يفضّل بعض الآباء أن يناديهم أبناءهم بعبارة “أمي" و "أبي"، والبعض الآخر لا يمانعون في أن يسمّوهم بأسمائهم الأولى، طالما في المناداة إظهار للاحترام من خلال الأفعال. لكن يا ترى ما الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك، وما الذي يدور في أذهان الآباء؟!
في حديثنا عن هذا الموضوع تبيّن لنا بضعة أمور، منها:
- أطفال اليوم لديهم أخلاق ومعتقدات مختلفة
أخيرًا، بدأنا نلاحظ وجود فجوة كبيرة بين الأجيال حين يتعلّق الأمر بقاعدة "احترام كبار السنّ". صحيح أن الاحترام مرتبط بالتعليم الذي يقدّمه الوالدان أو الثقافة، لكن الأمور تغيّرت قليلاً بسبب عوامل خارجيّة.
لا يزال بإمكاننا رؤية الاحترام تجاه الكبار، لكن الأساليب ليست هي نفسها! يُمكن للأطفال الآن الاقتراب ممّن يكبرونهم سناً والتحدّث معهم بحريّة، ومشاركتهم وجهات النظر، وإجراء محادثة، والتواصل الاجتماعيّ بطريقة هادفة، بينما لم يكن ذلك شائعًا من قبل. يشعر الصّغار أيضًا أنّه يُمكن إظهار الاحترام بالأفعال وليس بالكلمات فقط.
- إنهم يبحثون عن علاقة عارضة تشبه الصداقة بين الآباء والأطفال
اختار بعض الأطفال الاتصال بوالديهم بأسمائهم الأولى، لأنهم يريدون علاقة أقلّ رسمية معهم. نظرًا لأنهم قادرون على الاتصال بأقرب أصدقائهم، الذين يُمكنهم مشاركة كلّ شيء معهم، بالاسم الأول، فإنّهم يعتقدون أن الخطوة الأولى لتأسيس علاقة "تشبه الصديق" مع والديهم هي وسيلة للتواصل.
- يقومون بلعبة التقليد
قد يتّصل بك طفلك باسمك الأول بدلاً من "أبي" أو "أمي"، لأنهم كانوا يسمعونه في داخل المنزل. وفقًا للمتخصصين، "يسمع الأطفال والديهم وغيرهم من البالغين ينادون بعضهم البعض بأسمائهم الأولى، ويريدون تقليدهم".
- بعض الآباء في الواقع يحبّون ذلك
نرى أن بعض الآباء يستمتعون بهذه الصيَغ من المحادثة. عانى البعض من الأمومة/ الأبوّة، وشعروا بالارتياح عندما لم يسمعوا كلمة أمّي/ أبي كثيرًا. يبدو الأمر كما لو أنّه جرّدهم من ضغوط كونهم الوالدين المثاليين لأطفالهم. شرحت إحدى الأمهات: "لا يجب أن أكون مومياء مسؤولة".
نبض