12-06-2021 | 20:31

صورة تشعل سجالاً...حملة ضد الحجاب في العراق

بينَ كل حين وآخر، تعود قضيّة حِجاب الفتيات القاصرات الى النقاش، حيث أثارت صورة تسرَّبت من معرض بغداد للكتاب، الجدل بين معارض ومؤيد، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي. ​
صورة تشعل سجالاً...حملة ضد الحجاب في العراق
Smaller Bigger
 
بين الحين والآخر، تعود قضيّة حجاب الفتيات القاصرات الى النقاش، حيث اثارت صورة تسربت من معرض بغداد للكتاب، الجدل بين معارض ومؤيد، خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان ناشطون مؤيدون لفرض الحجاب على الفتيات دون 13 عاماً، قد تداولوا صورة لفتاتين قاصرتين، الاولى محجبة، داخل معرض بغداد للكتاب.

ويشار إلى أن المادة 17  في الدستور العراقي تنص على أن "لكل فردٍ الحق في الخصوصية الشخصية، بما لا يتنافى مع حقوق الآخرين، والآداب العامة".

وتفرض مدارس مخصصة للبنات واسر عراقية، الحجاب على الفتيات القاصرات، و ما يعتبر بنظر الناشطين في مجال حقوق المرأة، جريمة كبيرة.

وتقول الناشطة الحقوقية حنين الخليلي لـ "النهار العربي"، ان "حجاب الاطفال يعتبر جريمة، لأن الطفل متأثر باهله ولا يملك القدرة للتفكير بهذا الجانب او اتخاذ القرار الصحيح بنفسه، لذلك حتى وان كانت الطفلة موافقة على ارتداء الحجاب، فهي مجبرة، لأن الأمر ليس وفق اختيارها".
 
 


وتؤكد سجى كريم، طالبة في جامعة بغداد، ان "قيام الاهالي بفرض الحجاب على اطفالهم جريمة ولا بد ان يحاسبوا قانونيا"، معتبرة ان "العادات والتقاليد قد قتلت المرأة العراقية بصورة عامة".

وتضيف، انه "عندما أشاهد طفلة محجبة برفقة ذويها أشعر باختناق"، معتبرة أن على "الاهالي ان يعوا هذا الموضوع وعدم خنق اطفالهم بالحجاب".

فيما رد الناشط حيدر النعيمي، على مطالبات بضرورة "خلع الحجاب"، زاعما في حديثه الى "النهار العربي" ان "الحملات التي تشن بين فترة واخرى ضد الحجاب في العراق، مدفوعة وتقف خلفها جهات تريد  هدم قيم المجتمع العراقي".

ويقول ان "المجتمع العراقي هو اسلامي وتحكمه الشريعة والعادات والتقاليد الراسخة في داخلنا"، ويطالب "بفرض الحجاب على الفتيات في المدارس والجامعات".
 
 
 
واطلق ناشطون وناشطات في مواقع التواصل الاجتماعي العراقي، هاشتاغ "اكره الحجاب"، وانقسم المدونون بين مؤيد ورافض للموضوع.

ويقول الباحث الاجتماعي العراقي محمد الربيعي لـ "النهار العربي" ان "البلاد اصبحت تحت ضغط ديني متطرف بسبب كثرة الجماعات الاسلامية المتشددة".

ويلفت الى "تراجع دور منظمات المجتمع المدني في توعية الجمهور  خلال الفترة الاخيرة بشكل كبير"، داعيا الى "تكثيف البرامج التوعوية بخصوص الحريات الشخصية واحترامها".

ويؤكد ان "فرض الحجاب على الفتيات القاصرات داخل المدارس يعد انتهاكا صارخا لحقوق الطفل ومنافيا لكل قواعد الانسان"، مشددا على ضرورة "احترام مبادئ الدستور العراقي".
 
 


وتقول الناشطة العراقية، هبة الزبيدي لـ "النهار العربي" ان "غالبية الاهالي بخاصة في الجنوب العراقي يفرضون الحجاب على الفتيات القاصرات او البالغات بطريقة تعسفية بحكم العادات والتقاليد العشائرية".

وتشير الى ان "التضييق على حرية المراة الشخصية سيرتد عكسيا"، لافتة الى "هروب العديد من الفتيات من محافظات الجنوب الى مدن اكثر انفتاحا من ناحية الحرية".
العلامات الدالة