على بعد شهور قليلة من الموعد المرتقب للانتخابات التشريعية، صادقت الحكومة المغربية في مجلس وزاري ترأسه الملك محمد السادس على 4 مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة للانتخابات.
وقال بيان للديوان الملكي إن "القوانين التنظيمية الأربعة تهدف إلى تطوير قواعد النظام الانتخابي، وتقوية الضمانات الانتخابية، وضبط قواعد استفادة الأحزاب السياسية من الدعم المالي، وتخليق العمليات الانتخابية، وتعزيز الشفافية المالية للحملات الانتخابية للمرشحين".
ونص أحد القوانين الأربعة، على "تطوير الآلية التشريعية المتعلقة بتمثيل النساء في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، من خلال تعويض الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر انتخابية جهوية، اعتباراً للمكانة الدستورية للجهة في التنظيم الترابي للمملكة".
نحو المناصفة
يرى أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري في جامعة ابن طفيل في القنيطرة رشيد لزرق، "أن الخيار الديموقراطي لا يستقيم من دون الاعتراف بالحقوق الإنسانية للنساء، وهي اليوم مطروحة في قلب تعديلات القانون الانتخابي، حيث يسعى المغرب إلى ملاءمة تشريعه الوطني مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان في شموليتها، ومن ضمنها مبدأ المساواة بين النساء والرجال في الحقوق كافة".
ويشير الخبير في حديث الى "النهار العربي"، إلى أن مشروع القانون اتجه نحو الزيادة في عدد النساء على مستوى "الكوتا" النسائية، وتحويلها من المستوى الوطني إلى الجهوي ليكون تمثيل النساء من كل جهات المغرب وليس فقط المركز، وتعزيز ترشيح النساء على مستوى اللوائح المحلية لرفع حظوظ النساء في البرلمان.
ويقول إن القانون يأتي بغاية ضمان تحقيق المناصفة، ولا يزال بحاجة إلى التحسين من خلال تعديلات يمكن أن يدخلها عليه النواب، والذهاب نحو الأهداف المرجوة وهي تكريس المواطنة والديموقراطية عبر تفعيل الحقوق الدستورية للنساء.
ويلفت صاحب كتاب "المسألة الانتخابية في المغرب"، إلى مطالب الحركة النسائية من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق كلها، السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وتفعيل دور المجلس الوطني لحقوق المرأة والمساواة وعدم التمييز بين الجنسين، بُغية متابعة تفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة بالمساواة ومناهضة التمييز والعنف ضد النساء، وإقرار المناصفة المنصوص عليها في الفصل 19 من الدستور على المستوى الوطني والجهوي.
مطالب المساواة
وفي السياق الحالي المرتبط بمناقشة القوانين الانتخابية، جددت فدرالية رابطة حقوق النساء، مطالبتها بمواصلة الإصلاحات التشريعية لاستكمال ملاءمتها مع المعايير الدولية ومع الدستور المغربي وتكريس مبدأ المساواة بين الجنسين.
وتدعو نائبة رئيسة فدرالية حقوق النساء سميرة موحياً إلى اعتماد المناصفة العمودية والأفقية في مختلف مستويات المنظومة الانتخابية وعملياتها، وفي هياكل وأجهزة كل المؤسسات التشريعية والاجتماعية والوظيفية والحزبية والنقابية والجمعوية المتعددة، مطالبة بالعمل على إخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز للوجود بشكل استعجالي.
وتوصي خلال حديثها الى "النهار العربي"، بضرورة تبني لائحة مختلطة في الترشيحات (امرأة رجل) كنمط يضمن المناصفة في الترشيحات، وإلى اعتماد النظام الثنائي (امرأة رجل) بالنسبة الى نمط الاقتراع الفردي، أو التزام الأحزاب تفعيل المناصفة العددية في الترشيح في الجماعات المعنية بهذا الاقتراع، مع احترام ثلث التمثيلية النسائية في تلك الجماعات على الأقل، ووضع تدابير واضحة لتمكين النساء من الوصول إلى رئاسة الجماعات والمقاطعات والجهات.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لبنان
6/15/2026 7:58:00 AM
إعلام عبري: نتنياهو لن يلتزم بالاتفاق الأميركي - الإيراني في لبنان
رياضة
6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026
رياضة
6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة
6/15/2026 1:29:00 AM
حقق منتخب كوت ديفوار فوزاً قاتلاً على الإكوادور 1-0 في كأس العالم 2026، بهدف أماد ديالو في الدقيقة الأخيرة.... وتعد هذه النتيجة بداية جيدة للمنتخب الأفريقي
نبض