دعوة الى اسقاط اسباب التهجير واللجوء
اودّ بداية ان اشكر الاعلامي الصديق داود الشريان الذي ترأس تحرير هذا العدد الخاص من "النهار العربي" الذي يعالج قضية شائكة على امتداد العالم، وخصوصا في العالم العربي، العالق بحروب الاخوة قبل الاعداء، والذي يضيق بحروب داخلية وفتن واقتتال يطول تعداد اسبابها، لكن الأكيد ان نتائجها واضحة للعيان، وهي لجوء متعدد الاوجه، يفيض بالنكبات والقصص المؤلمة.
اودّ بداية ان اشكر الاعلامي الصديق داود الشريان الذي ترأس تحرير هذا العدد الخاص من "النهار العربي" الذي يعالج قضية شائكة على امتداد العالم، وخصوصا في العالم العربي، العالق بحروب الاخوة قبل الاعداء، والذي يضيق بحروب داخلية وفتن واقتتال يطول تعداد اسبابها، لكن الأكيد ان نتائجها واضحة للعيان، وهي لجوء متعدد الاوجه، يفيض بالنكبات والقصص المؤلمة.
صحيح ان بعض اللجوء تحوّل نجاحات، لم تكن ممكنة في بلد المولد والنشأة، اذ ان دول اللجوء، او بعضها توفر للانسان، الذي تحترم كيانه ووجوده وحريته، فرصاً واسعة للنجاح، لكن تلك الفرص تبقى محدودة بعدما بدأ العالم كله يضيق بمن فيه، وتتناقص الفرص امام ذوي الكفاءات المتوسطة، والقدرات المحدودة. اضف الى ذلك، صعوبة التكيف والانسجام في بلد جديد، معطوفة على ألم ترك البلد والاهل والمحيط، وهي امور معقدة لمن تجاوز عمر الطفولة والشباب، اي فقد القدرة الحقيقية على التأقلم مع واقع جديد.
ليس هدف "النهار العربي" من هذا العدد الخاص، تشجيع اللجوء بالتأكيد، بل على العكس، هي دعوة الى وقف اسباب اللجوء، وهي اسباب تتدرج من السياسة، الى قمع الحريات، وعدم احترام التنوع والتعدد، وصولا الى حروب تطحن كل من، وما، يقف في وجهها، قتقتل الانسان، وتدمر البنيان، وتقضي على الماضي والذاكرة والحضارة.
الهدف من هذا العدد، انسانية، لكنها لا تدعو الى التوطين، كما يحلو للبعض التفسير، لان الفارق كبير بين احترام الحياة، والانسان، وبين دفعه الى التخلي عن موطنه وبلده وناسه، اي توطينه في واقع جديد، وبين الاضاءة على واقع مرير، لا يخلو من بعض الابداعات التي لا يحدها زمان او مكان. بل ان التهجير واللجوء يمكن ان يشكلا دافعاً لاثبات الوجود والهوية، عبر جهد مضاعف، يتظهر غالبا في الفنون على انواعها، او في تجسدات اخرى، لا تخلو في جوهرها من تغطية الألم، واخفائه، والتعويض عنه.
هذا العدد من "النهار العربي" يضيء على كل هذه الوقائع مجتمعة، الألم والفرح، النجاحات والاحباطات، التكيف والانفصام، التباعد والتقارب. انه مزيج، يلامس الواقع ويعرضه كما هو، لكنه يدعو بوضوح الى وقف اسباب اللجوء، بل اسباب التهجير، والافادة من الكفاءات في مسقطها، وافساح المجال امام المواطن العربي لعيش حياته الكريمة في دنياه، وفي موطنه.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
أسرار الآلهة
4/20/2026 5:58:00 AM
أسرار الآلهة
نبض