توغّل حي الشجاعية مستمر... النازحون يتكدّسون في الشوارع

المشرق-العربي 02-07-2024 | 14:08

توغّل حي الشجاعية مستمر... النازحون يتكدّسون في الشوارع

أقرّ الجيش الإسرائيلي بإصابة 4021 عسكرياً منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بينهم 2032 خلال الهجوم البرّي على غزة.
توغّل حي الشجاعية مستمر... النازحون يتكدّسون في الشوارع
أطفال فلسطينيون في غزة. (أ ف ب)
Smaller Bigger
يواصل الجيش الإسرائيلي حربه على قطاع غزة برّاً وبحراً وجوّاً، في اليوم الـ270، حاصداً أكثر من 37900 ضحية أغلبيتهم من النساء والأطفال.
 
وأعلنت وزارة الصحّة التابعة لـ" حماس " في القطاع أن حصيلة ضحايا الحرب بين إسرائيل والحركة المستمرة منذ نحو تسعة أشهر، ارتفعت إلى 37925 على الأقل.

وقالت الوزارة في بيان إنّها أحصت بين من وصلوا إلى المستشفيات "25 شهيداً و81 إصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة" حتى صباح الثلاثاء.
 
وأشارت إلى أن إجمالي عدد المصابين "بلغ 87141 إصابة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)".
 
 
قصف وضحايا...
في آخر المستجدّات، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن "8 مواطنين استشهدوا وأصيب أكثر من 30 بجروح جراء قصف صاروخي ومدفعي إسرائيلي استهدف مناطق مختلفة من مدينتي خان يونس ورفح".
 
وأضافت أن "طفلاً استشهد في قصف طائرة حربية إسرائيلية لمنزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وأصيب عدد من المواطنين بجروح جراء غارة استهدفت منزلاً يعود لعائلة أبو جلالة في أرض أبو مهادي شمال غرب مخيّم النصيرات".
 
وأفادت بأن "عدداً من المواطنين أصيبوا بجروح جراء غارات جوية شنّتها طائرات الاحتلال استهدف منازلاً للمواطنين في منطقة الفخاري وقيزان رشوان وحي المنارة والضابطة الجمركية في خان يونس".
 
ولفتت إلى أن "مواطنين تمكّنوا من إخماد حريق اندلع في شقّة سكنية في عمارة الزهارنة بشارع الجلاء بمدينة غزة، إثر استهدافها بقصف إسرائيلي. واستهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية في حيي الشجاعية والزيتون بمدينة غزة، والشرقية من مدينة رفح".
 
وأشارت إلى أن "جيش الاحتلال حاصر منازل المواطنين في شوارع مختلفة من حي الشجاعية الذي يتوغّل به لليوم السادس على التوالي، وسط قصف صاروخي ومدفعي وإطلاق نار، في ما استهدف قصف صاروخي إسرائيلي محيط شركة الكهرباء ومحيط جسر وادي غزة ومنطقة المغراقة ومخيم النصيرات".
 
ونفّذ الطيران الإسرائيلي غارات على تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة.
 
مآسي النزوح...
في السياق، أوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن "مستشفى الأمل في مدينة خان يونس يتكدّس بأعداد كبيرة من المصابين بعد إخطار الاحتلال المواطنين بإخلاء المناطق الشرقية من المدينة".
 
وكان الجيش الإسرائيلي قد أمر الإثنين من جديد بإخلاء أحياء عدّة في محافظتي خان يونس ورفح حيث سبق أن نزح مئات آلاف الفلسطينيين هرباً من المعارك.

وروى شهود لوكالة " فرانس برس " أن كثراً فرّوا من هذين القطاعين وأن نازحين، بينهم أطفال ومسنّون، ناموا في العراء على الارض.

وأظهرت صور لوكالة " فرانس برس " عائلات نازحة في خان يونس، تسير عبر الأنقاض أو مكدّسة على عربات.
 
وقال سكّان ووسائل إعلام تابعة لـ" حماس " إن الآلاف ممن لم يستجيبوا لهذا الأمر اضطروا إلى الفرار من منازلهم تحت جنح الظلام عندما قصفت الدبابات والطائرات الإسرائيلية القرارة وعبسان ومناطق أخرى وردت أسماؤها في أوامر الإخلاء.

وتساءل تامر، وهو رجل أعمال يبلغ من العمر 55 عاماً نزح ست مرات منذ السابع من تشرين الأول، "وين نروح؟".

وقال لـ" رويترز " عبر تطبيق للتراسل "كل مرّة الناس بترجع لبيوتها، وبتحاول تعيد بناء حياتها ولو فوق أنقاض بيوتهم، بيرجع الاحتلال بالدبّابات بيدمر اللي بقي من هاي البيوت والأماكن".

ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أن قوّاته قصفت مناطق في خان يونس أُطلق منها نحو 20 صاروخاً أمس الإثنين. وأضاف أن الأهداف تضمّنت منشآت لتخزين الأسلحة ومراكز للعمليات.

وذكر الجيش أنّه اتخذ إجراءات قبل الضربات لضمان عدم تعرّض المدنيين للأذى من خلال إتاحة فرصة لهم للمغادرة، في إشارة إلى أوامر الإخلاء.
 
واتّهم الجيش " حماس " باستخدام البنية التحتية المدنية والسكان دروعاً بشرية لكن الحركة تنفي ذلك.
 
وأشار شهود ومسعفون إلى أنّه يوجد ضمن المناطق الخاضعة لأوامر الإخلاء مستشفى غزة الأوروبي الذي يخدم خان يونس ورفح، وأن المسؤولين الطبيين مضطرون إلى إجلاء المرضى والعائلات الذين لجأوا إلى المستشفى.
 
وقال ممثّل منظّمة الصحّة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة ريك بيبيركورن إن "طاقم المستشفى والمرضى قرّروا الإخلاء حالياً"، مضيفاً أنه لم يتبقَ بالمستشفى سوى 3 مرضى.

وأضاف في إفادة صحافية للأمم المتحدة عبر رابط فيديو من القدس "نناشد بإنقاذ مستشفى غزة الأوروبي، وألا يتعرّض لأضرار".

واتّجه بعض السكّان غرباً نحو منطقة المواصي القريبة من الشاطئ والمكتظة بخيام النازحين. ونام البعض في الشوارع لأنّهم لم يتمكنوا من العثور على مأوى.
 
من جهّتها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن 250 ألف شخص يضطرون إلى النزوح من مدينة خان يونس رغم أنّه لا يوجد مكان آمن في غزة.

وأكّدت أنّه بعد أسابيع فقط من إجبار الناس على العودة لخان يونس المدمّرة، أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر إخلاء جديدة أمس الإثنين.
 
 
معركة رفح...
في الموازاة، نقلت القناة "12" الإسرائيلية أنّه تقديرات في الجيش تشير إلى استمرار عملية رفح 4 أسابيع أخرى، ومن المتوقّع استئناف العمليات العسكرية في خان يونس.
 
وشدّد الجيش الإسرائيلي على أنّه ينبغي ألا يكون هناك أي إعلان عن انتهاء الحرب حتّى عودة جميع الأسرى.
 
ونقلت مصادر أمنية للقناة "12" إن "الإنجاز العسكري في غزة بات يسمح بوقف القتال إن اضطرت إسرائيل لتحريك ملف المفاوضات".
 
الجيش الإسرائيلي
إلى ذلك، أقرّ الجيش الإسرائيلي بإصابة 4021 عسكرياً منذ بداية الحرب في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بينهم 2032 خلال الهجوم البرّي على غزة، معلناً اليوم إصابة 44 جندياً إسرائيلياً خلال اليومين الماضيين بينهم 14 جندياً في قطاع غزة.
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي وإصابة 11 آخرين في هجوم على محور نتساريم وسط قطاع غزة. وكانت مصادر إسرائيلية أفادت بمقتل جنديين وإصابة عشرة، 5 منهم حالتهم حرجة في الهجوم، مشيراً إلى أنّه سيحقّق بالحادث.
 
وأصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة في معارك رفح.
 
وتحدّثت مصادر إعلامية إسرائيلية خلال الساعات الماضية عن "حدث صعب ومركّب"، وأفادت التقارير بأن مروحيات للجيش الإسرائيلي نقلت جنوداً مصابين إلى المستشفيات.
 
بدورها، أعلنت " كتائب القسّام " أنّها استهدفت دبابتين إسرائيليتين من طراز ميركافا 4 بقذائف "الياسين 105" في منطقة المخيم الغربي برفح، مؤكدة رصد هبوط مروحيات للإجلاء.
 
وأضافت: "مجاهدونا اشتبكوا مع قوة صهيونية راجلة في حي الشجاعية شرقي غزة وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح".
 
من جانبها، قالت " سرايا القدس ": "قصفنا بقذائف هاون مقرّاً للقيادة والسيطرة تابعاً للعدو الصهيوني في موقع أبو عريبان بمحور نتساريم, وقصفنا بوابل من قذائف الهاون جنود وآليات العدو في محور التقدم بحي الشجاعية شرق مدينة غزة".
 
اندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق لـ" حماس " على إسرائيل في السابع من تشرين الأول، أسفر عن مقتل 1195 شخصاً معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة لـ " فرانس برس " تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

واحتجز المهاجمون 251 أسيراً ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 42 يقول الجيش إنّهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37900 شخصاً في قطاع غزة، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحّة التابعة لـ" حماس ".
 
 
وتسبّبت الحرب في نزوح جماعي وكارثة إنسانية في قطاع غزة وسط شح في المياه والغذاء وحيث ويعاني آلاف الأطفال من سوء التغذية، وفقاً لمنظّمة الصحّة العالمية.

وأعربت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة مراراً عن قلقها بشأن الأزمة الإنسانية الخطيرة وخطر المجاعة الذي جلبته الحرب والحصار الإسرائيلي لسكان غزة البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/9/2026 11:05:00 PM
جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها...
الخليج العربي 5/10/2026 1:02:00 PM
وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة رصدت فجر اليوم عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتمّ التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة
كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.