صالونات التّجميل في سوريا لا تجمّل أسعارها والعرائس يتحايلن عليها

المشرق-العربي 21-06-2024 | 13:26

صالونات التّجميل في سوريا لا تجمّل أسعارها والعرائس يتحايلن عليها

مكن القول بعد سؤال العديد من الصالونات في المناطق الراقية في العاصمة دمشق إنّ تجهيز العروس بين شعر ومكياج يكلف نحو ثلاثمئة دولار، بينما تنخفض التكلفة الى نحو مئة دولار في صالونات الأحياء الشعبية، مع الأخذ في الاعتبار شهرة صالونات بعينها على حساب أخرى، وحينها يختلف الحساب جذرياً وقد يصل الى ألف دولار وأكثر تبعاً للسمعة وخبرة العاملين في الصالون.
صالونات التّجميل في سوريا لا تجمّل أسعارها والعرائس يتحايلن عليها
مركز تجميل في دمشق
Smaller Bigger
يشهد سوق صالونات العناية النسائية نشاطاً ملحوظاً في سوريا، وهو لم يتوقف حتى خلال سنيّ الحرب فيها، حتى لتكاد هذه المهنه تكون الأكثر تحقيقاً للكسب مع مراكز العناية بالأظافر وخلافه، وقد تدمج تلك الاختصاصات معاً في مركز واحد، وهو الشكل الأحدث لتلك المهنة في مشهد لم يتوقف تحت ضغط المعارك، ومعه لم تتوقف تلك الصالات عن استقبال زبائنها بأسعار أكثر من مرتفعة، وإن كانت الحرب أثرت على الكثير منها، ولكنّ البدائل كانت حاضرةً بنقلها من حيّ إلى آخر تحت أزيز الرصاص وصوت المدافع.

مواد مهربة وأجور مرتفعة
تعتمد أغلب تلك الصالونات على المواد المهربة من الصبغات والمكياج، ما يضعها في مواجهة غير مباشرة مع الجمارك ووزارة الصحة، وبصورة شبه مسكوت عنها لضرورات استمرار تقديم هذه الخدمات الاجتماعية. 
 
 
يمكن القول بعد سؤال العديد من الصالونات في المناطق الراقية في العاصمة دمشق إنّ تجهيز العروس بين شعر ومكياج يكلف نحو ثلاثمئة دولار، بينما تنخفض التكلفة إلى نحو مئة دولار في صالونات الأحياء الشعبية، مع الأخذ في الاعتبار شهرة صالونات بعينها على حساب أخرى، وحينها يختلف الحساب جذرياً وقد يصل إلى ألف دولار وأكثر تبعاً للسمعة وخبرة العاملين في الصالون.

تحايل على الأجور
تقيس الصالونات عموماً أجورها بناءً على وضع العروس، فتلقائياً يرتفع السعر حتى يصل إلى أقصاه، ما يدفع فتيات كثيرات للجوء إلى حيل تتعلق بعدم تقديم أنفسهنّ كعرائس، بل كحاضرات للعرس فقط، وتالياً يذهبن إلى الصالون مبكرات بملابس عادية فيدفعن أجوراً منطقية قد يصل انخفاضها إلى النصف.
 
ميرنا وردة، شابة من دمشق تزوجت قبل أشهر، حاولت أن تحصر المصاريف قدر المستطاع مع زوجها، علماً أنّهما لم يبخلا بالتحضيرات إطلاقاً، بحسب قولها، لكنّهما حاولا التوفير في جوانب متعددة ليست ذات أهمية قياساً إلى غيرها، ومن بينها صالون التجميل.
 
تقول: "كنت مصرّة على أن أجهز نفسي في صالون من أشهر صالونات دمشق، ولكنّ الأجرة كانت ستصل إلى حدود 700 دولار، فأخذت موعداً على أنني قريبة العروس وسأحضر العرس فقط، وبالتالي انخفض الرقم حتى 320 دولاراً تقريباً، تلك الصالونات بمجرد أن ترى الفتاة بفستان الزفاف تقول: جاءت الرزقة".

حيلة أخرى
يملك كل صالون تجميل شهير فريقه الخاص المحترف، وهنا برزت الحيلة التي لجأت إليها الشابة نورا سماحة التي تزوجت مطلع العام الجاري. طلب منها الصالون مبلغ 300 دولار أو أكثر بقليل، فأشارت عليها صديقتها باللجوء إلى خطة بديلة وصفتها بالذكية.
 
وعن تلك الخطة تقول نورا: "التقينا في الصالون وتواصلنا مع إحدى العاملات لديه واتفقنا معها على أن تحضر إلى منزلي وتجهزني هنا، وبالفعل لم تكلفني العملية كلها أكثر من مئة دولار، لأكتشف أنّ كثيرات يلجأن إلى تلك الطريقة، وأن كثراً من العاملين في الصالونات يمارسون أعمالاً منزلية كتلك سراً، لأنّ أصحاب الصالونات لا يعطون الموظفين لديهم إلّا نسبة زهيدة لا تتناسب مع حجم عملهم والضغط الواقع عليهم، ويستغل أصحاب تلك الصالونات أنّ العاملين لديهم لا يمتلكون القدرة المادية لافتتاح صالونات خاصة". 

المزيد من الحلول
في وقت باتت تقل فيه إلى حدّ ما نسبة الإقبال على الصالونات المشهورة، تنامى الإقبال على صالونات الأحياء الشعبية التي تتقاضى أجوراً مخفضة، قد تكون لا تقدم خدمات بنوعية ممتازة، لا على صعيد الشكل النهائي، ولا على مستوى المواد المستخدمة، وبقية التفاصيل الدقيقة جداً والتي تدركها الفتيات تماماً.
 
تقول ميساء الشيني التي تزوجت أخيراً إنّها تجهزت في صالون شعبي، لكن الأمر ليس مهماً، قياساً إلى أنّ كلّ ما فعلته من قص وسيشوار ومكياج ولفّة شعر وأظافر لم يكلف مئة دولار، ولو أخذت هذه الخيارات في صالون أكثر شهر كمجموعة كاملة لكانت كلفت أرقاماً فلكية.
 
 
 
وتوضح: "تناقشت أنا وأهلي أولاً، ثم أنا وزوجي ثانياً، ما قيمة تلك الأشياء لندفع مبالغ باهظة لقاءها، وبعد أول ساعة من العرس سيتغير نصف شكلي بعد الرقص وفي ظلّ الحر والازدحام وفرط الحركة وغيرها، لذا اخترنا المنطق، وبالمناسبة فرق المبلغ ذلك في سوريا بإمكانك أن تخرج به شهر عسل (أسبوع على البحر)".

في الصالونات
يقول أصحاب صالونات إنّهم مضطرون لتقاضي أرقام قد تبدو كبيرةً على السوريين، وذلك لأنّ أسعار المواد الأولية مرتفعة جداً، وكذلك أجور العمالة والإيجارات". 
 
ويقول نجاح سيجري لـ"النهار العربي": "شراء عقار كبير في منطقة راقية مستحيل، ثمنه سيكون مئات آلاف الدولارات، وربما مليون دولار أو أكثر، تبعاً للمنطقة، لذا تجد معظم الصالونات تستأجر عقارات وتعمل، وتلك الإيجارات تكون مرتفعة للغاية، وصرنا جميعنا مضطرين للجوء إلى خيار تركيب الطاقة البديلة (الشمسية) أو استخدام المولدات وهي مكلفة للغاية في ظلّ الغياب شبه التام للكهرباء الحكومية".
 
ويضيف: "أحياناً يكون لدينا عشرون أو ثلاثون، أكثر أو أقل من الموظفين، إضافة إلى أسعار المكياج ومواد الأظافر الباهظة الثمن، كلّ ذلك يلعب دوراً في التسعير الذي نعلم أنّه يفوق قدرة المقبلين على الزواج أو المتحضرين لمناسبات معينة هذه الأيام، ولكن هذا هو الواقع".
 
صاحب صالون آخر هو غيث معرّاوي يكشف أن أصحاب الصالونات يدركون حضور عرائس إلى الصالونات على أنهن صديقات للعروس أو مدعوات، ويقول: "هذه بدأت تصبح حالة عامة وعلينا التماشي معها نوعاً ما لنظلّ موجودين ومنافسين في السوق ولئلا نخسر زبائننا".
 

الأسعار
تتراوح أسعار قص الشعر في الحالات العادية ما بين دولارين و10 دولارات، فيما تكون أجرة السيشوار بين 3 و5 دولارات، وإذا كان الشعر أطول تصل أجرة قصه إلى 6 دولارات في بعض الأحيان، أما الفير والليس فوسطياً حوالي 8 دولارات، والتسريحات من 8 دولارات وصعوداً تبعاً للنوع المختار ومدى الجهد المبذول فيه، وللصبغة أنواعها ودرجاتها بين العادية وسحب اللون، وكذلك الأظافر وأنواعها.
 
تلك الأسعار هي الوسطية عموماً بين الصالونات في العاصمة، وبالتأكيد تنقص في المدن الأخرى. 
 

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/10/2026 12:05:00 PM
أسقط هواجه الشخصية على حياة السيدة فيروز...
رياضة 6/11/2026 1:37:00 PM
القنوات الناقلة لكأس العالم 2026... هناك قنوات ستبث المباريات مجاناً خلال مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض