أشارت قناة "برس تي في" الإيرانية يوم الثلثاء إلى أن الحكومة الروسية و"حزب الله" ينظران في إمكانية فتح مكتب تمثيلي للحزب في العاصمة موسكو، بعد اجتماعات رفيعة المستوى بين الجانبين الشهر الماضي.
ورأت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الإسرائيلية في هذه الخطوة المحتملة تطوراً جدياً للحزب وكسبه مزيداً من الشرعية السياسية لدى روسيا.
وتساءلت الصحيفة الإسرائيلية عن الأسباب التي دفعت روسيا إلى النظر في امكانية إنشاء مكتب للحزب على أراضيها، وما إذا كان ذلك يهدف إلى كسبها المزيد من النفوذ في المنطقة، أو أنه يمثل حيلة إيرانية لاختبار طبيعة العلاقات مع موسكو ومداها؟.
وأثارت المعلومات عن احتمال فتح المكتب تساؤلات حول سبب تداولها بعد شهر من زيارة زعماء في الحزب لموسكو، وتزامناً مع جولة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى آسيا الوسطى وزيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني للعراق، فضلاً عن المفاوضات الإيرانية-الأميركية حول إعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وبالتالي، تشكل إشارة إيران إلى حصول "حزب الله" على المزيد من الشرعية عبر موسكو انتصاراً واضحاً لها في المنطقة، إلا أنَّ قرار روسيا ليس واضحاً بعد.
أما صحيفة "إسرائيل اليوم"، فقد أشارت الى معلومات متداولة عن قلق الحزب من تقارير أفادت أن موسكو تنوي إنشاء "مجلس عسكري" في سوريا قد يضم مسؤولين من المعارضة.
وأشار التقرير إلى أنَّ "حزب الله قلق أيضاً من انسحاب إيران من سوريا"، في إشارة إلى الشائعات الأخيرة التي ظهرت عبر وسائل الإعلام العربية حول لقاء بين كبار المسؤولين الروس والمعارض السوري مناف طلاس، الحليف لتركيا، فضلاً عن التحفظات الروسية على استمرار الوجود الإيراني في سوريا.
وكشفت مصادر دبلوماسية غربية أنَّ السلطات الروسية نقلت إلى وفد الحزب رسالة من إسرائيل مفادها أنَّ تل أبيب لن تتغاضى عن أي تصعيد عسكري من جانب الحزب.
وخلصت "جيروزاليم بوست" إلى أنَّ هذه القضية التي تشمل "حزب الله" وإسرائيل وإيران وروسيا ستشكل أهمية بالغة في الأسابيع المقبلة.
نبض