المساعدة الأميركية ليست "عصا سحرية" لأوكرانيا

المساعدة الأميركية ليست "عصا سحرية" لأوكرانيا

يقرّ مسؤولون في الولايات المتحدة بأن المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا ليست "عصا سحرية" تحلّ كلّ المشاكل على الجبهة وبأن تحقيق تقدم ليس سهلا خصوصا بسبب النقص في عديد الجيش الأوكراني.
المساعدة الأميركية ليست "عصا سحرية" لأوكرانيا
الجيش الاوكراني (أ ف ب)
Smaller Bigger
يقرّ مسؤولون في الولايات المتحدة بأن المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا ليست "عصا سحرية" تحلّ كلّ المشاكل على الجبهة وبأن تحقيق تقدم ليس سهلا خصوصا بسبب النقص في عديد الجيش الأوكراني.

وبعد التوقيع على قانون كان موضع نقاش محموم في الكونغرس الأميركي ينصّ على 61 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية لكييف، صرّح الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء أن "المسار كان صعبا وكان يفترض أن يكون أسهل. كان يفترض أن يحصل ذلك بشكل أسرع".

ولفت غاريت مارتن الباحث في الجامعة الأميركية في واشنطن إلى أنه "مبلغ كبير" لكنّ "المهلة كلّفت ثمنا باهظا".

ويقرّ مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان بواقع الحال. وقال في مؤتمر صحافي: "سيستغرق الأمر وقتا قبل الخروج من الهوّة التي أحدثتها ستة أشهر من الانتظار".

وحذّر ساليفان من "احتمال أن تحرز روسيا تقدّما تكتيكيا إضافيا في الأسابيع المقبلة"، في حين تتوقّع كييف هجوما روسيا جديدا مقبلا.

وقال: "الطريق أمامنا ليس سهلا" لكن "نعتقد أن أوكرانيا يمكنها أن تنتصر وستنتصر"، من دون أن يوضّح ملامح "النصر" الأوكراني.

وبالإضافة إلى المبلغ المالي الطائل لهذه المساعدات، قرّرت الولايات المتحدة أن ترفع من مستوى الأسلحة المقدّمة إلى الجيش الأوكراني.

وبدأت، بعيدا عن أضواء الإعلام، تسليم الأوكرانيين صواريخ طويلة المدى من طراز "أتاكمز" (ATACMS) وتنوي الاستمرار في توفيرها.

مشكلة التجنيد 
كانت أوكرانيا استخدمت للمرّة الأولى هذا النوع من الصواريخ الأميركية في تشرين الأول (أكتوبر) في قصف على روسيا، غير أن الصواريخ الجديدة أقوى وقد يبلغ مداها 300 كيلومتر.

وأقرّ مستشار الأمن القومي بأنه من شأن هذه الصواريخ أن "تحدث أثرا"، لكنّ "عتادا واحدا لن يحلّ كلّ شيء".

فهذه المساعدة مثلا "لا تحلّ مشكلة النقص في المقاتلين" في صفوف الجيش الأوكراني، بحسب ما لفت غاريت مارتن حتّى لو كان تصويت الكونغرس الأميركي في رأيه يرفع معنويات القوّات المحاربة.

وشكّلت مسألة التجنيد العسكري محور مناقشات بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب البيت الأبيض.

وتشتدّ حاجة كييف إلى جنود متطوّعين بعد سنتين على بدء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية الذي أودى بحياة عشرات الآلاف.

وقد خفّضت أوكرانيا في الفترة الأخيرة سنّ الاستدعاء للخدمة العسكرية من 27 إلى 25 عاما.

وستتوقّف سلطات البلد التي تسعى إلى إعادة المواطنين في سنّ القتال إلى أراضيها عن إصدار جوازات سفر للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 وستين عاما، وفق بيان حكومي صدر الأربعاء.

واعتبر ماكس برغمان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن وقع المساعدات الأميركية سيكون مرهونا إلى حد ما بموقف الأوروبيين.

وينبغي لهؤلاء أن "يعزّزوا من الآن إنتاج" الأسلحة بهدف "سدّ النقص الذي قد تخلّفه الولايات المتحدة" في حال قطع التمويل الأميركي إذا ما ربح دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية المقبلة في تشرين الثاني (نوفمبر) مثلا، وفق ما جاء في مذكّرة لبرغمان.

ورأى الخبير أنه ينبغي لأوكرانيا في 2024 أن "تحافظ على مواقعها وتنهك القوّات الروسية وتعيد تشكيل صفوف قوّاتها الخاصة وتأهيلها" قبل أن تعدّ العدّة "لهجوم" محتمل العام المقبل.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان 3/11/2026 5:36:00 AM
"الجماعة الإسلامية" تنفي استهداف مكاتبها أو كوادرها بالغارة الإسرائيلية في بيروت  
لبنان 3/11/2026 1:14:00 PM
تداولت معلومات عن رفض عدد من أهالي بلدة القليعة وجوده في البلدة، ما أدّى إلى إخراجه من المكان.