هالاند وتوتنهام يخطفان الأضواء... سقوط ليفربول ويونايتد في افتتاح "بريميير ليغ"

تونس تدق ناقوس الخطر لوقف نزيف التسرب من المدارس
Smaller Bigger
 
 
 
 
أثار تزايد أعداد المتسربين من المدارس التونسية خلال السنوات الأخيرة، مخاوف الأسر والمهتمين بالقطاع التربوي عموماً، اذ يقدّر المنقطعون عن الدراسة سنوياً بنحو 100 ألف تلميذ لا يملكون أية مؤهلات تساعدهم على الإندماج في سوق العمل.
 
 
ويعتبر تدني دخل العائلات في تونس وارتفاع نسبة الفقر، خصوصاً بعد تفشي جائحة كورونا من اهم الأسباب التي ادت الى ارتفاع نسبة التسرب المدرسي، في ظل عدم قدرة السلطات الرسمية على توفير الحاجيات الاساسية وتأمين المساعدات الاجتماعية لنحو مليون أسرة محتاجة. 
 
 
محدودية الدخل 
 
 
وفي السياق ذاته، تفيد الحكومة التونسية إنها أحصت نحو مليون عائلة فقيرة، ما يجعل أطفال هذه العائلات أكثر عرضة للتسرّب المدرسي. ويقدّر معدل إنفاق الأسر التونسية على تعليم أبنائها نحو 3.2 في المئة من مجموع مؤشر الاستهلاك، بحسب المعهد الوطني للإحصاء.
 
كما يقدّر المعهد الوطني للاستهلاك الكلفة الإجمالية للمستلزمات المدرسية للتلاميذ بين سنة أولى- ابتدائي والثانوية عامة ما بين 41 دولار و 61 دولاراً . في المقابل، تمنح الحكومة مساعدات مالية لأبناء العائلات المنتفعة من الإعانة القارة والعلاج المجاني ومحدودي الدخل لا تتجاوز الـ 18 دولاراً فقط.
 
وتفيد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" في تقرير لها بأن محدودية دخل الأسر وضعف السلطة في تصدي الى هذه الظاهرة يقودان إلى التسرب المدرسي". 
 
 
خطر يهدد المنطقة العربية 
 
ويقول الخبير السابق في المنظمة، كمال بن يونس في تصريح ل" النهار العربي" ان "أعداد المتسربين من المدارس يزداد بشكل لافت"، محذراً من أن هذا الخطر يهدد كل المنطقة العربية التي ارتفعت فيها نسبة الأمية نتيجة الحروب وانعدام الاستقرار السياسي". 
 
ويفيد بن يونس ان "الانقطاع عن التعليم في تونس زاد بنسبة 20 في المئة بعد ثورة 2011 بحسب ألكسو، مضيفاً ان "الإضرابات المتواصلة في قطاع التعليم وانخفاض عدد أيام التدريس لعدة اسباب دفعت 120 ألف تلميذ إلى التخلي عن مقاعد الدراسة في مقابل 100 ألف قبل العام 2011". 
 
كسائر بلدان العالم ادى انتشار فايروس كورونا إلى تعليق التعليم خلال العام الدراسي السابق قبل نحو شهرين من الموعد المحدد مسبقاً، خشية تفشي الفيروس في المدارس. كما تتزامن العودة الى المدارس هذه السنة يوم 15 ايلول (سبتمبر" الحالي، مع ارتفاع نسبة العدوى بالفيروس. 
 
كما مثلت المشاكل الاقتصادية التي تواجهها الأسر التونسية بسبب قرار الإغلاق وتوقف العمل في فترة تفشي الوباء سببا مباشراً لتزايد الفقر، إذ خسر نحو 270 الف تونسي وظائفهم، وارتفعت نسبة البطالة من 15,2 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 18 في المئة خلال الربع الثاني.
 
 
الإناث أكثر تمسكاً بالتعليم
 
وللتصدي لظاهرة التسرب الدراسي، فعلت وزارة التربية التونسية آليات التقصي خلال هذه السنة، بالتعاون مع وزارتي الشؤون الاجتماعية، والمرأة والأسرة وكبار السن، مؤكدة إصرارها على مكافحة هذه الظاهرة أكثر من أي وقت مضى في ظل زيادة عوامل الخطر الذي يهدد طلاب العلم. 
 
ويفيد مدير عام الدراسات والتخطيط ونظم المعلومات في وزارة التربية بوزيد النصيري، إن 5.2 في المئة من مجموع التلاميذ في مختلف المراحل الدراسية يغادرون المؤسسات التعليمية سنوياً، مشيراً إلى أن الوزارة تبذل جهوداً من أجل مكافحة الظاهرة التي يتوقع ارتفاع نسبتها هذا العام.
 
ويقول النصيري ل "النهار العربي" أن وزارة التربية ستبدأ هذا العام تفعيل تجربة مدرسة الفرصة الثانية (أول مكونات البرنامج التنفيذي لمشروع مكافحة الفشل والانقطاع المدرسي)، والتي ستفتح أبوابها أمام المتسربين في 15 أيلول (سبتمبر) الحالي، مرجحاً انتفاع أكثر من االف تلميذ منها كتجربة أولى، في انتظار تعميمها على مختلف محافظات البلاد.
 
ومن جهة اخرى، يضيف انه "بعد الانتهاء من عملية التسجيل المدرسي لهذ العام سيتبين عدد المنقطعين الجدد"، موضحاً انه "سيتم تفعيل أجهزة التقصي من أجل العمل على إعادة المتسربين إلى مقاعد الدراسة خلال الأسابيع الأولى من العام الدراسي". 
 
ويفيد النصري "إن 60 في المئة من الانقطاع المدرسي يتم بشكل طوعي نتيجة عدم قدرة الأهالي على تحمل مصاريف الدراسة، أو لأسباب نفسية تتعلق بالتلاميذ او ظروف تهم العائلة". ويؤكد ان "الإناث أكثر تمسكاً بالتعليم في تونس، علماً أن نسبة التسرب لدى الذكور تتجاوز الـ 56 في المئة". 
 
 
مناخ ملائم للخلايا المتطرفة 
 
ومن جهتها، تقول زينب التليلي، وهي مدرسة بإحدى المدارس بالاحياء الشعبية بالعاصمة تونس، إن "الدراسة في المؤسسات العمومية التي تتبجّح بمجانية التعليم أصبحت غير متاحة للعائلات ذات الدخل المحدود الذين يدفعون ثمناً باهظاً في ظل ظروفهم الاجتماعية الصعبة". 
 
ولم تخف زينب قلقها بأن "التسرب المدرسي سيسجل هذا العام مستويات قياسية لم تشهدها قبل"، موضحة ان "العشرات من طلابها انقطعوا عن التعليم نتيجة لأوضاع عائلاتهم الاقتصادية المتردية، ما أجبرهم على العمل في سن مبكرة". 
 
ولفتت إلى أن التسرب لم يعد حكراً على تلاميذ الريف والمناطق الداخلية للبلاد، بل بات يشمل أولئك القاطنين في المدن الكبرى. 
 
ودعت التليلي وزارة التربية الى اطلاق ناقوس الخطر واجبار الحكومة الجديدة على ايجاد استراتيجية واضحة لايقاف نزيف التسرب المدرسي الذي يساهم في توفير مناخ ملائم لنشاط الخلايا المتطرفة في استقطاب الشباب ممن انسدت الافاق امامهم. 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/31/2026 7:21:00 PM
اختطاف صحافية أميركية في بغداد… والأمن يعتقل أحد المشتبه بهم
لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6