ليلة من الرعب عاشها سكان العاصمة الليبية طرابلس الأربعاء-الخميس، وسط أصوات مدوّية لاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الميليشيات، دامت أكثر من أربع ساعات، قبل أن تهدأ الأوضاع. هذه الاشتباكات رسّخت استمرار الصراع بين رئيس حكومة الوفاق المسيطرة على الغرب الليبي فايز السراج، ووزير داخليته فتحي باشاغا الطامح الى القفز مكانه.
الاشتباكات التي جرت ليلة الأربعاء في قلب العاصمة واستخدم فيها السلاح الخفيف والثقيل، جرت بين ما تُعرف بـ"ميليشيات الردع" التي منحها السراج نهاية العام الماضي سلطات أمنية واسعة ونقل تبعيتها اليه، وقوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، الأمر الذي عزّز توقعات بصدام قريب بين ميليشيات السراج والميليشيات الموالية لباشاغا، وفي القلب منها ميليشيات مصراتة.
ووفقاً لسكان محليين، سمعت أصوات إطلاق الرصاص على نطاق واسع في محيط قاعدة الشعب وجزيرة سوق في حي الأندلس وسط العاصمة طرابلس، تخللتها أصوات انفجارات. وأوضح هؤلاء أن أصوات الرصاص والمدافع تسببت في حالة من الهلع والخوف بين سكان العاصمة.
وتبين أن سبب الاشتباكات يعود الى رفض قوة الأمن العام دخول عناصر من قوة الردع إلى بعض المناطق داخل العاصمة من دون تنسيق مسبق، ما وتّر الأجواء.
وأوضح أستاذ القانون الدولي المحلل السياسي محمد الزبيدي، أن الصراع الدائر حالياً بين ميليشيات طرابلس، وميليشيات مصراتة، الهدف منه سيطرة الأخيرة على العاصمة بقيادة باشاغا. وقال لـ"النهار العربي": "الصراع الذي نشب أخيراً بين ميليشيات الردع، والأمن العام في طرابلس، كان منتظراً منذ إعلان باشاغا عن عملية صيد الأفاعي، التي يريد من خلالها القضاء على الميليشيات المؤيدة لفايز السراج".
وأوضح أن الهدف الرئيس من العملية هو رغبته في السيطرة على الأمور في غرب ليبيا، لذا تسعى ميليشيات مصراتة التابعة له، الى القضاء على ميليشيات طرابلس والزاوية.
ولفت الزبيدي الى أن ميليشيات مصراتة سبق أن سيطرت على طرابلس، لكنها أُخرجت منها في ما بعد، في مذبحة غرغور، والآن تعدّ العدّة للسيطرة مرة أخرى على العاصمة.
وأكد أن هذا الصراع سيفسح المجال لسيطرة رجال مصراتة على الحكم، في طرابلس والغرب الليبي كله، لأن مصراته لا تريد منافساً لها في هذه المنطقة، كما أن باشاغا هو الذي قاد عملية "فجر ليبيا" في السابق، والتي أخرجت ميليشيات الزنتان وورشفانة من طرابلس. ورأى أن ميليشيات مصراته تستهدف حالياً الـ4 ميليشيات المسيطرة على طرابلس، والاثنتين الموجودتين في الزاوية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
اقتصاد وأعمال
5/5/2026 9:43:00 AM
تشهد أسعار البنزين في لبنان ارتفاعاً مستمراً، مما يثير القلق حول تأثير ذلك على تكاليف المعيشة.
لبنان
5/5/2026 11:28:00 AM
تسري هذه التعديلات اعتباراً من1\5\2026 في خطوةٍ تندرج ضمن خطة أوسع لتحديث نظام الضمان وتعزيز دوره الاجتماعي
لبنان
5/5/2026 6:00:00 PM
هل يكون الحكم الذي قد يصدر الأربعاء نهاية لملف طال انتظاره، أم بداية لمرحلة جديدة من الجدل؟ ماذا يقول الوكيل القانوني للفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير محمد صبلوح لـ”النهار” قبل أقل من 24 ساعة من هذا الحكم؟
نبض