أودى الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا أمس بحياة آلاف القتلى والجرحى، إذ حدث في منطقة تقع على صفيحتين تكتونيتين متجاورتين. ويحدث حوالي 55 زلزال يومياً، بحسب موقع المسح الجيولوجي للولايات المتحدة، ويمكن أن تكون لها آثار مدمّرة.
في المقابل، يمكن للتكنولوجيا المبتكرة أن تساعد في التنبؤ بشكل أفضل بالزلازل، واكتشاف المفقودين، وتحديد الأضرار التي لحقت بالمباني والطرق. في السنوات الأخيرة، ونشر موقع "Innovation Origins" أنواعاً مختلفة من الحلول التقنية التي قد تساعد في الحدّ من آثار الزلزال.
الإنذار المبكر
من المهم للغاية التنبّؤ بالزلزال قبل حدوثه؛ يعمل باحثون من كلية لندن الجامعية والمركز الأوروبي للتدريب والبحث في هندسة الزلازل (EUCENTRE) على نظام إنذار للزلازل، إذ يمكنه إعطاء تحذير قبل وقوع الزلزال بأكثر من 10 ثوانٍ، ما يمكّن الأشخاص من حماية أنفسهم واتّخاذ الإجراءات الموصى بها. يوفّر أيضاً الفرصة لمغادرة المبنى بسرعة أو العثور على مكان أكثر أماناً داخله.
يتكوّن النظام من شبكات استشعار ونماذج لاكتشاف الزلازل في الوقت الفعلي، ويتألّف من شبكة كثيفة من أجهزة الاستشعار مع بنية تحتية للاتصالات السريعة والقوية، وتقول الباحثة إليسا زوكولو: "بفضل التقدم التكنولوجي، أصبح من الممكن الآن تركيب العديد من أجهزة الاستشعار الزلزالية المنخفضة التكلفة وترقية أجهزة الاستشعار الموجودة".
تحديد مركز الزلزال
لا نتحدّث هنا فقط عن الزلزال الأولي، ولكن أيضاً الهزات الارتدادية اللاحقة، التي قد يكون لها تأثيرات خطيرة. وجد الباحثون في معهد "كارلسروه للتكنولوجيا" (KIT) طريقة لتحديد مراكز الزلازل بدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يجعل من السهل التنبؤ بالهزات الارتدادية.
استخدم الباحثون "شبكة عصبيّة" لتحديد وقت وصول الموجات الزلزالية، وقاموا بتدريبها بمجموعة بيانات صغيرة نسبياً من 411 زلزالاً في شمال تشيلي، تمكنوا من التنبّؤ بنفس دقة القياس اليدوي لعلماء الزلازل المتمرّسين، وأكثر دقة بكثير من الخوارزميات السابقة.
مساعدة الناس العالقين تحت الأنقاض
غالباً ما يستغرق تحديد مكان الأشخاص المدفونين تحت الأنقاض وإنقاذهم وقتاً طويلاً بعد الزلازل والكوارث، لذلك، يعمل العلماء الدوليون الآن على تطوير نظام استشعار معياري لطائرة من دون طيار لتمكين فرق الإنقاذ من الحصول على معلومات أفضل وأكثر دقة حول الوضع على الأرض بسرعة أكبر في المستقبل.
وبحسب "Innovation Origins"، يمكن لأجهزة الاستشعار اكتشاف حركات التنفس للضحايا المدفونين، وموقع الهاتف المحمول، وقياس الغاز بالليزر، للكشف عمّا إذا كان هناك أيّ غاز متفجر في الهواء.
تقييم الأضرار التي لحقت بالمباني
بعد وقوع الزلزال، من المهم أيضاً تحديد الأضرار التي لحقت بالمباني؛ أسّس اثنان من رواد الأعمال من مدينة غرونينغن الهولندية شركة "StabiAlert" في منطقة زلزال غرونينغن، وطوّروا جهاز استشعار رقمياً.
وقال المؤسس المشارك أريين ميديما: "يمكن للجهاز قياس التصدّعات من بعد لسنوات، بأبعاد ثلاثية، فبعد فحص التصدّعات، يتم إرسال البيانات إلى تطبيق مرة كلّ ساعة، ومن خلال التطبيق، يمكن تتبع ما إذا كان هناك أي تغيير على التصدّع".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.
مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.
نبض