يتحرك الاردن الرسمي والشعبي في كل الاتجاهات لبلورة موقف دولي مناهض للاعتداءات الاخيرة التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلية في الاقصى، وفي حي الشيخ جراح.
واستدعت وزارة الخارجية اليوم القائم بالأعمال الاسرائيلي للاحتجاج غلى الانتهاكات في القدس. وأجرى الملك عبدالله الثاني بن الحسين اتصالاً برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. كل ذلك وسط حراك شعبي بالشارع بالقرب من السفارة الاسرائيلية.
ونفذت الاحزاب القومية واليسارية الاردنية اعتصاماً قرب السفارة الاسرائيلية في منطقة الرابية في عمان، عصر الاحد، مطالبة بطرد السفير الاسرائيلي والغاء اتفاقية السلام واتفاقية الغاز، ردا على الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على الاقصى وحي الشيخ جراح.

وبدا لافتاً التعاون من الاجهزة الامنية مع المتظاهرين امام السفارة، رغم اجراءات الوقاية التي تمنع اقامة مثل هذه التجمعات، ويعتبر هذا التجمع الثاني بعد مسيرة الحركة الاسلامية الجمعة الماضي.
وشهد الاعتصام بعض الاعتقالات لمتظاهرين حاولوا تجاوز تعليمات الاجهزة الامنية التي طالبت المعتصمين التجمع في مكان واحد وعدم ارباك حركة السير في المنطقة، وما لبثت حتى افرجت عنهم.

وقالت المتظاهرة سهام أحمد: "بيت جدي في الشيخ جراح. اعطتنا الحكومة الاردنية هذه الارض بدل بيتنا الموجود في باب الحديد الذي هجرتنا منه سلطات الاحتلال، وكل طفولتي في هذا البيت .. وانا هنا لايصال صوتي ووقوفي الى جانب اهلنا في الشيخ جراح، فالاردن وفلسطين شعب واحد".
وفي ذات السياق، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على ضرورة وقف إسرائيل انتهاكاتها وإجراءاتها غير الشرعية لتهجير أهالي حي الشيخ جراح بالقدس. وجاء ذلك خلال اتصاله بعباس مساء الاحد.
وأكد العاهل الأردني خلال الاتصال رفضه لمحاولات السلطات الإسرائيلية تغيير الوضع الديموغرافي في القدس الشرقية، وندد بالانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.
وتطرق الجانبان خلال الاتصال الى الأوضاع الخطيرة التي تمر بها مدينة القدس والاعتداءات الإجرامية لقوات الاحتلال بحق الفلسطينيين والمصلين الآمنين في المسجد الأقصى ومنع وصول الآلاف منهم لأداء واجباتهم الدينية في شهر رمضان الفضيل، وكذلك الاعتداءات الممنهجة على الفلسطينيين في الشيخ جراح، والسعي لطردهم من بيوتهم والاستيلاء عليها لصالح المستوطنين.
كما تم الاتفاق، خلال الاتصال، على مواصلة التنسيق والعمل والتحرك المشترك في المحافل كافة، من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على القدس ومقدساته وأهله.
وفتح الأردن قنوات سياسية خارجية بشأن ما يحدث بالقدس، فقد أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي محادثات مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أكد فيها أهمية بلورة تحرك دولي فاعل لحماية القدس ومقدساتها وسكانها والقانون الدولي من الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية وتداعياتها الخطرة على الأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها.
وشدد الصفدي على أن إسرائيل تتحمل مسؤولية التصعيد الخطير الذي تشهده المدينة المقدسة، وأن ترحيل المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم في منطقة الشيخ جراح سيكون خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وجريمة يجب عدم السماح لإسرائيل بارتكابها.
وقال الصفدي إن إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ملزمة وفق القانون الدولي باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم ولا تملك حق ترحيل الفلسطينيين.
وحذر الصفدي أيضا من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف المسجد الأقصى المبارك،
وثمن الصفدي الموقف الواضح الذي عبرت عنه ألمانيا ودول أوروبية أخرى في رفض ترحيل الفلسطينيين من بيوتهم في الشيخ جراح ورفض الاستيطان والخطوات اللاشرعية الأخرى التي تنتهك القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين وتدفع المنطقة بإتجاه المزيد من التصعيد والتوتر.
إلى ذلك، واصلت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اتصالاتها الدولية مع المنظمات والمؤسسات المعنية في المجتمع الدولي لبلورة موقف حازم في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات في الحرم القدسي الشريف ولحماية حقوق الفلسطينيين في منطقة الشيخ جراح.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
10/20/2026 3:10:00 PM
استأنف مطار الملك خالد الدولي عمله، فيما حدّثت شركات طيران دولية مواعيد رحلاتها إلى وجهات سعودية، وأعادت الخطوط الماليزية تشغيل رحلات جدة والمدينة المنورة.
لبنان
10/19/2026 12:33:00 PM
ما هي القضية؟ إلى أي عام تعود؟ وما هي حيثياتها؟
أسرار الآلهة
10/20/2026 5:50:00 AM
أسرار الآلهة
نبض