احتج أكثر من 1200 موظف في شركة "غوغل" وأكثر من 1500 باحث أكاديمي على طرد الشركة العملاقة لعالمة بارزة تُدرس أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بعد أن انتقدت نهجا عملاق البحث العالمي بتوظيف الأقليات، والتحيزات داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية.
وقالت عالمة الكمبيوتر الأميركية والمديرة الفنية لفريق الذكاء الاصطناعي الأخلاقي في غوغل، "تيمنيت جيبري"، في تغريدة نشرتها على موقع تويتر، إنها طُردت بسبب رسالة بريد إلكتروني أرسلتها قبل يوم واحد إلى مجموعة تضم موظفين في الشركة، انتقدت فيها معاملة الشركة لموظفي الأقليات، وشددت على تلقيها معاملة "غير إنسانية باستمرار".
وفي رسالة البريد الإلكتروني التي راجعتها صحيفة "النيويورك تايمس"، أعربت الخبيرة من أصل إريتيري، عن ضيقها من ردود غوغل على الجهود التي تبذلها مع آخرين لزيادة توظيف الأقليات، ولفت الانتباه إلى التحيز في الذكاء الاصطناعي، مثل التحيز في برامج التعرف إلى الوجه ضد الأشخاص الملونين.
وقالت جيبري في سلسلة من التغريدات، إنها طُردت من منصبها كقائد مشارك لفريق غوغل للذكاء الاصطناعي الأخلاقي، حيث قادت بحثاً ساعد برفع مكانة غوغل كشركة رائدة في تقييم عدالة التكنولوجيا ومخاطرها.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية فجيبري هي واحدة من أكثر العالمات السود شهرةً واحتراماً اللاتي يعملن في مجال الذكاء الاصطناعي. وقبل انضمامها إلى غوغل، شاركت في تأليف بحث تم الاستشهاد به على نطاق واسع عام 2018 وجد معدلات خطأ أعلى في تقنية تحليل الوجه للنساء ذوات البشرة الداكنة، كما شاركت جيبري أيضاً في تأسيس منظمة Black in AI غير الربحية التي تهدف إلى زيادة تمثيل الأشخاص الملونين في هذا المجال.
وخلال مقابلة، مع "بلومبيرغ" قالت الباحثة أيضاً إن جيف دين، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في غوغل، طردها بسبب رسالة بريد إلكتروني أرسلتها إلى باحثين في فريق الذكاء الاصطناعي للشركة المعروفة باسم "Google Brain".
وبحسب بلوميبرغ، كتبت جيبري في رسالتها: "توقف عن كتابة مستنداتك لأنها لن تُحدث فرقاً، حيث لا توجد وسيلة لتحقيق أي شيء".
وقالت جيبري لمجلة Wired : "شعرت وكأننا خضعنا للرقابة واعتقدت أن هذا له آثار على جميع أبحاث الذكاء الاصطناعي الأخلاقية. لن يكون لديك أوراق تجعل الشركة سعيدة طوال الوقت ولا تشير إلى المشاكل. هذا تناقض لما يعنيه أن تكون هذا النوع من الباحثين".
وأخبرت جيبري المجلة أنها حاولت التفاوض مع غوغل، وعرضت إزالة اسمها من الورقة مقابل شرح كامل لاعتراضات الشركة، بالإضافة إلى مناقشة عملية أفضل للتعامل مع مثل هذه الأمور في المستقبل، الا ان الشركة رفضت الأمر.
وفي غضون ذلك، أعلنت مجموعات من داخل الشركة وخارجها عن دعم "جيبري" وذلك عبر تدشين عريضة جمعت أكثر من 400 توقيع من الموظفين في الشركة، وأكثر من 500 من الشخصيات الأكاديمية والصناعية.
نبض