04-09-2023 | 06:00

إيران تزوّد القوات الروسية في سوريا بطائرات مسيرة

يبدو أن الاهتمام الروسي بالطائرات المسيّرة الإيرانية أصبح بمثابة نهج عسكري جديد تنوي موسكو اعتماده في مختلف الجبهات التي تنخرط فيها.
إيران تزوّد القوات الروسية في سوريا بطائرات مسيرة
Smaller Bigger
وسط حالة من التوتر تسود في محافظة ديرالزور نتيجة تصادم الأجندات الأميركية والروسية والإيرانية من جهة، وبسبب الاقتتال الدائر بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وقوات العشائر العربية على خلفية اعتقال قيادة مجلس ديرالزور العسكري من جهة ثانية، اتخذ التنسيق بين روسيا وإيران في المنطقة منحى تصاعدياً وخاصة في مجال تبادل الخبرات العسكرية. 
 
ويبدو أن الاهتمام الروسي بالطائرات المسيّرة الإيرانية أصبح بمثابة نهج عسكري جديد تنوي موسكو اعتماده في مختلف الجبهات التي تنخرط فيها. وبعد الجبهة الأوكرانية التي دشنت فيها القوات الروسية استخدام المسيرات الإيرانية مثيرةً عاصفة من ردود الفعل الدولية الغاضبة، دخلت على ما يبدو الجبهة السورية في إطار التعاون والتنسيق بين الدولتين في مجال الطائرات المسيرة حيث ذكرت تقارير سورية معارضة أن إيران بدأت بتزويد القوات الروسية العاملة في سورية بأنواع مختلفة من الطائرات المسيرة.
 
ويشهد مطار تدمر العسكري استعدادات لبدء دورات تدريبية يقوم بها ضباط إيرانيون وضباط من الحرس الثوري الإيراني لتدريب ضباط وكوادر القوات الروسية العاملة في سوريا على استخدام الطائرات المسيرة إيرانية الصنع، وفق تقرير نشرته شبكة "عين الفرات" السورية المعارضة.
 
وجاءت هذه الاستعدادات بعد استقدام القوات الإيرانية طائرات مسيرة ذات جناح ثابت إيرانية المنشأ إلى مطار تدمر العسكري من نوع قاصف 1 الهجومية، وأبابيل 3 القادرة على حمل قنابل ذكية موجهة.
 
ووصلت الطائرات المسيرة حديثاً من الأراضي العراقية إلى سوريا عبر الشاحنات التجارية وشاحنات نقل الخضار والفواكه التي تستخدمها المليشيات الإيرانية لنقل شحنات الأسلحة المتطورة والذخيرة.
 
وذكر المصدر أن القوات الروسية خصصت موقعاً ضمن مطار تدمر العسكري للطائرات المسيرة الإيرانية، ولخبراء من الوحدة 127 التابعة لمليشيات حزب الله اللبناني الذين سيقومون بتجميع الطائرات وتجربتها وتنفيذ تدريبات عليها.
 
وكانت منطقة شرق الفرات وخاصة محافظة ديرالزور خلال الأشهر الماضية مسرحاً لتصعيد نوعي بين القوات الأميركية ونظيرتها الروسية حيث ما يزال الجانبان يتبادلان الاتهامات حول انتهاك تفاهم منع التصادم المبرم بينهما منذ عام 2015 بعد سلسة من الاحتكاكات الجوية بين الطائرات الروسية والأميركية. وتصاعد خلال الفترة الماضية الحديث عن احتمال أن تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً كبيراً على خلفية ما جرى تسريبه من وجود تحضيرات أميركية لإطلاق عملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على الحدود السورية العراقية وإغلاق معبر إيران البري إلى لبنان.
 
وبعد أيام قليلة من زيارة قام بها الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي إلى سوريا في شهر   أيار (مايو)الماضي، تم الكشف عن قيام الميليشيات الإيرانية بتجميع الطائرات المسيرة ضمن منشأة جرى إعدادها في مدينة ديرالزور. وكانت الميليشيات الإيرانية قد استقدمت خلال الأشهر الماضية معدات مخصصة لصناعة الطائرات المسيّرة وصيانتها، وقامت بإدخالها إلى مدينة دير الزور لتأسيس مرحلة جديدة من التطوير العسكري في سوريا.
 
وتقع المنشأة التي استحدثها "الحرس" الإيراني لغرض تجميع الطائرات المسيّرة، في الرحبة العسكرية الخاصة بـ"الحرس الثوري" الإيراني على طريق البانوراما، وفق التقرير ذاته.
 
وبعد استكماله تجهيز المنشأة من الناحية الفنية، قامت قيادة "الحرس الثوري" بإدخال العديد من الخبراء المتخصصين بصناعة الطائرات المسيّرة إلى سوريا، عبر معبر البوكمال الحدودي مع العراق للإشراف على عملية التجميع.
 
وفور وصول الخبراء بدأ العمل في المنشأة حيث كانت الأجزاء التي يراد تجميعها لتشكيل طائرات مسيّرة قد سبقت الخبراء إلى المخازن المخصصة.
ولعبت "الوحدة 127" التابعة لـ"حزب الله" التي ستشارك في تدريب الضباط الروس بدور مركزيّ في تأسيس البنية التحتية لمشروع الطائرات المسيّرة في سوريا. وتتخصص هذه الوحدة التي أنشأها حسان اللقيس الذي اغتالته إسرائيل عام 2013، في مجال الطائرات المسيّرة الإيرانية. وتشمل أعمالها الصيانة والتشغيل، وتضم أفراداً وضباطاً متخصصين بالإشراف المباشر على قطاع المسيّرات الإيرانية.
 
وتنشط "الوحدة 127" بشكل كبير ضمن منطقة "القصير" وريف حمص الشرقي، خصوصاً في منطقة تدمر؛ وثمة أيضاً جنود يعملون لصالح ميليشيا "الدفاع الوطني"، وهم على احتكاك مباشر بعناصر محليين تابعين للقوات الإيرانية، من بينهم عناصر يخدمون ضمن مطار تدمر العسكري.
 
وتعمل القوة المتخصصة التابعة لـ"حزب الله" والمسؤولة عن إدارة الطائرات، وتعزيز مستوى انتشارها ضمن مطار تدمر ومحطتي T2 وT3 النفطيتين، لرفع وتطوير مستوى استخدام الطائرات المسيّرة، خصوصاً ضد مناطق التحالف الدولي بمساحة 55 كيلومتراً، وفق ما كشفت شبكة "فرات بوست" السورية المعارضة.
وبحسب تقرير الشبكة تشرف "الوحدة 127" على تشغيل طائرات مسيّرة إيرانية تشمل طائرات استطلاع عبر مطار تدمر العسكري.
 
وذكر تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان صادر منتصف عام 2022 أن ميليشيا "فاطميون" الأفغانية الموالية لإيران نقلت عدداً من الطائرات المسيرة الموجودة في عدة مواقع بمحيط مدينة تدمر الأثرية إلى مطار تدمر العسكري بريف حمص الشرقي.
 
وأفاد المرصد بأنّ ميليشيا "فاطميون" خزّنت هذه الطائرات المسيرة داخل عدد من الهنكارات المحصنة، وبدأت بتدريب عدد من عناصرها تحت إشراف ضباط من "الحرس الثوري" الإيراني على كيفية استخدام الطائرات المسيرة ضمن مطار تدمر العسكري. 
 
وفي 26 تموز(يوليو)  2022  وصل خبراء من "حزب الله" اللبناني إلى مدينة تدمر الأثرية في ريف حمص الشرقي الخاضعة لسيطرة ميليشيا "فاطميون" الأفغانية الموالية لإيران.
 
ووصلت كمية من الأسلحة مع نحو 40 عنصراً من ميليشيا "فاطميون" إلى موقع التليله الواقع شرق مدينة تدمر، مع وصول سيارة من نوع "براد" تحمل طائرات مسيرة إيرانية خاصة بالتدريب وعدد من الخبراء من "حزب الله" بهدف تدريب عناصر ميليشيا "فاطميون" الأفغانية على استخدام المسيرات.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/29/2026 7:32:00 PM
عُيّن الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اعتباراً من 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد مسيرة عسكرية وأكاديمية.
أوروبا 10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
لبنان 10/30/2026 4:49:00 PM

أبرز 5 أخبار حتى الساعة الخامسة بتوقيت بيروت من "النهار".