إعلان

غلاء معيشي وانهيار اجتماعي... كيف يدبر اللبناني أموره؟

محمود فقيه
محمود فقيه mahmoudfaqih
أزمات تلاحق اللبنانيين كل يوم
أزمات تلاحق اللبنانيين كل يوم
A+ A-
تنصلت السلطة الحاكمة في لبنان من مسؤولياتها وانهار مفهوم الدولة في عيون مواطنيها وتلاشت القدرة الشرائية وتم المساس بالأمن الاجتماعي. إرتفاع سعر صرف الدولار الأميركي في لبنان بات الشغل الشاغل  ولسان حال الناس، إضافة إلى أزمات متلاحقة وإنقطاع السلع من الأسواق من الوقود إلى الدواء وحتى حليب الأطفال. 

في المقابل، ما يدفع إلى الغرابة، هو مظاهر العيش الرغيد الذي يحاول بعض الللبنانيين إظهارها في منصات التواصل الاجتماعي، وحتى لو غضينا النظر عن هذه الحالات الخاصة، سؤال وجيه يدور في أذهاننا: كيف يتدبر المواطن اللبناني أموره؟ 

 

أموال المغتربين

 

بعدما كانت المئة دولار أميركي توازي مئة وخمسين ألف ليرة لبنانية، اليوم باتت تضاهي المليون ونصف المليون. هذا الارتفاع، كان له تأثير إيجابي على المغتربين وذويهم الذين يتلقون الأموال منهم. إذ إن الحياة في لبنان لمن يتقاضي الدولار يمكن اعتبارها رخيصة بالمقارنة مع السنوات الماضية ولكنها مستحيلة لمن يتقاضى راتبه بالليرة كأغلب الشعب اللبناني. ومما لاشك فيه، فإن المغتربين اليوم يمكن اعتبارهم الرئة الحيوية للبنان. 

 
المدخرات 
 
يحاول بعض اللبنانيين اليوم مواجهة الأزمة المعيشية من لحمهم الحي، مما أدخروه في منازلهم من نقود. حتى البعض منهم ذهب إلى بيع أغراض منزله. بينما، وافق منهم مرغماً على القبول بسعر صرف الدولار المفروض عليهم في المصارف، وسحبوا ودائعهم على سعر 3900 في حين أن سعر صرف الدولار في الخارج يفوق الثلاثة أضعاف.
 
 
الإتجار بالعملة الصعبة والاحتكار
 
هناك بعض الموجودين في لبنان يحاولون يومياً من الاستفادة من التلاعب بسعر  صرف الدولار أمام الليرة ويعيشون بفارق التصريف والشراء، وهناك فئات كثيرة تحولت إلى تجار عملة. أضف إلى هذه الفئة من الناس فئة التجار الذين يحرصون أن تبقى نسبة ما يربحونهم من البيع ثابتاً وبالعملة الصعبة. 
 
 
 
الأحزاب وجمهورها
 
يستفيد جمهور الأحزاب من العملات الصعبة التي يتقاضاها محازبوها من جهة، ومن جهة أخرى من المعونات الشهرية والمرحلية وحتى من البطاقات التي توفر لهم خدمات لا يطالها بقية المواطنين. 
 
 
 
التكافل الاجتماعي والجمعيات 
 
هناك خلف الأبواب الموصدة عائلات لا تجاهر بعوزها وبفقرها. تنتظر بصمت من محيطها عونا يسد رمقها ويبقى هذا العون مرهوناً بالتكافل الاجتماعي من الأقارب والمعارف أو حتى الجمعيات التي يعمل بعضها على مد يد العون للبنانيين منذ انفجار جريمة 4 آب. 
 
 
العيش "قد بساطك" 
 
وإضافة إلى ما ذكرنا يحاول المواطن اللبناني الذي يتقاضى راتبه بالليرة اللبنانية أن يتأقلم مع الواقع الحالي ويتخلى عن كل ما يمكنه التخلي عنه ليعيش يومه على الحاجات الضرورية فقط وقد لا يطال في معظم الاحيان سوى رغيف خبز واحد يسدّ به رمقه من الجوع. 
 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم