إعلان

ما هي الأساليب التي يتّبعها العرّافون لمعرفة المستقبل؟

المصدر: صيحات
ياسمين الناطور
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
A+ A-

"مع كل فنجان قهوة في قصة وكل قصة فيها يا فرحة يا غصة...  وإذا قلَبنا الفنجان حتكتمل الحكاية، يا ترى حتطلع نقشة أو طُرّة؟"


من منا لم تستهوه هذه العبارات من قبل؟ أو لم يكن لأحد منا هذا الفضول لمعرفة المستقبل من بقايا القهوة؟ وبين التسلية وتضييع الوقت قد تقف عند عبارة تقولها لك البصارة تشتت عقلك وتفكيرك، وتحتل هواجسك، لتنتهي لحظة التسلية وتتحول إلى مصير ربما إيجابي أو سلبي، ولكن في كلا الحالتين سيرافقك هذا التبصير أو القراءة لترى إذا كان سيصيب أم سيخيب... وبالرغم من التطور العلمي والبشري، إلا أننا ما زلنا نشاهد توقعات أشهر العرافين على التلفاز، بل وننتظرهم بفارغ الصبر وكأن الحياة ومفاتحيها بين أيديهم! ولكن لا بد أن نتساءل دائما يا ترى من هؤلاء؟ وكيف تصدق توقعاتهم؟ وإن صدقت هل هم حقاَ صادقون؟

 

قارئة الفنجان

تُعتبر أغنية "قارئة الفنجان" للعندليب الأسمرعبد الحليم حافظ من أجمل الأغاني العربية، غنّى كيف بصّرت ونجّمت له قارئة الفنجان، وأخبرته أن قدره سيكون مسجوناً بين الماء والنار! وعن امرأة عيناها مرسومة كالعنقود، كل هذا الوصف موجود في فنجانه المليء بآثار البنّ.

تُعرف هذه القراءة بإسم "التاسيوغرافي" وتعود جذورها إلى الصين، حيث كانت تتم قراءة أوراق الشاي، ثم انتقلت إلى تركيا واستبدل الشاي بالقهوة المطحونة، ثم وصلت إلى الهند، وبعدها انتشرت في بلادنا العربية وأصبحت قراءة الفنجان من الأشياء المفضلة عند النساء خصوصاً في الجمعات الصباحية، كما استغلها البعض كتجارة يجنون منها أموالاً طائلة، فكل ما يطلبونه منك أن تتناول فنجان قهوة سادة، وتقلبه حتى يجفّ، والآثار التي تبقى يتم تفسيرها، وهي عادة تتحدث عن المستقبل أو ما يعاني منه الشخص.

التفسيرات عادة تكون عامة، قد تصدف أحياناً وتتطابق مع مواضيع نعيشها، أي بديهيّة، مثل السفر، الزواج، الاكتئاب وأشياء أخرى لا بد أن نعيشها في فترة حياتنا، وعند سردها عليك تتمعن البصارة بلغة الجسد فإذا لاقت قبولاً أو شيئاً يدل على إيجابية الموضوع تبدأ بتضخيم الأمور وتجعلها غامضة وكأنها تُخرج مسلسلاً من حياتك مع تأثيرات ونظرات لخداع العقل، وبالتالي يتم خداعك بتفاصيل واقعية عادية.

على إثر ذلك، ستشعر أنك أشبه بذاك الغارق في "تفل القهوة" والمتمسك بقشة علّه ينجو. قد تقنعك بعض البصارات أنك محسود، وأن هناك لعنة عليك، فتطلب منك إحضار بعض الأغراض التعجيزية لفك هذا الحسد أو اللعنة، والبعض منهم يكتفي بالمال! وبالمناسبة تنطبق هذه الأشياء على قراءة الكفّ أيضاً!

 
 

التاروت

يسمى «التارو» ببطاقات القراءة الروحانيّة وعددها في أكثر الأحيان 78 بطاقة تحوي على نصائح عن أمور الحياة من حب وصحة وعمل وعائلة وأصدقاء وخير وشرّ ونجاح وفشل وسفر... محترفات هذه المهنة لا يعتبرن أنها تنجيم بل هي أقرب إلى العلاج النفسي والحاسة السادسة، كما يعتمدن فيها على علم النفس وعلم الطاقة والفلك، ومنها تنطلق العرّافة إلى التحليل والتفسير، وبمجرّد أن يمسك الانسان «الجاهل لمستقبله» الورق، حتى تنتقل طاقته إليها، ثم تنتقل هذه الطاقة إلى العرّافة عندما تمسك بدورها الورق وتفتحه!

 
 

العرّافون

هؤلاء تخطوا قراة الكف والفنجان وباتوا يظهرون على شاشات التلفاز لتقديم توقعات سياسية، إجتماعية، وحتى فنية، حتى أنهم جمعوا منها ثروات هائلة! فهم يستخدمون تقنية القراءة الباردة، وهي سلسلة من التقنيات يلجأون إليها لاستنتاج معلومات عن الأشخاص يقنعونهم من خلالها بأنهم يعرفون عنه أكثر مما يعرف عن نفسه، كما أنهم محترفون بقراءة لغة الجسد لدرجة أنهم يصيبون التخمينات، هناك أكثر من 20 أسلوباً للقراءة الباردة أهمها يدعى التصويب، ويستخدم هذا الأسلوب عندما يخرجون علينا بتوقعاتهم لما سيحدث في العالم، وتكون معلومات عامة فضفاضة يتم سردها بشكل بطيء، ويتم دمجها مع تقنية "قوس قزح" وهي أن يضعوا جميع الاحتملات في جملة واحدة. 

 
 

 


 لماذا يلجأ البعض إلى التنجيم؟

البعض يلجأ للتلسية، والبعض الآخر لوقوعه فريسة ما نطلق عليه الـ “astrophobia” وهؤلاء الأشخاص لا يقومون بأي فعل أو اجتهاد شخصي إلا بعد قراءة برجه أو سؤال المنجمين عما يقلقهم! وهذا مرض بحد ذاته يفقد الإنسان القدرة على التخيّل والتفكير والمنطق والاستنتاج.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم