14-04-2022 | 20:43

تغييرات جذرية في قيادة "الحرس الثوري" في سوريا تطاول رؤوساً كبيرة

​كشفت مصادر إعلامية سورية معارضة عن إجراء قيادة "الحرس الثوري" الإيراني تغييرات جذرية في قادة الصف الأول لميليشياتها العاملة في سوريا.
تغييرات جذرية في قيادة "الحرس الثوري" في سوريا تطاول رؤوساً كبيرة
Smaller Bigger
كشفت مصادر إعلامية سورية معارضة عن إجراء قيادة "الحرس الثوري" الإيراني تغييرات جذرية في قادة الصف الأول لميليشياتها العاملة في سوريا. 
 
وذكرت المصادر أنه بعد الاستدعاء الغامض قبل أشهر لقائد "الحرس الثوري" الإيراني في سوريا جواد غفاري، قرر قائد "فيلق القدس" الجنرال إسماعيل قآني تعيين خليل زاهدي الملقب بـ"أبو مهدي الزاهدي" قائداً للفيلق في المنطقة. وصدرت عن القائد الجديد، أخيراً، تعيينات لقادة الصف الأول في الميليشيا الإيرانية. 
 
وشملت التعيينات الجديدة "الحاج كميت" في منصب المسؤول الأمني في المنطقة الشرقية من سوريا، وكان يشغل منصب المسؤول الأمني في مدينة الميادين، وبذلك يصبح مشرفاً على كل الميليشيات الإيرانية في محافظات دير الزور والحسكة والرقة والبادية.
 
ويعتبر "الحاج كميت" من أبرز القادة الذين كانوا مقربين من الجنرال الراحل قاسم سليماني، وكان شارك معه في قيادة معركة السيطرة على مدينة الميادين عام 2017، وهو يحظى بمكانة مهمة لدى قيادة "الحرس الثوري" الإيراني.
 
وكان يتوقع أن ينقل المسؤول الأمني السابق للمنطقة الشرقية الحاج مهدي السبنزي، إلى دمشق لتسليمه منصب الإشراف وقيادة ميليشيا "حرس السيدة زينب" التي تتولى مهمة حماية مدينة السيدة زينب في ريف دمشق الجنوبي. ولكن يبدو أن قيادة "الحرس الثوري" لم توافق على اقتراح تعيينه ما استلزم إعادته بشكل مفاجئ إلى محافظة دير الزور وتعيينه في منصب آخر هو قائد "مركز نصر" ومقره في حي العمال، والذي يهتم بشؤون العناصر المنتسبين الى "الحرس الثوري" وميليشياته وكذلك بالنواحي المالية والإدارية والتنظيمية.
 
وأضافت المصادر أن قيادة "الحرس الثوري" جدّدت الثقة بالحاج حسين الإيراني مسؤولاً عسكرياً عن مدينة الميادين وما حولها ومشرفاً على القوات التابعة لإيران في المنطقة.
 
كذلك جددت الثقة بالحاج رسول الإيراني بتعيينه رئيساً للمركز الثقافي في دير الزور وعموم المنطقة الشرقية خلفاً لـ"الحاج أبو صادق". كما تم تعيين الحاج عامر حسين مسؤولاً عن العلاقات العامة في المراكز الثقافية الإيرانية، وذلك بأوامر مباشرة من القيادة المركزية لـ"الحرس الثوري".
 
ويعتبر منصب تمثيل المراكز الثقافية من المناصب الحساسة لأي قيادي في الميليشيات التابعة لإيران، وهو أعلى تمثيل على المستوى القيادي، ويتمتع صاحبه بامتيازات على مستوى اتخاذ القرارات في مجالات مختلفة، ويمكنه تعيين مستشارين ومسؤولين أمنيين وعسكريين وقادة آخرين على الأراضي السورية، بخاصة في محافظة حلب التي تعد المقر الرئيسي للقيادة الجديدة المدعومة من لواء "فاطميون" ولواء "الباقر".
 
وكان "النهار العربي" قد أشار في أعقاب الخروج الغامض للحاج جواد غفاري من المشهد السوري، في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي، بعدما كان يشغل منصب قائد "الحرس الثوري" الإيراني في سوريا، إلى "أنه وصلت إلى قيادات "الحرس الثوري" الإيراني في سوريا عبر قيادات إيرانية موجودة في العراق أوامر عاجلة بضرورة إجراء تغييرات جوهرية في هيكلة الجهاز الأمني التابع لـ"الحرس الثوري" في سوريا.
 
وتسببت سرعة وصول هذه الأوامر وطريقتها غير المعتادة باستخدام القناة العراقية في حدوث بلبلة واسعة داخل المكاتب الأمنية التابعة لـ"الحرس الثوري".
 
وأضاف التقرير الذي نشره "النهار العربي" في حينه أن "من المتوقع أن تشمل التغييرات المطلوبة ما يقارب 20 ضابط أمن موزعين على مراكز حساسة في كل من مطار التيفور العسكري ومدينة تدمر إضافة إلى مواقع أخرى في الرقة والقامشلي".
 
وكان غفاري قد غادر سوريا في خريف العام الماضي وسط معلومات متضاربة حول أسباب تخلي القيادة الإيرانية عنه. 
 
وذكرت تقارير إعلامية أن الرئيس بشار الأسد أمر بطرد غفاري بعدما واجه بعض المسؤولين في الحكومة السورية مشاكل جدية مع بعض تصرفات غفاري التي اعتبروها "انتهاكاً لسيادة سوريا".

وبحسب مصادر في دمشق، فإن غفاري قام بتهريب بضائع مختلفة إلى سوريا وأقام سوقاً للأسلحة نافست السوق السورية.
 
كما أفادت التقارير بأن سوريا اتهمت القوات الإيرانية باستغلال الموارد الطبيعية والاقتصادية فيها من دون دفع ضرائب للحكومة السورية.
 
ووفق التقرير، فقد نفذ غفاري عدداً من الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل من الأراضي السورية، كان بعضها خطيراً للغاية وكان من الممكن أن يؤدي إلى حرب غير مرغوب فيها في المنطقة، ويشمل ذلك هجوم 20 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على القوات الأميركية.
 
وقد اعترفت الخارجية الإيرانية، لاحقاً، بصحة الأنباء عن مغادرة غفاري، المعروف أيضاً باسم "العميد أحمد مدني"، لكنها ذكرت أن سبب مغادرته هو "انتهاء مهمته في سوريا" من دون أن تذكر تفاصيل أخرى، الأمر الذي أثار الشكوك حول الخطوة الإيرانية في حينه.
 
وكان غفاري قد تسلم منصب قائد "الحرس الثوري" في سوريا خلفاً للعميد حسين الهمداني الذي لقي مصرعه عام 2015.
 

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
اقتصاد وأعمال 10/27/2026 9:14:00 AM
انخفاض البنزين وارتفاع المازوت والغاز... كم بلغت الأسعار؟
العالم 10/25/2026 11:44:00 PM
توفي التوأمان الإكوادوريان خوسيه لويس وخوسيه أرماندو سيبايوس بعد تعرّضهما لمشكلتين قلبيتين متتاليتين.
مجتمع 10/26/2026 10:33:00 AM
كيف سيكون طقس الأيام المقبلة في لبنان؟