جحيم الإشعارات notifications... عالم يطاردك كظلّك وتضيع في متاهته
عندما نقوم بتحميل أحد التطبيقات يطلب الإذن لإرسال الإشعارات الفوريّة، الأمر الذي لا يبدو مهماً للغاية، فبالنهاية، يريد المستخدمون معرفة من قام بمراسلتهم أو إذ كان ديولينغو جاهزاً لاستكمال درس اللغة... ولكن بعد تحميل المزيد من التطبيقات، وأخذ الجميع الإذن لإرسال الإشعارات، تمتلئ الشاشة بالإشعارات الجاذبة للانتباه.
التطبيقات لا تصمت أبداً، يريدون منك معرفة أن أغراضك المفضلة معروضة للبيع، وأنك لم تتدرّب على اللغة الفرنسيّة اليوم، وأن فريقك المفضّل سجّل هدفاً. فهي ترسل الإشعارات طوال اليوم، وهذا أمر نعيشه جميعاً، أمر يمكن تسميته "جحيم الإشعارات".

لم نعش هذا الأمر من قبل، فلفترة من الوقت، لم تكن شركات مثل "أبل" تسمح لمطوّري التطبيقات بالعمل بمحض إرادتهم مع القدرة على لفت انتباهنا في أي لحظة من اليوم، حين أصرّوا على أن الإشعارات تُستَخدم للأمور الأساسيّة، بحسب موقع "ذا فيرج". هذا الأمر لم يدم طويلاً، إذ يُسمح الآن لمطوري التطبيقات بإرسال إشعارات الإعلانات إلينا ما دمنا قد أعطينا الإذن بذلك.
المشكلة ليست الإعلانات فحسب، إذ يحاول المساعدون الرقميون في هواتفنا (مثل سيري وبيكسبي وغوغل) تعلّم سلوكنا والتنبؤ بكل خطوة نقوم بها. مثل عندما يرى "سيري" أنّ لدى المستخدم رحلة سفر في الروزنامة على الهاتف، يقترح وضع الهاتف في "وضع الطائرة".
والأمر لا يقتصر على المساعدين الرقميّين، فتطبيق "صور غوغل" غالباً ما يرسل العديد من الإشعارات غير الضرورية، مثل أنّه تعرّف على القهوة في صورة التُقطت سابقاً، ثمّ يحثّك على النظر على جميع الصور التي التُقطت للقهوة.
هذا يلخّص حقيقة أنّنا محاصرون في عالم الإشعارات، عالم متى دخلنا فيه، لن نستطيع الخروج بسهولة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض