الحملة على "داعش" في البادية السورية: ناجحة... أم خسائر فادحة؟

المشرق-العربي 14-06-2024 | 06:05

الحملة على "داعش" في البادية السورية: ناجحة... أم خسائر فادحة؟

بغطاء جوي روسي، يشنّ الجيش السوري منذ أيام حملة عسكرية ضخمة ضدّ تنظيم "داعش" في البادية السورية، لتطهير المنطقة من خلايا التنظيم التي صارت تشكّل عبئاً أمنياً كبيراً،
الحملة على "داعش" في البادية السورية: ناجحة... أم خسائر فادحة؟
جنود في الجيش السوري على متن دبابة في دير الزور (أرشيفية)
Smaller Bigger
بغطاء جوي روسي، يشنّ الجيش السوري منذ أيام حملة عسكرية ضخمة ضدّ تنظيم "داعش" في البادية السورية، لتطهير المنطقة من خلايا التنظيم التي صارت تشكّل عبئاً أمنياً كبيراً، بسبب تأثيرها على خطوط الإمداد وطرق نقل النفط بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية ومناطق شرق الفرات الواقعة تحت سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد). 
 
وتضاربت المعلومات حول مصير هذه الحملة، بين من يقول إنها اقتربت من تحقيق أهدافها، ومن ينفي ذلك، مؤكّداً تحوّلها إلى مجزرة سقط فيها العشرات من الجنود السوريين بين قتيل وجريح، نتيجة الأساليب القتالية الجديدة التي يتبعها اليوم عناصر "داعش".
 
ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للحكومة السورية عن مصادر ميدانية قولها، إن وحدات الجيش السوري المشاركة في هذه الحملة، التي بدأت في 25 أيار (مايو) الماضي، كثّفت الثلثاء عملياتها البرية لتمشيط بادية السخنة وتدمر والرصافة بحثاً عن خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي. 
 
وأوضحت تلك المصادر، أن الوحدات المشاركة تمكنت من تحقيق أهدافها في القطاعات التي تشملها الخطة، وقضت على العشرات من هذه الخلايا، ودمّرت مخابئ كان عناصر التنظيم يتوارون فيها، ودراجات نارية كانوا يستخدمونها في الاعتداء على نقاط عسكرية مثبتة في البادية، وذلك بإسنادٍ مشترك من سلاحي الجو السوري والروسي.
 
ولفت المصدر، إلى أن المقاتلات الحربية شنّت غارات مكثفة على مواقع للتنظيم في بادية حمص الشرقية، ودير الزور الغربية، والرقة الجنوبية الغربية، مستهدفاً "بنك أهداف" محدّداً، ما كبّد التنظيم الإرهابي خسائر فادحة.
 
خسائر فادحة
في المقابل، أكّدت مواقع إعلامية سورية معارضة الأربعاء، أن الوحدات المنخرطة في الحملة تعرّضت لكمين دموي، أدّى إلى مقتل وإصابة نحو 100 جندي سوري، بينهم عدد من الضباط. وأوردت شبكة "شام" المعارضة خبر مقتل اللواء عبدالرحمن حورية في بادية حمص في أثناء عمليات التمشيط العسكرية، لافتةً إلى أن القتيل رقّي إلى رتبة لواء في آذار (مارس) الماضي، وهو من مرتبات الفرقة الثالثة، وينحدر من بلدة فليطة بريف دمشق. كذلك، أكّدت الشبكة نفسها مقتل العميد ماجد يوسف موسى، الملقّب بـ "سهم 4".
 
كذلك، أشارت مصادر ميدانية إلى فقدان الاتصال بمجموعات من "لواء القدس" الداعم للجيش السوري خلال حملة تمشيط البادية.
 
وقبل أيام، أفادت مراصد عسكرية في محافظة إدلب بأن الجيش السوري سحب وحدات عدة من محاور التماس شمال غربي سوريا ونقلها إلى البادية، بعد تعرّض قواته هناك لخسائر بشرية فادحة خلال الأشهر الماضية، بسبب هجمات "داعش" المتكرّرة.
 
وقال المرصد العسكري "أبو أمين 80" في منشور على مواقعه إن "قوات النظام تعرّضت لخسائر خلال الفترة الماضية، من جراء تكرار استهداف أرتالها في بادية السخنة شرقي حمص، وعلى نقاط طريق دير الزور – حمص".
 
نقل قوات
أضاف المرصد، أن هذه الاستهدافات المتكرّرة دفعت القوات الحكومية إلى سحب عدد من الألوية المنتشرة على محاور إدلب وريف حلب الغربي، وتشكيلات عدة تمتلك خبرة قتالية عالية، لنقلها إلى البادية، شملت الحرس الجمهوري والفرقة التاسعة والفرقة 11 والفرقة 14 والفرقة 25 - مهام خاصة وميليشيا "لواء القدس"، في حين عملت وزارة الدفاع في الحكومة السورية على تسيير أرتال عدة إلى ريفي إدلب وحلب لتحلّ محلّ القوات المنقولة.
 
واستغلّ تنظيم "داعش" في الفترة السابقة التصعيد الإقليمي والدولي الذي فرضه "طوفان الأقصى" لإعادة ترتيب صفوفه، واعتماد أساليب قتالية جديدة.
 
وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، لمناسبة الذكرى العاشرة لسقوط خلافة "داعش"، أن التنظيم لجأ إلى تشكيل مجموعات "متناهية الصغر"، إضافة إلى الاعتماد على الهجمات الفردية، لتنفيذ عملياته باحترافية عالية، وإثبات وجوده في كل المناطق السورية باختلاف الجهات المسيطر عليها، مستغلاً الانشغال بالحروب والصراعات الدولية والإقليمية، لتشهد المنطقة "جيلاً جديداً من الهجمات شملت جميع المناطق" بنسب متفاوتة.
 
لا كمين
في دمشق، نفت مصادر إعلامية موالية تعرّض وحدات الجيش لأي كمين، مؤكّدة عدم وصول أي إصابات إلى مستشفيات تدمر. وتحدثت إذاعة "المدينة أف أم" عن "استشهاد ثلاثة عسكريين وإصابة اثنين آخرين إثر هجوم نفّذته مجموعة مسلحة على إحدى نقاط الجيش المتمركزة في محيط منطقة جباب حمد، شرق ناحية جب الجراح بريف حمص الشرقي، وتمّ نقلهم إلى المشفى العسكري في حمص". وأضافت أن "لا صحة لما جرى تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن ارتقاء 55 شهيداً في محيط تدمر، ولم تصل أي إصابة إلى مشفى تدمر".
 
وكان الجيش السوري قد بدأ بتجهيز حملته العسكرية منذ منتصف أيار (مايو) الماضي، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى محاور القتال. كما عُقدت اجتماعات عدة للقيادات العسكرية والأمنية المشاركة في الحملة. 
 
وشهدت محافظة حمص خلال الأسبوعين المنصرمين تحركات عسكرية للقوات الحكومية، شملت وصول تعزيزات جديدة من باقي المحافظات استعداداً لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة في الريف الشرقي، تضمّ أسلحة ثقيلة وعناصر نُقلت إلى الحواجز والنقاط العسكرية المنتشرة في بادية تدمر والسخنة شرقي حمص، بحسب "الوطن". 
 
وفي 21 أيار (مايو) الماضي، استقدم الجيش السوري رتلاً عسكرياً ضمّ معدات ثقيلة، إلى بادية حمص الشرقية، في إطار التحضير لتنفيذ عملية التمشيط في المنطقة.
 

الأكثر قراءة

لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6
موضة وجمال 3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"