من منّا لم يفكر يوماً بالبحث عن الكنز المفقود، خصوصاً ذاك المخبأ داخل مغارة علي بابا الذي ما إذا اكتشفه أحدنا سيصبح من أغنى أغنياء العالم. لربما هذه مجرد فكرة نستمتع بها في خيالنا وإثارة فضولنا بالبحث عن المجهول، ولكن هل تعلم عزيزي القارئ أنّ هنالك كنوزاً بالفعل مخفية، والكثير يسعى لاكتشافها، والمفاجئ في الموضوع أن هذه الكنوز التي نتحدث عنها أودت بحياة العديد من الأشخاص أثناء تحرّيهم عنها.
كنز هولندي مفقود بالرغم من كثرة الباحثين
وفقاً للأسطورة، يقال إن هناك منجماً وكنزاً هولندياً مفقوداً في ولاية أريزونا، اكتشفه المهاجر الألماني "جايكوب والتز" في القرن التاسع عشر أثناء عملية التنقيب والتعدين عن الذهب ضمن ما عرف في وقتها بـ "حمى البحث عن الذهب بالولايات المتحدة"، وخلال التنقيب وحسب ما قيل أنّ "والتز" باع 250 ألف دولار من الذهب إلى دار سك العملة الأميركية خلال ثمانينيات القرن التاسع عشر، وكان لديه 1500 دولار، بالإضافة الى مزرعة وبيت كبير، ولكن دمرت مزرعته إثر فيضان كبير حصل في ذلك الوقت، وبعدها توفى ودفن سر المنجم والذهب معه.
ولكن حتى هذه اللحظة يؤمن البعض أن هذه ليست أسطورة، ولا يوجد دخان بلا نار. فيما عثر على عدة جثث على طريق البحث على المنجم المجهول، ومنهم جمجمة "أدولف روث" الذي عرف آنذاك بهوسه بالبحث عن هذا الكنز، وبعدها بفترة جرى اكتشاف بقايا المنقب "جيمس أ.كرايفي" مقطوعة الرأس في جبال الخرافات، ويُزعم أنه اختفى أثناء بحثه عن المنجم الهولندي المفقود.

بومة فرنسا الذهبية!
من الممتع أن تكون كاتباً وتبهر القُراء! ولكن هل سمعت يوماً عن كاتب جعل العديد من الناس يبحثون عن تمثال على هيئة بومة مطلياً بالذهب؟! هذا ما فعله الكاتب الفرنسي "ماكس فالنتين" حيث قام بنشر كتاب مصور، عن قصة بعنوان "البحث عن البومة الذهبية" كما وضع في الكتاب 11 لغزاً يقود الفضوليين والهواة، إلى مكان البومة، التي لا يعرف مكانها أحد سواه! وبحسب تقرير نشرته الـBBC فإنّه وعلى رغم وفاة ماكس في عام 2009، فإنّ البحث عن بومته الذهبية ما زال قائمًا حتى الآن، حتى إن هناك موقعاً الكترونياً مخصصاً فقط لألغاز الكتاب ومهمة البحث عن البومة الذهبية.

كنوز مفقودة تقدر بالملايين في كوستاريكا
بعد سيطرة إسبانيا على مدينة ليما والتي هي العاصمة الحالية لدولة بيرو، جمعت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية كنزاً ضخماَ، ولكن إثر الانهيارات التي تبعتها في القرن التاسع عشر وحروب الاستقلال، قرر الملك الإسباني إخلاء المدينة، ونقل ثروة المدينة إلى المكسيك والتي تضمنت كنوزاً وأحجاراً مرصعة بالجواهر، وبالإضافة إلى تمثالين من الذهب الخالص لمريم العذراء، حينها كان المسؤول عن نقلها يدعى الكابتن ويليام طومسون وعماله، ولكن سرعان ما تحولت الأمانة إلى إغراء لعشرات القراصنة، الذين هاجموا السفينة وقتلوا حراسها وكهنتها وألقوا بجثث من ماتوا في البحر.
وبعد استيلاء القراصنة على السفينة، توجهوا إلى جزيرة كوكوس، قبالة كوستاريكا، ودفنوا الكنز وتفرقوا بعدها، لكن تم القبض عليهم من قبل السلطات الإسبانية، شُنق الجميع إلا طومسون الذي وافق على كشف مكان الكنز وبالفعل أخذهم إلى الجزيرة ولكنه استطاع الهروب إلى الغابة واختفى.
ومنذ ذلك الوقت لم يُعرف مكان الكنز مرة أخرى، ولم تتوقف محاولات البحث عنه منذ ذلك الحين.
نبض