على مرّ التاريخ، توصّل البشر إلى أفكار وحلول للعديد من المشكلات. على الرغم من أن معظم هذه الحلول ساعدتنا بالفعل على التغيّر نحو الأفضل، فإن العديد منها لم يعمل بالشكل الذي أردناه!
يمكن القول إن أسوأ القرارات في التاريخ كانت في البداية أفكارًا لحلّ مشكلة ما، لكنها جاءت بنتائج عكسية.
دعونا نلقِ نظرة على بعض أسوأ القرارات في التاريخ:
إضراب مشغّلي المصاعد
في العام 1945، قرّرت نقابة مشغّلي المصاعد في مدينة نيويورك الدخول في إضراب للمطالبة بتحسين ظروف العمل.
حتى ذلك الحين، كان الناس يخافون من استخدام المصاعد بأنفسهم، ولكن مع استمرار الإضراب، انخفض الطلب على مشغّلي المصاعد.
كجزء من التصميم الجديد، أضافت شركات المصاعد زر "إيقاف" أحمر تتميّز به المصاعد الحديثة حتى يومنا هذا.
مع وضع المزيد من ميزات الأمان هذه، تعلّم الناس تدريجيًا استخدام المصاعد بأنفسهم، ولم تعد هناك حاجة لمشغّلي المصاعد.

أسوأ قرارات الاستدامة البيئية كان في جزيرة ماكواري
خلال القرن التاسع عشر، أدخل البحارة المسافرون القطط والأرانب إلى جزيرة ماكواري في محاولة لاستعادة نظامها البيئيّ الطبيعيّ.
كان من المفترض أن تحارب القطط غزو الجرذان بينما تستخدم الأرانب كغذاء بدلاً من الحيوانات المحليّة.
ومع ذلك، فقد أدّت هذه الخطوة إلى فقدان الجزيرة 40٪ من نباتاتها وانقراض نوعين من الطيور المحليّة.

الجسر الذي تسبّب بزيادة معدلات الانتحار
في العام 2012، تعاونت حكومة كوريا الجنوبية مع شركة Samsung لتقليل عدد الأشخاص الذين ينتحرون عند جسر "مابو" في "سيول".
لهذا الغرض، قاموا بتركيب أجهزة استشعار وشاشات للحركة تعرض رسائل إيجابية للمنتحرين المحتملين. لكن في العام التالي، ارتفع معدّل الانتحار على الجسر أربع مرات.
في العام 2019، بعد إثبات عدم فاعلية العلامات، اضطرت Samsung إلى إزالة كلّ الأجهزة، وقامت الحكومة بتثبيت حاجز حماية لردع من يرغب في القفز.

ازدهار الصناعة الألمانية بخطأ بريطاني
في العام 1887، أصدرت بريطانيا قانونًا يلزم جميع الشركات المصنّعة بإضافة ملصقات "صنع في الدولة" إلى منتجاتهم.
تمّ تمرير هذا القانون لثني المصنّعين الألمان عن بيع أشكال مزيّفة من البضائع البريطانية.
ومع ذلك، فقد أدّى ذلك إلى زيادة المنتجات الألمانية الصنع لأنه كان يُنظر إليها على أنها أكثر موثوقيّة ورخيصة.
نبض