ورغم ذلك، هناك لغز محيّر في طريقة تصرّف البعوض، فثمّة أشخاص، مثلاً، نادراً ما يقترب منهم، بينما هناك أشخاص تراه لا يتوقّف عن إزعاجهم وشرب دمائهم، فما هو السرّ وراء ذلك؟ وفي هذا التقرير سنعرّفكم على خمس فئات من الأشخاص، يقصدها البعوض للسعها:
المرأة الحامل
إنّ المرأة الحامل أكثر جاذبيّة للبعوض، والسبب أنّها تتنفّس أكثر من غيرها بسبب وزنها الزائد، إذ أنّ البعوض تنجذب بشكل كبير إلى ثاني أكسيد الكربون. كما أنّ البعوض تنجذب نحو النساء الحوامل أكثر بمرتين عن النساء غير الحوامل.
الرياضيون
ينجذب البعوض أيضاً إلى حمض اللاكتيك والأمونيا وحمض البوليك، وهي مركّبات ينتجها الجسم خاصة بعد التمارين الرياضية. كما أنّ الرياضيين بشكل عام، والعدّائين بشكل خاص، وغيرهم ممن يمارسون الرياضة ويتعرّقون في الهواء الطلق يكونون أكثر عرضة "للعقص".

طوال القامة وأصحاب الوزن الزائد
يزفر الأشخاص الأكبر حجماً كميّة أكبر من غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يفسّر سبب تعرّض البالغين للدغ البعوض أكثر من الأطفال.
كما أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والأشخاص طويلي القامة لديهم رئتان أكبر حجماً، وبالتالي يستنشقون ويفرزون كميّة أكبر من الهواء، ولذلك هم أكثر عرضة للّدغ من الأشخاص العاديين.
أصحاب فصيلة الدم "O"
يقول الخبراء إنّ الجينات وفصيلة الدّم قد تلعب دوراً في جذب البعوض، فإنّ ذوي فصيلة الدم "O" يتعرّضون لقرصات البعوض بمقدار ضعفين من حاملي فصيلة الدم "A".
بينما يقع حاملو فصيلة الدم "B" في المنتصف تماماً بين حاملي الفصيلتين السابقتين من حيث تعرّضهم للدغات البعوض.

رائحة الجسم
ينجذب البعوض إلى بعض المركّبات الموجودة على جلد الإنسان وفي العرق، إذ تعطي هذه المركّبات رائحة معيّنة يمكن أن تجذب البعوض إليها.
ولا يزال الباحثون يحقّقون في أسباب الاختلافات في رائحة الجسم التي تجعل بعض الناس أكثر جاذبيّة لهذا النوع من الحشرات، ويمكن أن تشمل الأسباب عوامل وراثيّة أو بكتيريا معيّنة على الجلد، أو مزيجاً من الاثنين معاً.
نبض