في بلد انطفأت فيه شعلة الأمل، بات المواطن يطمح بالحصول على أدنى مستحقات العيش، ولا يبحث سوى عن العيش بكرامة. لكن، من أين تأتي الكرامة وأسياد هذه السلطة الفاسدة يتمتّعون في قصورهم، هاربين من عدالة الأرض، ومتناسيين عدالة السماء الآتية لا محال.
بدورهما، لم يفلح كلّاً من الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، بعد 18 لقاء، من الوصول إلى خطة إنقاذية لتأليف الحكومة تنقذ البلاد، كان ذلك كافيًا لإطلاق رصاصة الرحمة على أي تسوية
تراعي التوازنات السياسية والطائفية في البلد.

وكل هذه التطورات السلبية تؤثر بالمرحلة الأولى على سعر صرف الدولار وعلى إنهايار العملة اللبنانية، إذ يواصل الدولار الأميركي إرتفاعه في السوق السوداء مقابل الليرة اللبنانية خصوصاُ بعد لقاء الحريري - عون، ليتراوح بين 14100 و14300 ليرة لكل دولار.
ولم ينقص لبنان، سوى ماحصل مؤخراً، حيث أطلق الاتحاد الأوروبي تحذيرًا مساء أمس من أن "لبنان على وشك الانهيار، وفرنسا طلبت تدخلاً أوروبياً لمواجهة الازمة"، لكي تكتمل سوداوية هذا المشهد، أصبح لبنان أمام مواجهة كبيرة لتحديد مصيره.
اذ بدا أن الرئيس ميشال عون الذي كان يعاني من عزلة سياسية وشعبية خانقة، نال مدداً من صاحب المسدس المثبت على الطاولة السياسية اللبنانية الذي انقلب على المبادرة الفرنسية، فموقف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بدا واضحاً، حيث انه اختار الذهاب في اتجاه تشكيل حكومة بمواصفات سابقة لـ"ثورة 17 تشرين"، وبالتالي لا نزال مكانك راوح.
نبض