23-02-2022 | 07:00

الفنانة التشكيلية البحرينية سيما باقي: ريشتي رسالة سلام ترسم المرأة القوية

انطلاقا من إيمانها الثابت بأنّ الفن رسالة سلام تعكس أهميّة التعايش بين الشعوب، تحرّك الفنانة التشكيلية البحرينية سيما باقي ريشتها. وتعكس من خلال عملها ولوحاتها قيمة المرأة التي تواجه بتصميم كلّ التحدّيات وتواصل مسيرة العطاء.
الفنانة التشكيلية البحرينية سيما باقي:
ريشتي رسالة سلام ترسم المرأة القوية
Smaller Bigger
انطلاقاً من إيمانها الثابت بأنّ الفن رسالة سلام تعكس أهميّة التعايش بين الشعوب، تحرّك الفنانة التشكيلية البحرينية سيما باقي ريشتها. وتعكس من خلال عملها ولوحاتها قيمة المرأة التي تواجه بتصميم كلّ التحدّيات وتواصل مسيرة العطاء. باقي ترى أنّ المرأة البحرينية مصدر فخر لأنها عملت وتعلّمت وحقّقت النجاح في بيتها ومجتمهعا وبلادها. 

ماذا تقول عن مسيرتها الإبداعية في حديثها الى "النهار العربي"؟ 


* أيّ رسالة تؤدين من خلال الريشة والألوان؟ 
- من خلال ريشتي وأعمالي الفنية أرغب في إيصال رسالة سلام والإضاءة على أهمية التعايش وقبول الآخر، لأنني أؤمن بأن للفن رسالة سامية والشعوب خلقت لكي تعيش معاً بسلام ومحبة. رسالة الحب هي الحكاية التي تحكيها ريشتي. للفن دور في التعبير عن مواقف الفنان ومشاعره، والوقت الذي أمضيه مع ريشتي هو الذي أعبّر فيه عما في داخلي كإنسانة من محبة ومشاعر صادقة نحتاج اليها جميعاً في كل زمان ومكان. 

* إذا أردت رسم المرأة العربية والبحرينية، في أيّ صورة تجسّدينها؟ 
- المرأة هي المرأة في كل مكان، بكل أنوثتها وأمومتها ومشاعرها، فهي قادرة على تربية جيل يبني ولا يهدم. لوحاتي تعبّر عما يختلج كل امرأة قادرة على مواجهة كل تحدٍّ بكل قوة. أؤمن بأن المرأة قادرة على النجاح في بيتها كزوجة وكأم وأخت وابنة وفي حياتها المهنية، لأننا خلقنا لكي نعطي من حولنا كل ما لدينا بحب. بلدي البحرين أعطى المرأة الكثير، عطاء لا حدود له، واستطاعت المرأة من خلال الدعم والتشجيع اللذين حصلت عليهما من بلادها وبيتها أن تنجح في كل المجالات. وبرغم كل التحديات التي تواجهها فهي قوية جداً، وتضحياتها وعطاؤها هي الرسالة التي تعكسها لوحاتي. فأنا امرأة، وأعلم حجم المسؤوليات على عاتق المرأة التي تظل رافعة رأسها لأنها أعطت الجميع واستطاعات أن تقف على رجليها وتستمر في مسيرة العطاء اللامحدود. المرأة البحرينية مصدر فخر لأنها عملت وتعلمت وحققت النجاح في بيتها ومجتمعها وبلادها.

* معارض دولية عديدة عرضت فيها لوحاتك، أيّ انطباع تركت عالمياً؟ 
- نعم، لي الفخر في المشاركة في معارض دولية كثيرة لأنني استطعت من خلال لوحاتي إيصال رسالتي وما أؤمن به. أركز على اللوحات الصوفية لأن الفكر الصوفي يلغي كل كماليات الحياة غير الضرورية، واستطعت بكل تواضع من خلال أعمالي في الآونة الأخيرة إيصال أهمية العيش بكل بساطة من دون أي تعقيدات في حياتنا اليومية مع أسرتنا وكل من حولنا. مع أنني لست صوفية، فأنا انظر إلى الفكر الصوفي باحترام وتقدير.

* هل تلقى لوحاتك صدى في الدول العربية أكثر منها في الدول الغربية؟
- في المعارض التي شاركت فيها أتمنى أن أكون تركت بصمتي من خلال ريشتي المتواضعة. لقد كانت فرصة للتعرف إلى فناني العالم، فالحوار مع الآخر يثري الفكر ورسالة الفن. وقدمت أيضاً ورش عمل استطعت من خلالها إيصال الفكر وتبادله مع فنانين من حضارات وثقافات مختلفة، في زمن أصبح الجميع يحمل هوية عالمية.
 
الإنسان لا يختلف عن الآخر برغم اختلاف الثقافات لأننا كبشر نتفق على كل الأمور الأساسية، وأرى أن مشاركاتي في الدول الغربية والعربية لا تختلف، بل إنني فخورة بأن العالم بأجمعه يحترم الريشة والفن الذي يجمع. الفن إحساس، فإن استطاع الفنان أن يوصل رسالته ينجح في الدخول إلى قلب كل من يشاهد لوحته. الغرب والدول العربية جميعها تكنّ الاحترام للفن، ولا ننسى أن العرب أبدعوا في جميع الفنون، مثل تقديم أعمال لا تُنسى وتظل خالدة في ذاكرة الجميع. فنانو البحرين عبدالله المحرقي والشيخ راشد بن خليفة آل خليفة وغيرهما ابدعوا ورفعوا عالياً راية البحرين في مجال الفن، ولا ننسى فضل الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة الثقافة والآثار في البحرين لدعمها وتشجيعها واحتضانها كل فنان بحريني وكل الشباب، لإيمانها بأهمية رسالة الفن.
 
 من لوحات سيما باقي
 
* كيف يتقبل الغربيون لوحات الرسام الشرقي؟ 
- الغرب يتقبل فكر الآخر ويحترمه، بل يبحث عن فرص لتحليل الأعمال التي تأتي من الشرق. وهناك أعمال تثير فكر الغرب لكي يتعلم أكثر عن فكرنا وثقافتنا وحضارتنا وتاريخنا، وبهذا الفكر تجتمع العقول والقلوب. أعتقد أن الفن هو أقوى جسر يربط الشرق بالغرب.

* تعلّمين الكبار والصغار الرسم، هل مهمّة التعليم أصعب من الرسم في ذاته؟ 
- أعتقد أن الرسم أسهل من تعليمه، لأن من يريد أن يتعلم يمتلك شغف التطور والتعلم، والفنان الذي يقوم بتعليم الآخر يخرج كل ما في داخله من مشاعر ويرى نتيجة تعليمه في لوحات غيره، وهذا مصدر فرح. فكري يتحول في لوحاتي وفكر غيري يتحول إلى إبداعات مختلفة وجميلة، والفنان الذي يقدم ولو نصيحة لغيره ينجح في إيصال ما لديه من حب للفن. 

* من المعروف أن الصورة تساوي عشرة آلاف كلمة، كيف تعوّض لوحاتك الكثير من الكلام؟ 
- نعم الصورة تساوي الملايين من الكلمات. كل ضربة ريشة تحمل الكثير من المعاني، فمعاناة الفنان أو سعادته في اللحظة التي يمسك بها ريشته تعكس مكنوناته، والرسم منذ قديم الزمان كان وسيلة للتعبير عن موقف أو رأي أو مشاعر، فالفنان لا يرسم لمجرد الرسم بل للتعبير عما في ذهنه وقلبه. 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.