سجلت السلطات الرسمية المعنية بمتابعة ملف العنف ضد المرأة العراقية نحو 14 ألف حالة عنف خلال العام الجاري. وتسبب فيروس كورونا الذي انعكس على الوضع الاقتصادي، بالإضافة الى انتشار زواج القاصرات، بتزايد معدلات العنف الأسري.
ويصادف اليوم، 25 تشرين الثاني (نوفمبر)، "اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة"، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 54/134)، والذي يهدف الى رفع الوعي بحجم المشكلات التي تتعرض لها المرأة حول العالم، مثل الاغتصاب والعنف المنزلي وغيرهما من أشكال العنف المُتعددة.
وبما أن العراق لا يملك قانوناً للعنف الأسري، فهو يعتمد على مواد قانونية تسمح للزوج والأب بـ"تأديب" الأبناء أو الزوجة ضرباً، بحسب الخبير القانوني حسن سلمان.
ويوضح سلمان لـ"النهار العربي" أن المادة 41 من قانون العقوبات العراقي تقول إنه "لا جريمة إذا وقع الفعل (الضرب) استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون، ويعتبر استعمالاً للحق، تأديب الزوج زوجته وتأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم الأولاد القصّر في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً أو عرفاً". وعليه أخذ العراق يسجل ارتفاعاً في حالات العنف ضد النساء، وفقاً لسلمان.
وفي السياق ذاته، قال مدير حماية الأسرة والطفل من العنف الأسري في وزارة الداخلية العراقية العميد علي محمد سالم لـ"النهار العربي" إن "نسبة العنف ضد النساء في البلاد بلغت 58 في المئة، وهي نسبة مرتفعة قياساً الى الأعوام الماضية".
كما أفاد بأن "عدد الحالات وصل خلال العام الجاري الى نحو 14 ألف حالة"، لافتاً الى أن "الشرطة المجتمعة تواصل نشاطها بخصوص هذا الموضوع للحد من ظاهرة العنف ضد النساء".
الخوف من العادات والتقاليد
لكن الناشطة المختصة بالدفاع عن حقوق المرأة ابتسام الشمري، تقول إن "العدد المسجل رسمياً هو أقل من الأعداد الحقيقية"، موضحة لـ"النهار العربي" أن "العادات والتقاليد العراقية تفرض على المرأة عدم تقديم شكوى الى القضاء، لذلك تكتفي بالسكوت وعدم اللجوء الى المحاكم".
وبحسب الشمري، فإن "العاصمة بغداد وحدها سجلت خلال العام الجاري أكثر من 200 حالة، أما في المحافظات، وبخاصة الجنوبية، فستكون حالات العنف أكثر وأكثر".
وتشير الى أن "زواج القاصرات يعتبر نوعاً من أنواع العنف وجريمة بحق المرأة"، مبينة أن "زواج القاصرات أصبح منتشراً في العراق، وتحديداً في مناطق الأرياف".
وتحذر من "ارتفاع حالات العنف ضد النساء في ظل وضع اقتصادي متدهور، مع غياب القوانين المختصة التي تكفل الدفاع عن المرأة".
وتشير منظمات حقوقية إلى أنواع عدة من العنف ضدّ النساء في العراق، تشمل العنف الجنسي، العنف الأسري، الاتجار بالفتيات، زواج الصغيرات، "جرائم الشرف"، مع الإشارة إلى العنف السياسي الذي طال ناشطات في "انتفاضة تشرين".
وتروي الطالبة شيماء الغراوي، قصة صديقتها التي تعرضت للضرب من زوجها ولم تقدم شكوى ضده، خوفاً من العادات والتقاليد الاجتماعية.
وترصد الشرطة المجتمعية، مراراً وتكراراً، حالات عنف عدة تتعرض لها النساء العراقيات، وقد تمكنت مديرية الشرطة المجتمعية من "إنقاذ" فتاة من محافظة النجف، من محاولة انتحار بسبب "تعنيف والدها المفرط"، وكشفت أن الفتاة اتهمت والدها بـ"إكراهها على ممارسة أفعال لا أخلاقية".
وقال بيان للشرطة التي تتخصص بقضايا المشكلات الأسرية والاجتماعية في العراق، إن "مفرزة مشتركة (...) أنقذت فتاة تبلغ من العمر 21 عاماً من محاولة الانتحار، بعدما استغاثت والدتها بالشرطة لإنقاذ ابنتها من وحشية أبيها ودناءته".
وأضاف البيان أنه "تبين صحة المعلومات الواردة بعد صدور قرار من قاضي التحقيق باستدعاء الفتاة المعنفة التي أفادت بتعرضها للتعنيف والتعذيب المستمر من أبيها، وإكراهها على ممارسة أفعال لا أخلاقية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
11/1/2026 7:02:00 PM
مشاهد لاتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع وآخر رئيس حكومة في عهد الأسد تكشف ترتيبات حماية مؤسسات الدولة وطمأنة السكان خلال الساعات الفاصلة قبل دخول المعارضة دمشق.
أوروبا
10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
اسرائيليات
11/1/2026 8:45:00 AM
صحيفة معاريف الإسرائيلية: "من المتوقع أن تكون مدن الساحل اللبناني، وخصوصاً صور وصيدا، من أبرز أهداف الهجمات"
لبنان
11/1/2026 12:00:00 PM
معلومات "النهار" تشير إلى أن ممراً سريعاً داخل قاعة جديدة في مطار بيروت الدولي بات في مراحل تشييده الأخيرة، ويُتوقع أن تدخل هذه الخدمة حيز التنفيذ في غضون اسابيع .
نبض