لقد تجاوز مرحلة الإشادة بأعماله منذ أمد طويل، فإنجازاته تشخص شامخة أمام القاصي والداني، لكن لفهم أثره في الجيل الشاب في المنطقة، لا يمكن للمرء إلا أن يتوقف عند مقولة سمو ولي العهد السعودي منذ 4 سنوات: "أتى رجل في التسعينات وأرانا نموذجاً، وجعلنا نقتنع كلنا في الشرق الأوسط بأننا نستطيع أن نقدم أكثر.. الشيخ محمد بن راشد".
واسترسل: "قدم نموذجاً في دبي وجعل الجميع في الشرق الأوسط يقتنع بأننا نستطيع أن نقدم، ليس كدبي فقط، بل أكثر من ذلك بكثير، رَفَع السقف.. نريد أن نرفع السقف في المملكة العربية السعودية أيضاً، ونريد للجميع أن يتنافس على رفع السقف"، كلمات قليلة معبرة اختزلت في ثناياها أثر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في المنطقة جمعاء.
قال لي صديق راحل زاملته في العمل في المكتب التنفيذي لصاحب السمو في 2002، إن التاريخ سيخلد الشيخ محمد بن راشد كأحد أعظم البناة الذين عرفهم التاريخ، لم أدرك حينها بُعد ما قال وظننته يجاملني، كانت المدينة بأكملها موقع إنشاءات مفتوحاً، وُجدت فيه ربع رافعات البناء في العالم! ليت صديقي بيننا اليوم ليرى كم كان محقاً حينئذ، وكيف أن نهضة دبي العمرانية تفشت عدواها في المنطقة برمّتها من ضفاف الأطلسي إلى خليج عُمان.
"الحقائق هي أشياء عنيدة" كما قال الرئيس الأميركي جون آدمز، وكذلك هي حقيقة الأرقام الاقتصادية في عهد الشيخ محمد. فعلى سبيل المثال، كان حجم الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي دون ملياري دولار عندما تأسست الدولة في 1971، ونما الاقتصاد بوتيرة عالية في 30 عاماً إلى أن تخطى 100 مليار دولار في 2001، ومع تسلمه زمام الأمور في دبي، ثم الحكومة الاتحادية، حلّق الشيخ محمد بالناتج المحلي لأن يتخطى 400 مليار دولار في 2021.
وحكايته لم تُروَ كاملة بعد، إذ إن الهدف الذي أعلنه في الربع الأخير من 2021 هو تخطي الناتج المحلي حاجز 800 مليار دولار في 2031، بمعنى آخر.. نعم كانت مسيرة الإمارات التنموية أشبه بالمعجزة الاقتصادية، لكن المستهدف الآن هو تحقيق كل ما أُنجز في 50 عاماً مجدداً خلال 10 سنوات فقط!
النجاح لم يكن سهلاً.. إلا أن المرجفين والمشككين لم يثبطوا الهمة، تعود بي الذاكرة لإجابة سموّه عن سؤال في المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت في 2004 "كثير من الناس قالوا إن تطور دبي هو أشبه بالبالونة التي ستنفجر في يوم من الأيام، وكانوا ينتظرون لهذه البالونة أن تنفجر، فصبروا وصبروا وصبروا.. ولما رأوها تكبر صاروا يركضون وراءها!".
وخلف تلك الشخصية القوية الحازمة المرئية للجميع يستتر ذلك القلب الكبير، والإنسان الذي كلما عظمت وجسمت مسؤولياته زاد تواضعاً وقرباً من أبسط الناس، فما زال عالقاً في ذهني مشهده وهو يهم بالخروج من حفل تخريج جامعة الخليج العربي في البحرين في 2008 بمعية حاشيته، وتستوقفه امرأة عجوز مُقْعَدة.. ليخر أمام كرسيها المتحرك على ركبتيه قائلاً لها "آمريني".
من حظي بشرف العمل في فريق الشيخ يعلم أن له هالة من الإيجابية تُعْدي كل مَن حوله، اللامستحيل بالنسبة إليه ليس كلمة للاستهلاك الإعلامي.. بل هي عقيدة راسخة، أحمد الله كثيراً أني عاصرت زمن الشيخ محمد بن راشد الذي قال ذات مرة "لن نعيش مئات السنين، ولكن يمكن أن نبدع شيئاً يستمر مئات السنين"، وسيبقى حتماً نبراس إلهام وشعلة أمل خالدة لإمارته ودولته وعالمه.. وكل من سيبحث عن كيف تبنى الأمم.
واسترسل: "قدم نموذجاً في دبي وجعل الجميع في الشرق الأوسط يقتنع بأننا نستطيع أن نقدم، ليس كدبي فقط، بل أكثر من ذلك بكثير، رَفَع السقف.. نريد أن نرفع السقف في المملكة العربية السعودية أيضاً، ونريد للجميع أن يتنافس على رفع السقف"، كلمات قليلة معبرة اختزلت في ثناياها أثر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في المنطقة جمعاء.
قال لي صديق راحل زاملته في العمل في المكتب التنفيذي لصاحب السمو في 2002، إن التاريخ سيخلد الشيخ محمد بن راشد كأحد أعظم البناة الذين عرفهم التاريخ، لم أدرك حينها بُعد ما قال وظننته يجاملني، كانت المدينة بأكملها موقع إنشاءات مفتوحاً، وُجدت فيه ربع رافعات البناء في العالم! ليت صديقي بيننا اليوم ليرى كم كان محقاً حينئذ، وكيف أن نهضة دبي العمرانية تفشت عدواها في المنطقة برمّتها من ضفاف الأطلسي إلى خليج عُمان.
"الحقائق هي أشياء عنيدة" كما قال الرئيس الأميركي جون آدمز، وكذلك هي حقيقة الأرقام الاقتصادية في عهد الشيخ محمد. فعلى سبيل المثال، كان حجم الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي دون ملياري دولار عندما تأسست الدولة في 1971، ونما الاقتصاد بوتيرة عالية في 30 عاماً إلى أن تخطى 100 مليار دولار في 2001، ومع تسلمه زمام الأمور في دبي، ثم الحكومة الاتحادية، حلّق الشيخ محمد بالناتج المحلي لأن يتخطى 400 مليار دولار في 2021.
وحكايته لم تُروَ كاملة بعد، إذ إن الهدف الذي أعلنه في الربع الأخير من 2021 هو تخطي الناتج المحلي حاجز 800 مليار دولار في 2031، بمعنى آخر.. نعم كانت مسيرة الإمارات التنموية أشبه بالمعجزة الاقتصادية، لكن المستهدف الآن هو تحقيق كل ما أُنجز في 50 عاماً مجدداً خلال 10 سنوات فقط!
النجاح لم يكن سهلاً.. إلا أن المرجفين والمشككين لم يثبطوا الهمة، تعود بي الذاكرة لإجابة سموّه عن سؤال في المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت في 2004 "كثير من الناس قالوا إن تطور دبي هو أشبه بالبالونة التي ستنفجر في يوم من الأيام، وكانوا ينتظرون لهذه البالونة أن تنفجر، فصبروا وصبروا وصبروا.. ولما رأوها تكبر صاروا يركضون وراءها!".
وخلف تلك الشخصية القوية الحازمة المرئية للجميع يستتر ذلك القلب الكبير، والإنسان الذي كلما عظمت وجسمت مسؤولياته زاد تواضعاً وقرباً من أبسط الناس، فما زال عالقاً في ذهني مشهده وهو يهم بالخروج من حفل تخريج جامعة الخليج العربي في البحرين في 2008 بمعية حاشيته، وتستوقفه امرأة عجوز مُقْعَدة.. ليخر أمام كرسيها المتحرك على ركبتيه قائلاً لها "آمريني".
من حظي بشرف العمل في فريق الشيخ يعلم أن له هالة من الإيجابية تُعْدي كل مَن حوله، اللامستحيل بالنسبة إليه ليس كلمة للاستهلاك الإعلامي.. بل هي عقيدة راسخة، أحمد الله كثيراً أني عاصرت زمن الشيخ محمد بن راشد الذي قال ذات مرة "لن نعيش مئات السنين، ولكن يمكن أن نبدع شيئاً يستمر مئات السنين"، وسيبقى حتماً نبراس إلهام وشعلة أمل خالدة لإمارته ودولته وعالمه.. وكل من سيبحث عن كيف تبنى الأمم.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الولايات المتحدة
5/2/2026 1:03:00 AM
أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
لبنان
5/1/2026 6:14:00 PM
أنباء أولية عن مجزرة في حبوش بعد إنذار إسرائيلي وغارات عنيفة: 10 ضحايا وعدد من الجرحى
لبنان
5/1/2026 8:38:00 PM
إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… “المنطقة الصفراء” تشمل قيوداً على المدارس والتجمعات
نبض