هذه الأمور كنّا نقوم بها قبل بدء العام الدراسي
Smaller Bigger
 هناك استحالة أن تعود تلك الأيام التي كنا نعيشها قبل أسابيع من بداية العام الدراسي من كل عام. كان يراودنا هذا الشعور الممزوج بالخوف والرعب خصوصاً مع بداية التوقيت الشتوي الذي يشعرنا بالاكتئاب خاصة أنه يتزامن مع اقتراب أو بداية العام الدراسي.
 
بالطبع لن يشعر هذا الجيل بما كنا نشعر به منذ أكثر من عشرة أعوام، كان نظام حياتنا يجب أن يتعدّل قبل شهر من بدء العام الدراسي، من حيث النوم ونظام الأكل والعودة بالذاكرة إلى بعض الدروس اللازمة. وسنستذكر سوياً في هذا التقرير، بعض الأمور التي كنا نقوم بها مع اقتراب العام الدراسي:
 
1- النوم باكراً
 
هو من أساسيات العودة إلى الحياة المدرسية، حيث كنّا مجبرين على الدخول إلى السرير من الساعة الثامنة قبل شهر من العودة إلى المدرسة، حيث نكون في إجازة الصيف قد اعتدنا على السهر حتى الفجر.
وقبل أسبوع على الأٌقل من العودة إلى المدرسة، نخلد إلى النزم عند الساعة السادسة والنصف.
أما جيل اليوم، فأستبعد حتماً أن يناموا باكراً.
 
 
2- تحضير علب من المشتريات
 
لا يقتصر الأمر فقط على ألواح الشوكولا، بل كان والدي يحضر لنا مع بداية كل عام، علباً من مختلف أنواع المشتريات التي يجب أن نأخذ قطعة واحدة منها يومياً لتنتهي مع نهاية كل شهر، ثم نجدد النوع لشهر جديد دون أن نلجأ إلى المشتريات التي تحتوي على الزيوت المضرة. اليوم باتت "الشيبسات" و"العصائر" التي تحتوي على مواد حافظة وزيوت  مهدرجة من أساسيات مشتريات المدارس، وباتت المشروبات الغازية تباع في حانوت المدرسة بشكل طبيعي. بعد أن كنّا نشتري الدبكة لتناولها في الملعب، اصبح جيل اليوم يرقص الدبكة في الصف.
 
 
3- تصفيف الشعر
 
أذكر حتى يومي هذا جملة والدي الشهيرة حينما كان يصطحبني معه إلى الحلّاق ويقول جملته الشهيرة "قصلو قصّة مدرسية"، ويكاد حينها المصفّف أن يطير من الفرحة  ويبدأ ينزع شعر حافظت عليه لعدة أشهر حتى أصبح "سبايكي".
أما اليوم  بات التلميذ يذهب إلى المدرسة وشعره يصل إلى كتفه ويكون مليئاً بالـ"واكس والجيل".
 
 
4- شراء حقيبة المدرسة
 
حقيبة بعجلات، كانت بالنسبة لوالدي عبارة عن سلاح أو علبة سجائر، عندما أطلب منه حقيبة بعجلات، كان يصاب بالرعشة والرجفة، لأجد نفسي في آخر المطاف أستعمل حقيبة باتمان وأنا في سنّ ال16. الحقيبة نفسها التي استخدمها أخي وإبن عمي وأبي شخصياً في صغره.
اليوم أصبح التلميذ يغيّر حقيبتين في كل عام "كرمال البريستيج".
 
5- فكّ جهاز الكومبيوتر قطعة قطعة
 
مع اقتراب العام الدراسي، كان والدي يخفي قطع جهاز الكومبيوتر كل قطعة في مكان، حينها كان الجهاز عبارة عن 5 قطع، جهاز الشاشة والعلبة الخاصة والفأرة (الماوس) و لوحة المفاتيح(الكيبورد). كان أبي يضع كل قطعة من هذه القطع في مكان مختلف، الشاشة في الخزانة، الكيبورد تحت الغاز، "الكايس" على الـ "تتخيتة"، وهذا بغية منعنا من اللهو أثناء العام الدراسي وبهدف أن نتعود على حياة بعيدة عن اللعب.
اليوم بات التلاميذ يلعبون الـPubg رفقة الأستاذ في الصف وأثناء الحصة التعليمية.
 
 
 
 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 4/14/2026 4:20:00 AM
لـ"إسهاماتهم في خدمة القضية الفلسطينية وصون الذاكرة الوطنية والثقافية"...
شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
كتاب النهار 4/14/2026 2:23:00 PM
اتفاق السلام مع إسرائيل ليس مطروحاً الآن قبل تحقيق مجموعة من الشروط اللبنانية التي سيطرحها الوفد المفاوض