28-05-2022 | 08:58

السّعودية تعيد الاعتبار لتعليم الموسيقى في مناهج مدارسها

بدأت وزراة الثقافة السعودية ممثلة بهيئة الموسيقى تنفيذ أول خطوات الاتفاق المبدئي مع وزارة التعليم على إدراج الثقافة والفنون في مناهج التعليم العام والأهلي.
السّعودية تعيد الاعتبار لتعليم الموسيقى في مناهج مدارسها
Smaller Bigger
 بدأت وزراة الثقافة السعودية، ممثلة بهيئة الموسيقى، تنفيذ أول خطوات الاتفاق المبدئي مع وزارة التعليم على إدراج الثقافة والفنون في مناهج التعليم العام والأهلي، إذ أعلن رئيس هيئة الموسيقى سلطان البازعي إطلاق برنامج الثقافة الموسيقية عبر منصة "مدرستي"، وهي منصة تعليمية يستسقي منها الطلاب والطالبات دروسهم، ضمن مساعي الهيئة لتطوير القطاع وتنميته بالمحتوى المعرفي الأساسي، ويتناول البرنامج عدداً من الموضوعات ضمن دروس افتراضية. 
 
تأتي هذه الخطوة في وقت ما زال هناك رفض، أو على أقل تقدير، تحفظ من بعض فئات المجتمع أقل ما يوصف بالمُبالغ فيه  تجاه الموسيقى بصفة عامة، فما بالكم بإدراجها ضمن مقررات الدراسة. وكان لهذا الخبر صداه الواسع الذي أعاد للذكرى أياماً عصيبةً عاشتها الموسيقى في السعودية وموقف "الصحويين" المتطرفين منها.
 
يقول الكاتب عقل العقل: "من نتائج المرحلة الظلامية سيخرج علينا البعض وهم ليسوا بالقلة، وبخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، يهاجمون مثل هذه المشاريع الثقافية التنويرية، ولكن هؤلاء أدمنوا المعارضة لكل تجديد وانعتاق ممن اختطفوا المجتمع باسم الدين، والغريب أنك تجدهم يتسابقون لحضور الحفلات الغنائية لفنانين سعوديين في دول الجوار، ولكن رحلة الهروب الفني انتهت وبدأنا مرحلة الانفتاح الثقافي بمعناه الواسع الذي يحترم الحريات الشخصية من دون مزايدة باسم الفضيلة والدين".
 
ماضي الموسيقى في السعودية وحاضرها 
 
مرت الفنون الموسيقية في السعودية بمراحل عديدة، فقد تأسس لها في الستينات ما يشبه المؤسسات الرسمية عبر فرق الإذاعة والتلفزيون وجمعيات الثقافة والفنون في وقت لاحق، وشهدت حراكاً وتطوراً ملحوظين لما يقرب من ثلاثة عقود، ثم غابت الرعاية وتفرّق الفنانون وتفككت الفرق الفنية، والواقع أن ما مرّت به الموسيقى ينسحب على مجمل ما مرت به قطاعات الثقافة بسبب غياب جهة راعية.
 
كانت الستينات عهد الموسيقى بفضل ما حظيت به من بيئة حاضنة لها، خصوصاً في مكة والرياض وجدة، عبر ما كانت تُعرف بأسواق الأسطوانة التي يتخذ منها البعض مهنة أساسية له في ذلك الوقت، وكانت تتداول ما بين أفراد المجتمع الذي كان آنذاك مجتمعاً مثقفاً موسيقياً، فالأغلبية تعرف النغم، وتعرف الإيقاع، وتبدع فيه إبداعاً كبيراً، ولم تكن هناك أيّ حالة إنكار أو محاربة للموسيقى، بل كانت أشبه بالظاهرة المعروفة في المجتمع. 
 
وفي حقبة الثمانينات أخذت ما سُميت بـ"الصحوة الإسلامية" زمام الأمور، ليبدأ رفض الموسيقى ينمو داخل المشهد الاجتماعي، بسبب أفكار تم تسريبها وأنشأت اعتقاداً لدى جيل بأكمله، بعدما كانت الأجيال السابقة متصالحة معها، بأن الموسيقى حرام تحريماً قطعياً لا يقبل الجدال، من دون معرفة أن هناك خلافاً إن لم يكن تجاهلاً.
 
ومع ذلك، فإن أولئك الذين روّجوا لرفض الموسيقى استخدموا مقاماتها وسيلة لترويج أفكارهم، عبر ما أسموها بالأناشيد الإسلامية، وأخيراً استبشر الموسيقيون والفنانون بـ"رؤية السعودية 2030" التي أعلنت ضمن برامجها الطموحة إنشاء مجمع ملكي للفنون، كما باشرت وزارة الثقافة والإعلام بإعادة تأسيس فرقة موسيقية وطنية، يكون مقرها القناة الثقافية السعودية، وكانت الأخبار تتوالى عن التفاتة جدية إلى الموسيقى التي جرى تناسيها مدة من الزمن، لتأتي وزارة الثقافة قاطعة الشك باليقين وتضع حداً لهذا الخفوت عبر إدراج الموسيقى ضمن مبادراتها السبع والعشرين، لتكون فاتحة جديدة لجانب مهم له قبوله المجتمعي.


 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/29/2026 12:33:00 AM
شهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى رؤساء الوفود وممثلي مكاتب شؤون الحجاج.
لبنان 5/28/2026 5:35:00 PM
يسبق يوم العيد عشر ليال، تسمى عند الموحدين الدروز ليالي العشر، يقوم فيها المشايخ والشيخات بالتوجه نحو المجالس الدينية والمقامات وأداء الصلاة كل ليلة. وكثيرون لا يعرفون أن الموحدين الدروز يصومون خلال هذه الفترة.
فن ومشاهير 5/27/2026 4:12:00 PM
وشهدت الأشهر الماضية تداول أنباء متكرّرة عن زواجهما، إلا أنّ الإعلان الرسمي عن ارتباطهما تأجّل حتى الآن.
موضة وجمال 5/26/2026 10:26:00 AM
يبدو أنّ اللون الأزرق بات يحتلّ مساحةً أساسية في اختيارات الملكة رانيا وقد برز ذلك جليّاً خلال إطلالاتها الأخيرة.