مراهقات مغربيات يواجهن الزواج المبكر... "مسقبل بناتنا على المحك"!
تحرك مهم جداً تشهده ضواحي العاصمة المغربية الرباط تقوده كل من مريم مونتاج وكريس ريديك ، وهما رائدتا أعمال اجتماعيتان أميركيتان مقرهما في المغرب، بهدف تمكين الفتيات الصغيرات في المناطق الريفية والمساهمة في تمكين المرأة عموما، إدراكا منهما أن زواج القاصرات كان دائما السيف المسلط على رؤوس المراهقات.
تحرك مهم جداً تشهده ضواحي العاصمة المغربية الرباط تقوده كل من مريم مونتاج وكريس ريديك، وهما رائدتا أعمال اجتماعيتان أميركيتان مقرهما في المغرب، بهدف تمكين الفتيات الصغيرات في المناطق الريفية والمساهمة في تمكين المرأة عموما، إدراكاً منهما أن زواج القاصرات كان دائما السيف المسلط على رؤوس المراهقات.
تتابع المجلات النسوية في المغرب، ومنها الصادرة باللغة الفرنسية هذا التحرك، الذي تقوم فيه فتيات تتراوح أعمارهن بين 13 و 20 عاماً بحملة ضد زواج القاصرات بعد انتسابهن الى حركة BIGGER التي أطلقها ائتلاف من 18 جمعية ضمن مشروع "سوار" الذي اسسته مونتاج وريديك، ومن مهامها تنظم حلقات توعوية بمخاطر الزواج المبكر...
تتابع المجلات النسوية في المغرب، ومنها الصادرة باللغة الفرنسية هذا التحرك، الذي تقوم فيه فتيات تتراوح أعمارهن بين 13 و 20 عاماً بحملة ضد زواج القاصرات بعد انتسابهن الى حركة BIGGER التي أطلقها ائتلاف من 18 جمعية ضمن مشروع "سوار" الذي اسسته مونتاج وريديك، ومن مهامها تنظم حلقات توعوية بمخاطر الزواج المبكر...
وفي التفاصيل، أن المبادرات ترتكز مثلاً في أزقة دوار لادم، وهي قرية صغيرة في بلدية الويدان الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومتراً من مراكش حيث تصدح موسيقى البوب من منزل هو الموقع الـ 38 لمشروع "سوار"، وهي منظمة غير حكومية أطلقتها في العام 2013 كل من مريم مونتاج وكريس ريديك.
"استمر المجتمع المدني في الدعوة إلى فرض حظر تام على زواج القاصرات"، قالت مونتاج في حديث الى مجلة "المرأة"، مضيفة: "أسسنا جمعية لمناهضة الزواج المبكر وذلك بمشاركة الفتيات الصغيرات أنفسهن اللواتي اختبرن هذا الزواج من أجل زيادة الوعي بين أقرانهن والضغط على صناع القرار لسد الثغرات القانونية".
وذكرت أن "المادة 19 من قانون الأسرة حددت سن 18 عاماً حداً أدنى للزواج، غير أن المواد 20 و21 و22 تنص على عدم التقيد بهذه القاعدة، التي باتت عذراً لاعتماد الزواج المبكر، ما دفع الى التحرك من الجمعيات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة جداً".
ولفتت الى أنه "وفقاً لإحصاءات وزارة العدل، تم قبول 85٪ من طلبات زواج الأطفال بين عامي 2011 و 2018 فيما تمت الموافقة على 13,652 في العام 2022".
في المقابل، تردد فيكتوريا دي غايتانو وهي من قادة حركة BIGGER بأنه يسجل عدد مقلق من زيجات القاصرات، التي تنتشر في كل المغرب تقريبا، مشيرة الى أنه " تم اختيار المراهقات على أساس دينامية المشاركة بشكل ملموس في هذه المعركة، ومن بينهن سكينة زيهور وحنان بيغورة، طالبتان تبلغان من العمر 19 و20 عاما على التوالي".
وقالت سكينة: "في هذا الموقع، نرفع مستوى الوعي بين الفتيات المراهقات اللواتي قد يقعن ضحايا للزواج القسري لأن العواقب وخيمة جداً، منها الاستهزاء بالتعليم المدرسي وتعرض صحة القاصرات للخطر من خلال الحمل المبكر وتفشي الالتهابات الجنسية وفيروس نقص المناعة البشرية والعنف والاعتداء الجنسي وهي ممارسات مدمرة للحياة".
واعتبرت سكينة أن "جائحة كوونا فرضت إغلاق المدارس، ما جعل الفتيات خارج الفصول الدراسية، فريسة للزواج المبكر".
وتحدثت منسقة البرامج في مشروع "سوار" كوثر أرهينبو، عن السياق الاقتصادي المتوتر رغم المساعدات والمنح الدراسية المتاحة. وقالت: "الفقر هو أحد العوامل الرئيسية التي تضخم هذه الآفة".
ما المطلوب إذاً؟ أجابت أنه تم تدريب جميع قادة حركة BIGGER على المشاركة في تطوير التعديلات القانونية المقترحة لقانون الأسرة مع محامين متخخصين، ولاسيما في جميع المواد المدونة المتعلقة بزواج الأطفال من خلال الدعوة إلى إلغاء المواد 20 و 21 و 22 أو إلى تعديل وإضافة الأحكام المادة 98 التي تجيز للزوجة طلب الطلاق القضائي، لاسيما إذا كانت متزوجة دون سن 18". "في تشرين الأول(أكتوبر) الماضي، ذهبنا للقاء صناع القرار السياسي"، تقول سكينة وحنان بفخر.
أكدت حنان أن " الوفد، تبادل مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن عواطف حيار، وبوشعيب دولكيفل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب لويس مورا، ورئيس برنامج المساواة بين الجنسين في هيئة الأمم المتحدة للمرأة أيمن السعيدي، ورئيس برنامج المساواة بين الجنسين في هيئة الأمم المتحدة للمرأة الحسن المنصوري في هذا الموضوع. وتقول سكينة: "أنا مقتنعة بأن رسالتنا قد وصلت وكذلك الحاجة الملحة للعمل على وقف هذا العنف لأننا تحدثنا مع شجاعتنا.. نحن صوت هؤلاء الفتيات اللواتي يجبرن على الزواج!". بعد التواصل مع المسؤولين، تريد الحركة الاتصال بالجهات الفاعلة المحلية لدفعها إلى تعزيز الوسائل التي تدعم تعليم الفتيات المراهقات. وهذا ليس المشروع الوحيد قيد الإنشاء. وهناك أيضا حديث عن وضع مبادرة لتعزيز الذكورية الإيجابية في المناطق الريفية.
"مستقبل بناتنا على المحك معهن"، قالت مريم مونتاج، مؤسسة مشروع "سوار".
وتدعمها سكينة قائلة: "في غضون ذلك، قمنا بتوعية الفتيات المراهقات اللواتي سيفعلن الشيء نفسه مع الآخرين ... "
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/2/2026 9:15:00 AM
ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان
لبنان
4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان
4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً
لبنان
4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني
نبض