21-12-2023 | 06:20

حرب غزّة أعادتها إلى الضّوء بقوّة... ما المتوفّر عن جماعة "حسينيّون" في أذربيجان؟

تحقيق منشور. بضع معلومات مربوطة بسنين محددة وظروف سياسية، ولا تفاصيل كثيرة. تواصلنا مع أكثر من متخصص بشؤون آسيا الوسطى والقوقاز، وكانت النتيجة: "مع الأسف ليس هناك تصور واضح" عن جماعة "حسينيون" في أذربيجان. لكن، الملف يستحق المتابعة، فما قصة "حسينيون"؟ ما المتوفر عنهم؟ ما علاقة إيران؟ لماذا التركيز على باكو؟ ولماذا أعادت حرب غزة الجماعة إلى الضوء الآن؟
حرب غزّة أعادتها إلى الضّوء بقوّة... ما المتوفّر عن جماعة 
 "حسينيّون" في أذربيجان؟
Smaller Bigger
تحقيق منشور. بضع معلومات مربوطة بسنين محددة وظروف سياسية، ولا تفاصيل كثيرة. تواصلنا مع أكثر من متخصص بشؤون آسيا الوسطى والقوقاز، وكانت النتيجة: "مع الأسف ليس هناك تصور واضح" عن جماعة "حسينيون" في أذربيجان. لكن، الملف يستحق المتابعة، فما قصة "حسينيون"؟ ما المتوفر عنهم؟ ما علاقة إيران؟ لماذا التركيز على باكو؟ ولماذا أعادت حرب غزة الجماعة إلى الضوء الآن؟ 
 
تحقيق نُشر أخيراً في مجلة "The National Interest" تحدث عن مؤسس الجماعة في أذربيجان، وهو: توحيد إبراهيم بيجلي. الهدف من تأسيس "حسينيون": إطاحة الحكومة العلمانية للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. 
 
بعض المعلومات
...وفق المعلومات، تعود نشأة جماعة "حسينيون" إلى قائد "فيلق القدس" السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. أشرف على تأسيسها عام 2015، وواكب تدريب عناصرها في سوريا، للقتال جنباً إلى جنب مع ميليشيات "حزب الله" هناك، والمجموعات الأخرى الموالية لإيران. 
 
تقرير المجلة يشير إلى "حسينيون" على أنها وكيل لإيران، قائلاً إنها "مجموعة مسلحة عرقية دينية اجتماعية سياسية، تُطلق على نفسها اسم المقاومة الإسلامية الأذربيجانية، تعتمد على الإسلام الشيعي والأفكار الدينية لزعيم الثورة الإيرانية آية الله الخميني"، وهم جزء من سياسة إيران لتصدير أيدولوجيات النظام. في الأطار يُفهم تكريم طهران، في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إبراهيم بيجلي في مهرجان سنوي يحتفل بالإنجازات العسكرية الإيرانية.
كيف؟
 
تحليل "The National Interest" ذهب إلى القول إن طهران تستهدف، بخطوتها هذه، مدَّ أذرعها إلى أذربيجان، مستغلة الحرب الإسرائيلية ضد غزة. السؤال كيف؟ 
 
...مع بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، بدأت تظهر في أذربيجان دعوات تدين إسرائيل وتحرّض على استهدافها. تبين أن خلف الدعوات هذه جماعة "حسينيون" في البلاد. الحملة دعت لاستهداف المصالح الإسرائيلية، وحتى مهاجمة المباني الحكومية الأذربيجانية الحالية. ومع بداية الحرب في تشرين الأول (أكتوبر) توفرت لدى "حسينيون" أداة "قوية للتطرف لاستخدامها في قتالهم ضد باكو".
 
تهديدات غير جديدة
حملة "حسينيون" ليست جديدة، وفق تحليل The National Interest، فالجماعة دعت، العام الماضي، عبر حساباتها الإلكترونية في يوتيوب، تيك توك، إنستغرام، تلغرام وفايسبوك إلى نشر أيدلوجيتها.  
 
...التهديدات الأخيرة، والدعوات لاستهداف المصالح الإسرائيلية والمباني الحكومية الأذربيجانية، ليست جديدة، وتهديدات الجماعة هذه لم تقف عند حدود الخطابات؛ ففي كانون الثاني (يناير) من عام 2017، دعا زعيمهم، بيجلي، إلى اغتيال عمدة مدينة كنجة غرب أذربيجان، وبعدها بعام أطلق أحد مقاتلي "حسينيون" (درس في قم وخضع للتدريب في سوريا) النار على العمدة وحارسه الشخصي وأصابهما بجروح خطيرة.
 
يعتبر هذا العمل الهجوم الوحيد الذي ينسب إلى هذه الجماعة، لكن مصادر مطلعة على أنشطة الأجهزة الأمنية في أذربيجان تقول إن "خلايا تابعة لهذه الجماعة تقف وراء أنشطة تخريبية في البلاد وخارجها، ومن بينها هجوم أُحبط على السفارة الإسرائيلية، في تموز (يوليو)، بالتعاون مع لواء "فاطميون" المدعوم من طهران أيضاً، ناهيك عن محاولات استهداف إسرائيليين في قبرص، في عام 2021".
 
في خلفية المشهد
في نيسان (أبريل) الماضي، طردت أذربيجان أربعة موظفين في السفارة الإيرانية في سياق من التوتر المتزايد بين البلدين مع اتهام باكو طهران بتدبير محاولة انقلاب. كما أعلنت السلطات الأذربيجانية في وقت سابق من هذا العام، اعتقال ستة أشخاص متهمين بالتخطيط لانقلاب بأمر من أجهزة الاستخبارات الإيرانية. يومها، أعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية ومكتب المدعي العام في بيان، أن المشتبه بهم الستة أذربيجانيون، "جندتهم الاستخبارات الإيرانية لزعزعة استقرار الوضع في البلاد". المصدر ذاته أكد أن مهمتهم كانت "تشكيل مجموعة مقاومة مكلفة إقامة دولة تحكمها الشريعة في أذربيجان عبر أعمال مسلحة لزعزعة الاستقرار وإطاحة النظام الدستوري بالعنف". الرجال الستة - وفق المصدر عينه - كانوا "يقومون بالدعاية لتطرف ديني موال لإيران وينفذون أوامر من الخارج تهدف إلى تقويض تقليد التسامح في أذربيجان". 
 
علاقات متوترة
تقليدياً، توصف العلاقات العلاقات بين باكو وطهران بأنها حساسة. أذربيجان الناطقة بالتركية حليفة مقربة لتركيا، المنافسة التاريخية لإيران. ومن جانب آخر، تشتري باكو أسلحة من إسرائيل، الخصم الكبير الآخر للسلطات الإيرانية.
 
... أذربيجان ليست دولة عادية في الميزان الاستراتيجي. صحيح أن علاقاتها متوترة مع إيران، وهي في حال صراع مع أرمينيا بما ينعكس توتراً على الإقليم، إلا أنها تُعدّ مورداً أساسياً للنفط والغاز لحلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل، ما يجعل منها دولة استراتيجية هامة يجمعهما حليف واحد، ناهيك عن العداء المشترك لإيران، وفق توصيف The National Interest.
 
... معلومة أخيرة، إيران تضم مجموعة ناطقة باللغة الأذرية تقدّر بنحو عشرة ملايين شخص. هي تضم كذلك، مجموعة أرمنية تُقدّر بنحو 100 ألف شخص.

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
لبنان 4/22/2026 10:26:00 PM
ما حصل مع آمال خليل قبل الاستهداف: تسلسل يكشف "جريمة موصوفة" بحق صحافيين في الطيري
لبنان 4/22/2026 10:39:00 PM
السفارة الأميركية في بيروت تدعو رعاياها لمغادرة لبنان فوراً، محذّرة من مخاطر أمنية متصاعدة تشمل الإرهاب والخطف والاضطرابات.