بايدن يغلق موقتا الحدود مع المكسيك أمام طالبي اللجوء

بايدن يغلق موقتا الحدود مع المكسيك أمام طالبي اللجوء

رأى الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء أن فرض قيود على عدد المهاجرين بطريقة غير نظامية الذين يسمح لهم دخول الولايات المتحدة سيساهم في ضبط "الأمن" عند الحدود الأميركية المكسيكية، عارضا تدابير جديدة لطالبي اللجوء عندما يزيد العدد عن الحد المقرر.
بايدن يغلق موقتا الحدود مع المكسيك أمام طالبي اللجوء
الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك (غيتي)
Smaller Bigger
رأى الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء أن فرض قيود على عدد المهاجرين بطريقة غير نظامية الذين يسمح لهم دخول الولايات المتحدة سيساهم في ضبط "الأمن" عند الحدود الأميركية المكسيكية، عارضا تدابير جديدة لطالبي اللجوء عندما يزيد العدد عن الحد المقرر.

وأكد بايدن في كلمة مقتضبة في البيت الأبيض: "أنا هنا اليوم لأقوم بما يرفض الجمهوريون في الكونغرس القيام به ألا وهو اتخاذ الخطوات الضرورية لضمان أمن حدودنا" مضيفا "لنحل هذه المشكلة ونوقف خلافاتنا حولها".
 
وسيوقع بايدن (81 عاما) أمرا تنفيذيا طال انتظاره يسمح للمسؤولين بالتصدي لطالبي اللجوء والمهاجرين عندما يصل عددهم إلى 2500 يوميا. وبموجب هذا الأمر، ستتمكن السلطات من ترحيل المهاجرين الذين عبروا إلى الولايات المتحدة من دون الوثائق المطلوبة.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن بايدن "مقتنع بوجوب أن نؤمن حدودنا. لذا أعلَن اليوم عن تدابير ترمي إلى منع منح اللجوء للمهاجرين الذين يعبرون حدودنا الجنوبية بصورة غير نظامية".

ونظرا لأن أعداد العابرين بطريقة غير نظامية تكون في أكثر الأحيان أعلى من هذا الحد، فمن الممكن تنفيذ إغلاق الحدود على الفور، بحسب مسؤولين. وبموجب هذا الإجراء، سيُسمح لطالبي اللجوء بالدخول مرة أخرى بمجرد انخفاض الأعداد إلى أقل من 1500 يوميا.

وقال مسؤول في إدارة بايدن للصحافيين: "نتوقع أن يكون تنفيذ الأمر على الفور".

ومن المقرر أن يلقي بايدن كلمة في البيت الأبيض الساعة 2,00 بعد الظهر (18,00 ت غ).

وسيكون هذا القرار من أصعب القرارات التي يتخذها رئيس ديموقراطي على الإطلاق، وستجعله يقترب من سياسات الهجرة التي يدافع عنها الجمهوري ترامب، وسط استطلاعات الرأي التي تظهر أن القضية تؤثر بشدة على فرص إعادة انتخاب بايدن في تشرين الثاني (نوفمبر).

في وقت سابق أعلنت حملة ترامب رفضها للأمر التنفيذي ووصفته بأنه "من أجل العفو وليس لصيانة أمن الحدود". وكررت في بيانها ادعاءات ترامب المتكررة بأن المهاجرين بطريقة غير نظامية مسؤولون عن تصاعد جرائم العنف، وهو ادعاء لا تدعمه أي بيانات نشرتها الشرطة أو مراكز أكاديمية رئيسية.

يُسمح عادةً للمهاجرين الذين يدخلون الولايات المتحدة بطلب اللجوء إذا كانوا معرضين للأذى أو الاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء لمجموعة اجتماعية معينة.

لكن عددا كبيرا منهم يمضون سنوات بانتظار البت في طلباتهم. ويقول منتقدون إن كثيرين منهم يعبرون الحدود لأسباب اقتصادية بحتة ثم يتلاعبون بالنظام للبقاء في الولايات المتحدة.
 
 
أطفال في أقفاص
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار الاثنين إن بايدن يتعامل مع نظام هجرة "معطل منذ عقود".

وألقت جان بيار باللوم على الجمهوريين في الكونغرس لرفضهم التعاون ومنع صرف مليارات الدولارات للحدود حاول الرئيس الحصول عليها ضمن رزمة تضمنت أموالا لأوكرانيا وإسرائيل.

وفي عهد بايدن، وصلت حالات العبور الحدودية إلى مستويات قياسية، لتبلغ الذروة مع نحو 300 ألف، أي 10 آلاف يوميا، في كانون الأول (ديسمبر).

ومعظم طالبي اللجوء يأتون من دول أميركا الوسطى وفنزويلا هربا من الفقر والعنف وكوارث تفاقمت بسبب تغير المناخ. لكن أعدادا متزايدة من المهاجرين يأتون أيضا من مناطق أخرى من العالم إلى أميركا اللاتينية قبل القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر شمالا إلى الولايات المتحدة.

ورغم انخفاض عددهم بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، وصولا إلى نحو 179 ألفاً في نيسان (أبريل)، تظهر استطلاعات الرأي أن هذه القضية هي واحدة من أكبر المشكلات التي يواجهها بايدن في الانتخابات.

وتهدف إجراءات بايدن إلى إضعاف هجمات الجمهوريين وجذب الناخبين القلقين بشأن الوضع عند الحدود. لكن خطته ستثير غضب الديموقراطيين اليساريين ومن شبه المؤكد أن جماعات الحقوق المدنية ستطعن فيها أمام المحكمة.

وسعى البيت الأبيض للتقليل من أهمية انتقادات اعتبرت أن بايدن يقلّد ترامب فعلا، حتى باستخدام القوانين نفسها التي استخدمها سلفه في أمره التنفيذي الجديد.

وقال مسؤول كبير آخر في الإدارة للصحافيين إن "كل هذه السياسات تتناقض بشكل صارخ مع الطريقة التي أدارت بها الإدارة السابقة قضية الهجرة".

وأضاف: "لقد شيطنوا المهاجرين ونفذوا مداهمات جماعية وفصلوا العائلات عند الحدود ووضعوا الأطفال في أقفاص. سياساتهم تتعارض مع قيمنا كأمة".

حاول ترامب خلال ولايته بناء جدار عند الحدود المكسيكية وكثف بشكل كبير خطابه المناهض للهجرة بينما يسعى للعودة إلى البيت الأبيض.

وتحدث مراراً وتكراراً عن المهاجرين الذين "يسممون دماء" الولايات المتحدة، وقال إنه سينفذ أكبر عملية ترحيل للمهاجرين في التاريخ بمجرد توليه منصبه.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/2/2026 12:41:00 AM
عشرات طائرات "A-10 Thunderbolt II" في طريقها إلى الشرق الأوسط… "Warthog" تعود إلى الواجهة
ايران 4/2/2026 3:29:00 PM
يُوصف الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط" وأحد أكثر الجسور تعقيداً من الناحية الهندسية في المنطقة.
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية