلى دراسة السوق وفهم احتياجات المستهلك والعميل، وخصوصاً اليوم مع تغير متطلباته إثر جائحة كورونا، وبروز اتجاهات نحو التحول الرقمي واستخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

 

ووفقاً لـ"حلبي": "اليوم إذا ما نظرنا إلى التحديات التي تواجهها المرأة، فأستطيع بكل سهولة ان أشير إلى أنها التحديات ذاتها التي يواجهها الرجل في بيئة الأعمال، نظراً الى لمساواة المطبقة في دولة الإمارات بين الجنسين على مختلف الصعد سواء في الرواتب والمناصب والفرص، والتشريعات التي سنتها قيادة دولة الإمارات والتي دعمت المرأة في مجتمع الأعمال، ومن واقع خبرتي بسوق العمل الإماراتي، فإن المرأة هنا قادرة على تحويل التحديات إلى فرص".

 

وأضافت: "من جهتنا في مجلس سيدات أعمال دبي، ندرس السوق باستمرار، نحدد الأولويات والمهارات الأساسية، نعقد شراكات مع أصحاب الخبرة، ونوفر التدريب الملائم ليعطي سيدات ورائدات الأعمال ميزة تنافسية في سوق العمل. وخلال الفترة الماضية، تحولت فعالياتنا التدريبية إلى المجال الإلكتروني وأطلقنا سلسلة مستدامة من الدورات التدريبية الافتراضية وبكثافة غير مسبوقة غطت كل المواضيع والمجالات الضرورية في بيئة الأعمال وشملت إضافة إلى ذلك الإعداد النفسي والذهني والصحي والاجتماعي لسيدات ورائدات الأعمال، حيث وصل عدد ورشاتنا الإلكترونية منذ آذار (مارس) وحتى آب (أغسطس) الماضي أكثر من 100 ورشة تدريبية نوعية".

 

وختمت حلبي إن "المرأة العربية قوة لا يستهان بها، وهي مثقفة وتمتلك من المهارات ما يجعلها لاعباً رئيسياً في سوق العمل، ولا أعتقد أنه ما زال هناك أي شك بقدراتها وإمكاناتها في بيئة أعمالنا حيث رأيناها اليوم في دولة الإمارات وقد دخلت عالم الفضاء ولم يعد هناك من عائق أمامها وأمام قدراتها".

 

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.