أدى استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة عدن اليمنية إلى مضاعفة المعاناة لدى المرضى وكبار السن ممن يقطنون البلدة القديمة، كريتر، مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية في فصل الصيف.
ويصل انقطاع التيار الكهربائي عن عدن إلى أكثر من 18 ساعة يومياً، في مقابل 6 ساعات تغذية متفرقة بسبب ارتفاع الأحمال ونقص الوقود.
مريض القلب ماجد صالح يقول لـ"النهار العربي" إن "انقطاع الكهرباء ضاعف معاناتي من مرض القلب، لدرجة أشعر أحياناً بالاختناق بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية".
ويضيف: "البارحة نمت أنا وأطفالي وزوجتي وأبناء أخي على سطح المنزل، علّنا نجد قليلاً من الهواء يساعدنا على النوم ويخفف من معاناتنا التي ترافقنا كل صيف".
وعود مستمرة لا ترى النور
يتحدث صالح بحرقة: "مللنا وعود المسؤولين بإصلاح منظومة الكهرباء، تصريحات رنانة ووعود بصيف بارد في بدايات الشتاء، وما إن يحل الصيف ضيفاً ثقيلاً علينا تنتهي كل الآمال بل تتضاعف المعاناة، كل عام أسوأ من سابقه".

ويتابع: "أزمة الكهرباء أثرت كثيراً على صحتي وصحة الكثير ممن يعانون أمراض القلب والربو وكبار السن، بل أدت إلى وفيات من دون أن تحرك الحكومة ساكناً سوى وعود كاذبة تنتهي مع دخول فصل الصيف".
"مللنا الوعود وسئمنا واقع عدن التي تشهد أسوأ مراحلها، خصوصاً في ملف الكهرباء بعدما كانت السباقة في الخدمات"، يقول الحاج أحمد، ويضيف: "لم يشفع لعدن أنها أول مدينة يمنية تحررت من ميليشيا الحوثي وأول مدينة في شبه الجزيرة العربية تعرف الكهرباء، ولا كونها العاصمة الحالية للبلاد وفيها رئيس مجلس القيادة والحكومة، لينعم أهلها بالكهرباء".
وتشهد عدن ارتفاعاً في درجة الحرارة التي تراوح بين 35 و40 درجة مئوية، إلى جانب ارتفاع عالٍ في درجة الرطوبة التي تصل إلى 70 في المئة، الأمر الذي يسبب ضغطاً كبيراً على الأهالي، لا سيما بين فئتي الأطفال وكبار السن ومرضى القلب.
مؤسسة الكهرباء: وقود رديء
وأرجعت المؤسسة العامة لكهرباء عدن، في بيان عبر صفحتها الرسمية على "فايسبوك"، زيادة ساعات انقطاع الكهرباء إلى خروج عدد من محطات التوليد عن الخدمة.
وقالت المؤسسة في بيانها إن الوقود المشغل لمحطات الكهرباء التوليدية، وهو مادة الديزل "رديء وغير مطابق لمواصفات التشغيل الخاصة بمولدات محطات الكهرباء"، داعية الجهات المعنية المزودة بالوقود إلى ضرورة إجراء فحص الجودة لمادة الديزل الحالية.

ولفتت إلى أنها قامت بإشعار كل جهات الاختصاص الرسمية والأطراف المعنية بتزويد المحطات التوليدية بالوقود، لأن احتراق مادة الديزل أثناء عملية التشغيل يتسبب برفع نسبة الانبعاثات الكربونية في الهواء بدرجة كبيرة.
وأكد الناطق الرسمي باسم كهرباء عدن نوار أبكر لـ"النهار العربي"، أن إجمالي الطاقة التي تحتاجها عدن يتجاوز 610 ميغاوات بينما تنتج المحطات أقل من 310 ميغاوات يومياً.
وقال إن مشكلة كهرباء عدن تتمثل في ثلاثة قطاعات أساسية هي: قطاع التوليد وقطاع الشبكة وقطاع الوقود الذي أصبح معضلة حقيقية تعانيها كهرباء عدن خلال فصل الصيف.
وتابع: "تحتاج عدن إلى نحو 400 ميغاوات إضافية لتغطية حجم الطلب على المنظومة خلال فصل الصيف، ولكن للأسف ليس هناك أي بوادر حلول خلال الخمس السنوات المقبلة لهذه المشكلة التي صار عمرها قرابة 10 سنوات".
وختم: "نأمل من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة التدخل لإيجاد حلول عاجلة تسهم في خفض عجز التوليد خلال الصيف المقبل".
وتنفق الحكومة اليمنية ما يُعادل 1.200 مليار دولار سنوياً بواقع 100 مليون دولار شهرياً من أجل توفير الوقود واستئجار محطات توليد الكهرباء، بينما الإيرادات لا تصل إلى 50 مليون دولار سنوياً، بحسب تقارير سابقة للحكومة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ايران
11/7/2026 10:46:00 AM
عنصر أمني إسرائيلي ارتكب خطأ أدى إلى اطلاع واشنطن عليها
لبنان
11/7/2026 9:08:00 AM
انتشرت خلال الساعات الماضية أنباء عن إعلان وزارة الخارجية الأميركية القنصل اللبناني في مدينة ديترويت، بولاية ميشيغن، إبراهيم شرارة، شخصاً غير مرغوب به.
لبنان
11/7/2026 8:20:00 PM
أعلن مجلس القضاء الأعلى في لبنان نتائج المرحلة الأولى من مباراة تعيين قضاة متدرّجين في معهد الدروس القضائية – قسم القضاء العدلي، التي أجريت بتاريخ 5 أيلول 2026.
لبنان
11/7/2026 4:51:00 PM
أكدت السفارة اللبنانية في واشنطن لـ"النهار" تبلغها رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية قرار طرد القنصل اللبناني في ولاية ميشيغان.
نبض