نقلت وسائل إعلام أردنية مساء اليوم الخميس عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة الأردنية، أن 7 صهاريج محملة بالنفط العراقي دخلت عبر حدود طريبيل إلى أراضي المملكة، في انفراجة للأزمة التي تسبب بها اعتصام مفتوح لمناصرين لفصائل عراقية مسلحة منعوا دخول النفط العراقي إلى الأردن طوال خمسة أيام، بذريعة التضامن مع غزة.
وقال المصدر لوكالة "عمون" إنّ صهاريج النفط التي دخلت هي ضمن 31 صهريجاً تشكل آخر كميات النفط العراقي للشهر الحالي، حيث يعتمد دخول بقية الصهاريج على ساعات عمل المنطقة الحدودية.
وأشار إلى أنّ الأردن استلم قرابة 95% من كميات النفط العراقي المخصصة لشهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
وقال المصدر لوكالة "عمون" إنّ صهاريج النفط التي دخلت هي ضمن 31 صهريجاً تشكل آخر كميات النفط العراقي للشهر الحالي، حيث يعتمد دخول بقية الصهاريج على ساعات عمل المنطقة الحدودية.
وأشار إلى أنّ الأردن استلم قرابة 95% من كميات النفط العراقي المخصصة لشهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
وكان مسؤول أمني عراقي كشف، اليوم الخميس، عن عزم السلطات الأمنية العليا اتخاذ اجراءات بحق المعتصمين الذين منعوا عبور شاحنات النفط المتجهة إلى الأردن عبر منفذ طريبيل.
ومساء الأربعاء تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مؤيدين لفصائل عراقية مسلحة يفترشون الأرض عند الحدود بين البلدين، مانعين عبور شاحنات النفط المتجهة إلى الأردن عبر منفذ طريبيل، مما أجبر سائقيها على التراجع، رافعين شعارات التضامن مع غزة ومنتقدين للسياسة الأردنية.
أهداف غير معلنة
وقال المسؤول الأمني العراقي في حديث لـ"النهار العربي": "بالتأكيد الغاية واضحة وليست لها علاقة بأحداث غزة، بل هي محاولات تهدف لعدم تطوير علاقة العراق الاقتصادية مع جيرانه العرب".

ويضيف أن "الجهات الأمنية المعنية بإدارة المنافذ الحدودية تعتزم اتخاذ اجراءات لأجل عودة تدفق النفط الى الأردن بأسرع وقت"، لافتاً إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني قد تدخل لأن ثمة مذكرة تفاهم موقعة بين البلدين ولا يمكن الإخلال بها لأسباب سياسية ودبلوماسية واقتصادية".
وفيما لم يعلق المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية علاء الدين القيسي على منع مرور ناقلات النفط عبر منفذ طريبيل، لفت في تصريح لـ"النهار العربي" إلى أن "حركة التجارة والمسافرين لا تزال مستمرة ولم تتوقف".
اتصالات وجهود حثيثة
ومن الجهة الأردنية، أعلن المدير العام للشركة الأردنية الناقلة لصهاريج النفط من العراق إلى الأردن نائل الذيابات، قبيل الانفراجة المسائية، عن اتصالات رسمية مكثفة بين بغداد وعمّان، لضمان عودة عبور الصهاريج المحملة بالمشتقات النفطية إلى الأردن، بعدما أجبر العتصمون 32 صهريجاً على العودة إلى منطقة الرطبة العراقية التي تبعد نحو 160 كيلومتراً عن الحدود.
وغالباً ما يهاجم نواب وقيادات في الفصائل المسلحة العراقية، مشروع تصدير النفط إلى الأردن بحجة علاقة المملكة مع إسرائيل، لكنّ خبراء في الاقتصاد يرون أن السبب الحقيقي لموقفهم يعود إلى أن تطوير علاقات العراق الاقتصادية مع الأردن والسعودية سوف ينعكس سلباً على ايران التي تشهد تراجعاً في التجارة مع البلاد خلال الأشهر الماضية.
ويتجمع المئات من أنصار الفصائل المسلحة الموالية لإيران، بما فيها حركة "النجباء" و"كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء" و"عصائب أهل الحق"، عند الحدود العراقية - الأردنية بالقرب من منفذ طريبيل الحدودي منذ ما يقرب من خمسة أيام منددين بالحرب الإسرائيلية على غزة، ومؤكدين استمرار الاعتصام حتى رفع الحصار عن القطاع.
وأظهرت مقاطع مصورة معتصمين يقطعون بأجسادهم طريق ناقلات النفط، ويقول أحدهم "لن نسمح بمرور قطرة نفط واحدة إلى الدولة المطبعة مع الكيان الصهيوني".

ذرائع للتحركات
ويشنّ مدوّنون وناشطون مؤيدون لهذه الفصائل حملات على مواقع التواصل الاجتماعي ضدّ استمرار تصدير النفط إلى الأردن بذريعة أنه يُسلّم إلى المملكة "مجاناً" أو بـ"أسعار تفضيلية جداً"، قائلين إن تحرّكهم لا يلحق أي ضرر بالاقتصاد العراقي، في حين تطرقت منشورات بعضهم إلى خلفيات طائفية وأخرى ذات علاقة بالتطبيع مع إسرائيل.
ويقول باحث عراقي مقيم في عمّان فضّل عدم الكشف عن اسمه إن السلطات الأردنية حريصة على عدم تصعيد الموضوع أو الدخول في متاهات بعيدة عن جوهر الأزمة الحالية في ظل حرب غزة. ويضيف في حديث لـ"النهار العربي" أن ثمة حرصاً من المملكة على حلّ هذه الأزمة بالطريق الدبلوماسية والاتصالات المباشرة مع الجانب العراقي الرسمي، متحدثاً عن "تطمينات عراقية للجانب الأردني بأن الحكومة وخصوصاً رئيسها شياع السوداني لا تقوم بأي تغطية لأولئك المعتصمين وأعمالهم، بل أن ثمة تأكيدات بعزم السلطات العراقية ملاحقة كل من يلحق الضرر بالعلاقات المتينة بين بغداد وعمّان وبالعلاقات الاقتصادية ومصالح العراق".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
اقتصاد وأعمال
5/5/2026 9:43:00 AM
تشهد أسعار البنزين في لبنان ارتفاعاً مستمراً، مما يثير القلق حول تأثير ذلك على تكاليف المعيشة.
لبنان
5/5/2026 11:28:00 AM
تسري هذه التعديلات اعتباراً من1\5\2026 في خطوةٍ تندرج ضمن خطة أوسع لتحديث نظام الضمان وتعزيز دوره الاجتماعي
لبنان
5/5/2026 6:00:00 PM
هل يكون الحكم الذي قد يصدر الأربعاء نهاية لملف طال انتظاره، أم بداية لمرحلة جديدة من الجدل؟ ماذا يقول الوكيل القانوني للفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير محمد صبلوح لـ”النهار” قبل أقل من 24 ساعة من هذا الحكم؟
نبض