07-12-2023 | 07:00

منعاً لحصول "انهيار إنساني"... إسرائيل توافق على زيادة "بالحد الأدنى" ‏لإمدادات الوقود إلى غزة ‏

يأتي هذا الإعلان في وقت تشتدّ فيه الضغوط الدولية على ‏إسرائيل التي وسّعت نطاق هجومها البرّي إلى جنوب قطاع ‏غزة وبعد أن حذّرت الأمم المتحدة من "انهيار كامل وشيك ‏للنظام العام" في القطاع الفلسطيني.‏
منعاً لحصول "انهيار إنساني"... إسرائيل توافق على زيادة "بالحد الأدنى" ‏لإمدادات الوقود إلى غزة ‏
Smaller Bigger
 

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليل الأربعاء ‏أنّ الدولة العبرية ستسمح بزيادة "بالحدّ الأدنى" لإمدادات ‏الوقود إلى جنوب قطاع غزة بما يكفي "لتجنّب انهيار إنساني" ‏في القطاع الفلسطيني.‏

وقال مكتب نتنياهو في منشور على منصّة إكس (تويتر سابقاً) ‏إنّ "الحكومة الأمنية المصغّرة وافقت هذا المساء على توصية ‏مجلس الحرب بدخول حدّ أدنى من الوقود - الضروري لمنع ‏حصول انهيار إنساني وتفشّي الأوبئة - إلى جنوب قطاع ‏غزة".‏

وأضاف أنّ هذه "الكميّة الدنيا سيتمّ تحديدها بشكل دوري من ‏قبل مجلس الحرب" الإسرائيلي الذي يدير المعركة ضدّ ‏حماس وذلك تبعاً لتطوّرات الوضع الإنساني في القطاع ‏الفلسطيني.‏
 

عرقلة إغاثة المدنيين "جريمة حرب"‏
وقال المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية تعليقا على دعوة ‏الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "أكدت ضرورة السماح بدخول ‏المساعدات لقطاع غزة فورا". ‏

وأضاف أن "تعمّد عرقلة إغاثة المدنيين قد يشكل جريمة ‏حرب بموجب نظام روما الأساسي".‏
 
ضغوط دولية على إسرائيل
يأتي هذا الإعلان في وقت تشتدّ فيه الضغوط الدولية على ‏إسرائيل التي وسّعت نطاق هجومها البرّي إلى جنوب قطاع ‏غزة وبعد أن حذّرت الأمم المتحدة من "انهيار كامل وشيك ‏للنظام العام" في القطاع الفلسطيني.‏

وشدّد الأمين العام للأمم المتّحدة الأربعاء، ‏في رسالة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن الدولي على وجوب ‏إعلان وقف إنساني لإطلاق النار في غزة.‏

وللمرة الأولى منذ توليه الأمانة العامة في 2017 لجأ ‏غوتيريش في رسالته إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة ‏الأممية التي تتيح له "لفت انتباه" المجلس إلى ملفّ "يمكن أن ‏يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر".‏

وقال الأمين العام في رسالته إنّه "مع القصف المستمر للقوات ‏الاسرائيلية، ومع عدم وجود ملاجئ أو حدّ أدنى للبقاء، أتوقّع ‏انهياراً كاملاً وشيكاً للنظام العام بسبب ظروف تدعو إلى ‏اليأس، الأمر الذي يجعل مستحيلاً (تقديم) مساعدة إنسانية حتى ‏لو كانت محدودة".‏

وأضاف "قد يصبح الوضع أسوأ مع انتشار أوبئة وزيادة ‏الضغط لتحركات جماعية نحو البلدان المجاورة".‏

وردّاً على هذه الرسالة، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي ‏إيلي كوهين ولاية غوتيريش بأنّها تمثّل "خطراً على السلام ‏العالمي".‏
 
 
رئيس وزراء إسبانيا يؤيّد رسالة غوتيريش
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن ‏‏"دعمه الكامل" للرسالة غير المسبوقة التي أرسلها الأمين ‏العام للأمم المتّحدة إلى مجلس الأمن الدولي.‏

وكتب رئيس الوزراء الاشتراكي على منصّة إكس (تويتر ‏سابقاً) أنّ "الكارثة الإنسانية في غزة لا تطاق. أعبّر عن ‏دعمي الكامل للأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش ‏في تفعيله المادة 99 من ميثاق الأمم المتّحدة".‏

وسانشيز، أحد أكثر القادة انتقاداً لإسرائيل في الاتّحاد ‏الأوروبي، دعا في منشوره مجلس الأمن الدولي إلى "التحرّك ‏فوراً وفرض وقف إطلاق نار إنساني" في الحرب الدائرة بين ‏إسرائيل وحركة حماس.‏
 
وفي نيويورك، أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس ‏بأنّ مجلس الأمن الدولي سيجتمع على الأرجح الجمعة لدرس ‏رسالة غوتيريش.‏
 

والأربعاء، وزّعت الإمارات على بقية أعضاء مجلس الأمن ‏الدولي مشروع قرار "يطالب بهدنة إنسانية فورية"، بحسب ‏النص المقتضب الذي اطّلعت عليه وكالة "فرانس برس".‏

وأكّد السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور انّه ‏‏"لا يمكننا الاستمرار من دون أن يتحمّل مجلس الأمن ‏مسؤولياته".‏

لكنّ الولايات المتّحدة التي عرقلت في السابق كل المحاولات ‏الرامية لتضمين أيّ قرار أممي دعوة لوقف إطلاق النار أو ‏هدنة إنسانية كانت قد حذّرت الاثنين على لسان نائب سفيرتها ‏روبرت وود من أنّ طرح مشروع قرار جديد على التصويت ‏‏"لن يكون مفيداً في هذه المرحلة"، مفضّلة العمل "على ‏الأرض".‏

واندلعت الحرب عقب هجوم غير مسبوق شنّته حركة حماس ‏على اسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) وأسفر عن مقتل ‏‏1200 شخص في الدولة العبرية، معظمهم من المدنيين، وفقاً ‏للسلطات الإسرائيلية.‏

وردّت إسرائيل على الهجوم بحملة قصف مدمر على قطاع ‏غزة، وتنفذ منذ 27 تشرين الأول (أكتوبر) عمليات برية ‏واسعة النطاق، ما أدى إلى مقتل أكثر من 16200 شخص ‏بينهم أكثر من 7100 طفل وفق بيانات المكتب الإعلامي ‏الحكومي التابع لحركة حماس.‏

وتفيد إسرائيل أنّ 138 رهينة اقتيدوا إلى قطاع غزة في 7 ‏تشرين الأول (أكتوبر) لا يزالون محتجزين بعد الإفراج خلال ‏هدنة عن 105 رهائن من بينهم 80 إسرائيليا أفرج عنهم ‏مقابل إطلاق الدولة العبرية 240 معتقلاً فلسطينياً من سجونها.‏

والأربعاء، جدّد غوتيريش التنديد بـ"الهجمات الإرهابية ‏البشعة" التي شنّتها حماس في السابع من تشرين الأول ‏‏(أكتوبر)، ودعا إلى إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين ‏في غزة.‏


 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 12/16/2025 5:27:00 AM
الملاحقات ستطال كل من ترتبت عليه ضرائب ولم يقم بتسديدها، سواء كانوا شركات تتهرب من الضرائب بشكل منظم، أو أفرادا أفادوا من أعمال "صيرفة" من دون الالتزام بالواجبات الضريبية.
سياسة 12/16/2025 1:22:00 PM
وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.