الجزائر: "الخبر" تنشر تفاصيل "مؤامرة" الطيب لوح وعلي حداد على سعيد عليق
كتبت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن الرئيس التاريخي لاتحاد العاصمة الجزائرية سعيد عليق لم يخطئ عندما اتهم رجلين يتمتعان بنفوذ في السلطة السابقة بالتدخل لدى القضاء لصالح خصمه رجل الأعمال علي حداد، في ما يعرف بقضية "النادي الهاوي"، معتبراً أنه تعرض لمؤامرة بتدبير من وزير العدل السابق الطيب لوح ومعاونيه.
وستكشف المحاكمة المنتظرة للطيب لوح، تفاصيل حول ما تعرضت له قاضية شجاعة في مجلس قضاء الجزائر رفضت الخضوع للضغوط وتحملت العقوبة في سبيل عدم خيانة مبادئها.
وكتبت "الخبر" عن وقائع هذه القصة التي تدور حول النزاع الشهير بين سعيد عليق رئيس النادي الرياضي لمدينة الجزائر والمالك لـ«usma»، وعلي حداد رئيس الشركة الرياضية للاتحاد الرياضي لمدينة الجزائر.
وكان عليق يتهم في دعواه القضائية علي حداد الذي أصبح مالك النادي منذ 2010 باستغلال شعار «usma» الذي لم يكن ضمن صفقة بيع النادي، وذلك دون دفع أي مقابل، ما اضطر النادي الهاوي الذي يمثله عليق لطلب تعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية بقيمة 20 مليار سنتيم.
وفعلا، صدر في 2017 قرار من الغرفة التجارية لمجلس قضاء الجزائر لصالح النادي الهاوي، وتم إلزام علي حداد بدفع ملياري سنتيم لصالح المؤسسة التي يمثلها سعيد عليق.
لكن الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، لم يتقبل هذا القرار، وسعى لتعطيله بأي طريقة، مستعملا في البداية المسارات القانونية لإعادة المحاكمة، ثم قام بعد ذلك باستغلال نفوذه من أجل أن يكون الفصل لصالحه في القضية، عبر التدخل لدى الطيب لوح الذي استعمل كالعادة المفتش العام لوزارته من أجل هذا الغرض.
لكن حداد اصطدم بمقاومة شديدة من رئيسة الغرفة التجارية في ذلك الوقت التي تأسست كطرف مدني في القضية تعويضا عما تعرضت له.
وعمد رئيس مجلس قضاء الجزائر إلى دعوتها إلى التفكير في إزالة آثار القرار الذي كان لصالح عليق، ولما واجهته بأنه تم المداولة في القضية وينتظر فقط النطق بمنطوق القرار، طلب منها إيجاد حل من شأنه إيقاف الفصل في القضية.
وفي غضون ذلك، فوجئت هذه القاضية بإرسالها بتوصية من الوزارة للمشاركة في ملتقى دولي، ما أدى إلى تعطيل النطق بالقرار، ثم اكتملت الصورة بإزاحتها من رئاسة الغرفة التجارية ونقلها كمستشارة في الغرفة الإدارية، وهو ما جعلها تستنج بعد ذلك أن رئيس المجلس كان محل ضغط ونفوذ جهات عليا.
ووفق مصادر "الخبر"، عند مواجهته بهذه الوقائع، لم يتردد رئيس المجلس في تحميل المسؤولية إلى المفتش العام بن هاشم الطيب الذي قال إنه هو الذي منع دعوة رئيسة الغرفة من إجراء تحقيق تكميلي في القضية، ولما رفض أمره بتنحيتها وتعيينها كمستشارة في الغرفة العقارية، معتبرا بذلك أن العقوبات التأديبية التي تعرضت لها رئيسة الغرفة كانت نتيجة لتعليمات المفتش العام الذي يواجه تهما ثقيلة جدا في هذا الملف.
ويتابع في هذه القضية كل من علي حداد بتهمة المشاركة في استغلال الوظيفة والتحريض على التحيز. كما يواجه الطيب لوح في هذه القضية تهمتي إعاقة السير الحسن للعدالة والتحريض على التحيز .
نبض