14-10-2022 | 14:02

السيّدة الأولى العراقية الجديدة: كاتبة وسياسية محنّكة أثارت حفيظة تركيا

يُعرف عن السيدة شهناز أحمد شبكة علاقاتها الإقليمية مع العالم العربي، فهي صديقة مقربة من عائلة الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، وعضو فاعل في ملتقى "السيدات رائدات التنمية العربية"، الذي تستضيفه العاصمة البريطانية لندن بشكل دوري.
السيّدة الأولى العراقية الجديدة: كاتبة وسياسية محنّكة أثارت حفيظة تركيا
Smaller Bigger
بانتخاب الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد رئيساً لجمهورية العراق، تحصل زوجته شاناز إبراهيم أحمد على لقب "السيدة الأولى" (تكتب بالكردية شآناز). وباعتبار اللقب فخرياً والمنصب بروتوكولياً فحسب، إلا أن العديد من الفاعلين والناشطين المدنيين أكدوا ما وصفوه بـ"الدور المميز" والرعوي الذي أدته "السيدات الأوائل" في العراق على الدوام، من خلال خلق طابع عام ورمزي عن مكانة المرأة العراقية ودورها في الحياة السياسية، خصوصاً في مواجهة حملات الإقصاء والتهميش التي تواجهها.
 
سيدة العراق الأولى الجديدة هي شقيقة السيدة الأولى السابقة هيروخان إبراهيم أحمد، زوجة الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، وكلتاهما ابنتا الشاعر والحقوقي والسياسي الكردي المعروف إبراهيم أحمد، الذي كان من مؤسسي "الحزب الديموقراطي الكردستاني" في أواسط الأربعينات من القرن المنصرم، وبقي لأكثر من خمسة عقود من أبرز مناضلي الحركة القومية الكردية التحررية في العراق، وواحداً من أهم دعاة الحداثة الاجتماعية والسياسية الكردية.
 
وتُعتبر السيدة شاناز إبراهيم أحمد قيادية بارزة ومحنكة في "الاتحاد الوطني الكردستاني"، إذ تشغل عضوية عاملة في المكتب السياسي للحزب، أي واحدة من ثمانية قياديين رئيسيين يديرون شؤون الحزب التنظيمية وينفذون استراتيجيته السياسية العامة.
 
 
كذلك يُعرف عنها قدرتها واهتمامها بالبنية التنظيمية للحزب. فحتى الآن هي تشرف على تنظيماته داخل إقليم كردستان العراق مباشرة، بعدما بقيت لسنوات مسؤولة عن فروعه في الخارج.
 
إلى جانب عملها السياسي، تمتهن السيدة الأولى الكتابة، إذ تكتب مقالات سياسية منتظمة في دورية "كردستاني نوي" السياسية اليومية الصادرة في مدينة السليمانية، في زاوية كتابية خاصة عنوانها "هنا وهناك". وقد أصدرت كتاباً يتضمن عدداً من مقالاتها السياسية. وهي تتقن اللغات الكردية والعربية والإنكليزية، إلى جانب الإلمام باللغة الفارسية.
 
اقترنت السيدة شاناز أحمد بالرئيس المنتخب عبداللطيف جمال رشيد حينما كان الأخير طالباً في بريطانيا، ولهما ثلاثة أبناء، شابان وشابة.
على المستوى السياسي، يُعرف عن أحمد تبنيها مدرسة والدها السياسية والفكرية، والتي ترى المسألة الكردية ذات هوية واحدة في المحصلة، وإن كانت موزعة على أكثر من دولة إقليمية، فالقضية الكردية في المحصلة هي مسألة قدرة الأكراد على نيل اعتراف سياسي بهم كشعب وجماعة إثنية.
 
علاقات خارجية
هذه النزعة السياسية التي تدفع شاناز إبراهيم أحمد لأن تكون مقربة من العديد من القوى السياسية الكردية حتى خارج العراق... الأحزاب الكردية الإيرانية والتركية والسورية، وبالذات الحزب التقدمي الكردي - السوري وحزب الشعوب الديموقراطي (الكردي) في تركيا. وقد منحت العام الفائت جائزة مؤسسة والدها إبراهيم أحمد التي تشرف عليها، إلى زعيم هذا الحزب صلاح الدين ديمرتاش، المُعتقل في تركيا منذ سنوات لأسباب سياسية، ما أثار حفيظة السلطات التركية.
 
ويُعرف عن السيدة شاناز أحمد شبكة علاقاتها الإقليمية مع العالم العربي، فهي صديقة مقربة من عائلة الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، وعضو فاعل في ملتقى "السيدات رائدات التنمية العربية"، الذي تستضيفه العاصمة البريطانية لندن بشكل دوري، وتجمع نخبة من سيدات الأعمال والثقافة العربية، بحضور ممثلين عن جامعة الدول العربية.
 
مصدر مقرب من السيدة الأولى تحدث لـ"النهار العربي" عن استعداداتها منذ أشهر عدة لترشّح زوجها لمنصب الرئاسة ثم فوزه، بما في ذلك الاستعداد لتقسيم حياتها العامة بين الحضور في بغداد والسليمانية. ففي العاصمة سوف تحاول تنمية وتوسيع مجموعة من اهتماماتها وأعمالها العامة التي تقوم بها راهناً، مثل مؤسسة "رعاية الأطفال" ومؤسسة "خاك" البيئية، لتفعيل تجارب مقارنة على مستوى العراق، إلى جانب بقائها في منصبها القيادي في "الاتحاد الوطني الكردستاني".

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
لبنان 10/5/2026 1:23:00 PM

ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟