06-02-2023 | 19:48

الزلزال ينكب تركيا وسوريا... أكثر من 3,600 قتيل والعالم يهب للنجدة

الزلزال هو الأعنف منذ نحو قرن وبلغت قوته 7,8 درجات، تلاه بعد ساعات قليلة زلزال آخر بلغت قوته 7,5 درجات، وقد شعر بهما سكان عدد من الدول المجاورة.
الزلزال ينكب تركيا وسوريا... أكثر من 3,600 قتيل والعالم يهب للنجدة
Smaller Bigger

 

أسفر الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب تركيا وجنوب شرقها الإثنين عن 2316 قتيلا و13 ألفا و293 جريحا، بحسب حصيلة جديدة أدلت بها هيئة إدارة الكوارث الرسمية في الساعة 23,30 (20,30 ت غ).

وبذلك، يرتفع العدد الاجمالي لقتلى الزلزال في تركيا وسوريا المجاورة الى 3613، علما بأنه من بين الزلازل الأعنف التي ضربت هذه المنطقة منذ نحو قرن.
 

الزلزال هو الأعنف منذ نحو قرن وبلغت قوته 7,8 درجات، تلاه بعد ساعات قليلة زلزال آخر بلغت قوته 7,5 درجات، وقد شعر بهما سكان عدد من الدول المجاورة.

 
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حدادا وطنيا لسبعة أيام في البلاد، وبحسب مرسوم أصدرته الحكومة، تنكّس الأعلام حتى مساء الأحد 12 شباط (فبراير).

 

ويتوقّع أن ترتفع هذه الحصيلة غير النهائية، إذ لا يزال عدد كبير جدا من الأشخاص تحت الأنقاض. كذلك، سيصعّب تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة مساء الاثنين والثلثاء، وضع الأشخاص الذين شرّدوا بسبب الزلزال، وكذلك جهود المنقذين.

 

ووقع الزلزال الأول عند الساعة 4,17 (01,17 ت غ) على عمق نحو 17,9 كيلومترا وفق المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي وكان مركزه في منطقة بازارجيك في محافظة كهرمان مرعش التركية (جنوب شرق) على مسافة 60 كيلومترا من الحدود السورية، واستمر لنحو دقيقة.

 

وأعقبت ذلك عشرات الهزات الارتدادية، قبل أن يضرب زلزال جديد بقوة 7,5 درجات عند الساعة 10,24 بتوقيت غرينتش جنوب شرق تركيا على مسافة أربعة كيلومترات من مدينة إكينوزو.

 

 

تركيا

واعلن رئيس إدارة الكوارث التركية يونس سيزر ارتفاع عدد قتلى الزلزال في البلاد إلى 2316.
 

وكان نائب الرئيس التركي كشف أنه تم تسجيل 145 هزة ارتدادية، مؤكداً أنه سيتم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن المنكوبة جراء الزلزال.

 
 وقال رئيس إدارة الكوارث والطوارئ أيضا إنّ فرق الإنقاذ وصلت إلى جميع المناطق المتضررة من الزلزال والتعزيزات مستمرة.

 

واعتبر أردوغان أنها "أكبر كارثة تشهدها البلاد منذ العام 1939".

 

ودعا الرئيس التركي الذي سيكون رد فعله مرتقبا جدا على هذه المأساة قبل انتخابات 14 أيار (مايو)، إلى الوحدة الوطنية.

 

وكتب على تويتر: "نأمل في أن نخرج من هذه الكارثة معا بأسرع ما يمكن وبأقل أضرار ممكنة".

 

ويتوقّع أن تتغيّر الحصيلة بسرعة نظرا إلى عدد المباني المنهارة في المدن المتضررة، مثل أضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا ودياربكر خصوصا.

 

في إسكندرون وأديامان، انهارت مستشفيات حكومية جراء الزلزال الذي ضرب على عمق نحو 17,9 كيلومترا.

 

وتُعدّ هذه الهزّة الأكبر في تركيا منذ زلزال 17 آب (أغسطس) 1999 الذي تسبّب في مقتل 17 ألف شخص، بينهم ألف في اسطنبول.

 

وتشل رداءة الطقس في هذه المنطقة الجبلية المطارات الرئيسية حول دياربكر وملطية حيث يستمر تساقط الثلوج بكثافة.

 

وفي مواجهة هذا الخراب، يتجمع السكان في كل مكان ويحاولون إزالة الأنقاض بأيديهم، مستخدمين الدلاء.

 

وفي الجنوب، انهارت قلعة بيزنطية في غازي عنتاب شيّدت في القرن السادس، جزئيا وفقا للشبكة نفسها.

 

وقال محافظ كهرمان مرعش عمر فاروق كوشكون: "لا يمكن تحديد عدد القتلى والجرحى حاليا لأن هناك الكثير من المباني المدمرة".

 

ودمّر مسجد يعود إلى القرن الثالث عشر جزئيا في ملطية حيث انهار مبنى من 13 طابقا يضم 28 شقة.

 

وتضرّرت خطوط أنابيب الغاز التي تغذي المنطقة أيضا، ما أدى إلى حرمان محافظات هاتاي وكهرمان مرعش وغازي عنتاب من الغاز، كما أكدت شركة خطوط أنابيب البترول التركية بوتاش. كذلك، أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق تعليق صادرات النفط عبر تركيا.

 

 

سوريا

وقتل 1440 شخصًا على الأقل في أنحاء سوريا جراء الزلزال، في حصيلة جديدة غير نهائية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة السورية وفرق إغاثة.

وأعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد القتلى الى 711 وإصابة 1431 آخرين في حصيلة غير نهائية في مناطق سيطرة الحكومة في محافظات حلب واللاذقية وحماة وطرطوس. كما أفادت منظمة الخوذ البيضاء العاملة في مناطق الشمال الخارجة عن سيطرة دمشق بمقتل 733 شخصًا وإصابة أكثر من 2100 آخرين.

 
وسجلت معظم الإصابات في محافظات حلب (شمال) واللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وطرطوس (غرب).
 

وبثّت وكالة "سانا" صوراً تظهر دماراً كبيراً في مدن عدة بينها جبلة واللاذقية، انهارت فيها أبنية بأكملها موقعة خسائر بشرية وأضرارا جسيمة.

 

وفي مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية والتي شهدت على ضراوة المعارك وحملات القصف خلال سنوات الحرب، نقلت "سانا" عن مصدر في محافظة حلب انهيار 46 مبنى على الأقل، ما أدى الى مقتل 156 شخصاً من إجمالي الضحايا.

 

وفي حي الأربعين في مدينة حماة، انهار مبنى مؤلف من ثمانية طوابق، فيما انهمكت فرق الإنقاذ والإسعاف في انتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض.

 

وقال متحدث من الهلال الأحمر السوري في الحي إن عدد السكان الموجودين في المبنى يبلغ نحو 125 شخصاً.

 

وأعلنت وزارة التربية إغلاق المدارس في جميع المحافظات حتى نهاية الأسبوع، في وقت أفادت وزارة النقل عن وقف العمل بمصفاة بانياس نتيجة أضرار لحقت بأجزاء منها.

 

وفي مناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة دمشق، أوردت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) مقتل 380 شخصاً وإصابة أكثر من ألف آخرين.

 

ورجّحت ارتفاع حصيلة القتلى مع "وجود مئات العائلات تحت الأنقاض" وسط "صعوبات كبيرة والحاجة لمعدات ثقيلة للإنقاذ".

 

وأحصت المنظمة انهيار أكثر من 133 مبنى بشكل كامل و272 بشكل جزئي، عدا عن تصدّع آلاف المباني في شمال غرب سوريا.

 

وأفيد عن سقوط أبنية بأكملها فوق رؤوس قاطنيها في شمال سوريا. وبدت الأضرار جسيمة في المناطق الأقرب إلى الحدود التركية مثل مدن أعزاز وجرابلس وجنديرس (شمال حلب) وسرمدا (شمال إدلب).

 

وشعر سكان لبنان وقبرص أيضا بالزلزال، وكذلك في كردستان العراق في شمال البلاد في اربيل، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

 

بدورهم، شعر سكان في مناطق بعيدة مثل غرينلاند بالهزات الناجمة عن الزلزال القوي الذي ضرب جنوب تركيا وسوريا على ما أعلن المعهد الجيولوجي الدنماركي.

 

 

منظمة الصحة
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الزلزال العنيف قد يتسبب بسقوط ثمانية أضعاف عدد الضحايا الـ2300 على الأقل والذين اعلنوا في حصيلة غير نهائية.

وقالت كاثرين سمولوود مديرة الحالات الطارئة في المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية لفرانس برس: "هناك احتمال مستمر لانهيارات إضافية وغالبا ما نرى أرقاما أعلى بثماني مرات من الأرقام الأولية".

واضافت: "نرى دائما النمط نفسه مع الزلازل ويا للأسف. وهذا يعني أن الأرقام الأولية عن القتلى أو الجرحى سترتفع بشكل كبير في الأسبوع الذي يلي الزلزال".

وسيؤدي هطول الأمطار والثلوج التي تتساقط في بعض الأماكن بكثافة والانخفاض المتوقع في درجات الحرارة إلى زيادة صعوبة أوضاع الأشخاص الذين باتوا بلا مأوى وكذلك عمليات فرق الإغاثة.

وقد تشكل عملية إدارة رعاية الناجين تحديا أيضا.

واوضحت سمولوود: "الأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى ديارهم سيجتمعون ويتجمعون في أماكن عامة وهذا سيطرح أيضا مخاطر، وخصوصا إذا لم يتم استقبالهم بشكل جيد في حال لم تتوافر وسائل تدفئة وأيضا بسبب الاكتظاظ"، متخوفة من انتشار فيروسات الجهاز التنفسي.
 

مساعدات دولية

 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 11/5/2026 12:00:00 AM
متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن تشيد بالاتهامات التي وُجهت حتى الآن بقضية المتفجرات، وتواصل متابعتها عن كثب، مشدداً على أنه يجب عدم التساهل مع أي من المتورطين في مخططات إرهابية