12-12-2020 | 07:20

التطبيع بين الرباط وتل أبيب يرد الاعتبار لليهود المغاربة في إسرائيل

على رغم اقتراب موعد مغادرته البيت الأبيض، اعترف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء، معلناً فتح قنصلية للولايات المتحدة الأميركية في مدينة الداخلة بالجنوب المغربي.
التطبيع بين الرباط وتل أبيب يرد الاعتبار لليهود المغاربة في إسرائيل
Smaller Bigger
على رغم اقتراب موعد مغادرته البيت الأبيض، اعترف الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء، معلناً فتح قنصلية للولايات المتحدة الأميركية في مدينة الداخلة بالجنوب المغربي.
 
ترامب الذي سيغادر البيت الأبيض 20 كانون الثاني (يناير) 2021، وقع مرسوماً اعترف فيه بسيادة المغرب على الصحراء، معلناً في المقابل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين المغرب وإسرائيل.
 
وأعلن القصر الملكي في المغرب مجموعة من الخطوات، أبرزها تسهيل الرحلات الجوية المباشرة لنقل اليهود من أصل مغربي والسياح الإسرائيليين من وإلى المغرب، إضافة إلى استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية في أقرب وقت، وتطوير علاقات مبتكرة في المجالين الاقتصادي والتكنولوجي، وبالتالي العمل على إعادة فتح مكاتب للاتصال في البلدين، كما كان عليه الوضع سابقاً ولسنوات عديدة، حتى عام 2002.
 
توازياً، أكد ملك المغرب محمد السادس، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن "المغرب يضع دائماً القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبداً، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة" وفق ما أعلنه القصر الملكي.
 
هذا السيناريو، سبق لـ "النهار العربي"  أن أشار إليه ضمن تقرير نشر في أيلول (سبتمبر) المنصرم، من أن المملكة المغربية ستكون الدولة التالية على لائحة التطبيع مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين، وهو ما حصل فعلاً.
 
المغرب وإسرائيل... تطبيع إنساني
 
تقول الخبيرة الإعلامية المتخصصة في العلاقات المغربية - الإسرائيلية شامة درشول، إن العلاقة التي تجمع المغرب وإسرائيل، ليست سلاماً بارداً كالذي حصل بين مصر وإسرائيل أو الأردن، فليست هناك حرب بين البلدين، ولا تطبيعاً دافئاً كالذي جمع إسرائيل بالإمارات. وأضافت لـ"النهار العربي" أن "لا يمكن القول إن المغرب اعترف بإسرائيل لأنه كان أول بلد من المنطقة يستقبل زعماء إسرائيليين، ولم يسقط الجنسية عن اليهود المغاربة الذين رحلوا طوعاً أو قهراً إلى اسرائيل، كما لم يصادر ممتلكاتهم، وتركهم يتنقلون بين المغرب وإسرائيل والعالم، بل وسمح بمن يولد من أم أو أب مغربي وهو خارج المغرب باسترجاع الجنسية المغربية".
 
ما نتحدث عنه اليوم، وفق تعبير درشول، هو تطبيع إنساني يحمل طابعاً دينياً فرضته التطورات السياسية التي تعرفها المنطقة، ما يعني رد الاعتبار للطائفة اليهودية المغربية المتواجدة في إسرائيل والتي لها وضع خاص مغاير عن الطائفة التي هاجرت إلى فرنسا وأميركا وكندا.
 
بناء على ذلك، تقول درشول: "إن ملك المغرب بصفته رئيساً للجنة القدس، وأيضاً كـ"أمير المؤمنين" حمى أهل الذمة من اليهود المغاربة والذين يعود وجودهم في المغرب إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وهي الصفة نفسها التي وقع بها ملك البلاد اتفاق التسامح مع قداسة البابا، ومن خلالها أيضاً دعا إلى الحفاظ على الوضع الخاص للقدس كملتقى للديانات الثلاث، وأيضاً الحفاظ على الموروث الإسلامي في القدس والأقصى".
 
وبالعودة إلى قرارات المغرب فتح الأجواء المباشرة بين المغرب وإسرائيل لليهود المغاربة والسياح الإسرائيليين من المغرب وإليه، أوضحت درشول لـ"النهار العربي" أن القرار لم يتحدث بعد عن فتح الأجواء لغير اليهود وغير الإسرائيليين علماً أنه حين نقول "إسرائيليين، نتحدث أيضاً عن الإسرائيليين المسلمين والمسيحيين وغيرهم".
 
أما بالنسبة إلى استئناف الاتصالات الرسمية والدبلوماسية، فالخطوة تعني رفع المستوى الدبلوماسي إلى مرتبة السفارة تمهيداً لعلاقات رسمية كاملة، وفق تعبير الخبيرة المغربية.
 
 
بين ترحيب وغضب
 
القرارات الملكية وتغريدات ترامب المعلنة بخصوص الصحراء المغربية وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، قسمت المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي وانتشر عدد من الوسوم من بينها "أنا مغربي... أنا ضد التطبيع" و"التطبيع خيانة"، فيما انبرى آخرون إلى الاحتفاء بالنصر الدبلوماسي المغربي.
 
هشام تسمارت، إعلامي مغربي، قال إن "من الأمور العصية عن الفهم، أن أشخاصاً يفترض أنهم مغاربة يزايدون على بلادهم، وهي التي أحرزت مكسباً دبلوماسياً كبيراً من خلال اعتراف أقوى دولة على الأرض بسيادة المملكة على صحرائها".
 
ويرى الإعلامي "أن ثمة من يدير السياسة الخارجية وفق منطق المصلحة والواقعية، وليس بعنتريات الدول الفاشلة التي لا تنتج سوى بيانات الشجب"، وفق تعبيره.
 
 
 

الأكثر قراءة

لبنان 6/15/2026 7:58:00 AM
إعلام عبري: نتنياهو لن يلتزم بالاتفاق الأميركي - الإيراني في لبنان
رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة 6/15/2026 1:29:00 AM
حقق منتخب كوت ديفوار فوزاً قاتلاً على الإكوادور 1-0 في كأس العالم 2026، بهدف أماد ديالو في الدقيقة الأخيرة.... وتعد هذه النتيجة بداية جيدة للمنتخب الأفريقي