يكثر اعتماد الـ Flip-Flop – الشبشب إن صحّت الترجمة – خلال الصيف، فهو مريح ومناسب جدًا في أيّام الحرّ. يُنظر إليه نظرة دونيّة عند اعتماده بعيداً من شاطئ البحر، بالرغم من أن العديد من العلامات التجارية طوّرت هذا التصميم، وأضافت إليه الكعب، وجعلته مناسبًا للمشاركة في أيّ مناسبة. لكن ذلك لم يُغيّر من الحكم المسبق، الذي سيسقط على من يعتمد الـFlip Flop خلال يوميّاته البعيدة عن الشاطئ. ربّما لم يخطر في بال أحد العودة في التاريخ والتعرف أكثر على هذا التصميم، الذي لا يفارقنا في أيّام الصيف، ولا مفرّ من ارتدائه. لذلك، سنتطرّق في ما يأتي إلى تاريخ الـFlip Flop.

مصر القديمة

يعود تاريخ الشبشب إلى مصر القديمة، وإلى ما يقرب من أربعة آلاف عام قبل الميلاد. كان مصنوعًا من ورق البردي والجلد. استخدمه العمّال الذين كانوا يشيدون الأهرام لتفادي حرق أقدامهم على رمال الصحراء. كذلك ارتداه الفراعنة. وقد اكتشف علماء الآثار 47 زوجًا من هذه الصنادل في مقابر توت عنج آمون. وتنوّعت الموادّ المستخدمة في صناعته بين الخشب والجلد والبردي والذهب.
الثقافات الأخرى
في الثقافات الأخرى، كتلك الموجودة في الهند وأفريقيا، كانت النعال مصنوعة من جلود الحيوانات أو الخشب. أخذت كلّ ثقافة تضع لمستها الخاصّة على هذا الصندل، لكونه يعد بالتصميم البسيط. فعلى سبيل المثال، وضع الرومان الشريط بين إصبعَي القدم الثاني والثالث. وتمّ تشكيل النعال من الذهب. الأمر نفسه قامت به بلاد الرافدين مفضلةً وضع الشريط بين إصبعَي القدم الثالث والرابع.
اليابان
.jpg)
في آسيا، تمّت صناعة الشبشب بما توفر لديها من موادّ. ففي الهند مثلًا، نجد أحذية ذات قشّ أو نعل من الخشب. أمّا في اليابان، فحلّ كعب إسفين من قش الأرز مكان النعل المسطّح، واستبدل الحزام الجانبي بآخر بين الأصابع.
في العام 1962، تأسّست شركة Havaianas البرازيلية. وفي العام 1966، سجلت براءة اختراع لهذا الحذاء البسيط المصنوع من المطاط الذي كان مستوحًى من الزوري الياباني.
صحيح أن الشبشب مريح إلا أنّ اعتماده له تأثير بيئيّ سلبي. فغالبًا ما يكون الشبشب مصنوعًا من البلاستيك، وينتهي به الأمر مرميًّا في القمامة، ثمّ يسلك طريقه إلى مدافن النفايات، حيث تتسرّب موادّه الكيميائيّة التي يصعب تحلّلها.

نبض