أصدرت محكمة عسكرية تابعة لـ"حماس"، الحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، الإثنين أحكاماً بإعدام شخصين وبسجن أربعة آخرين لمدى الحياة، بعدما أدانتهم بتهمة "التخابر" مع إسرائيل.
وقالت المحكمة العسكرية العليا في غزة في بيان إنّها أصدرت "أحكاماً نهائية بحقّ ستّة متخابرين مع الاحتلال في ستّ قضايا منظورة لديها".
وأضافت أنّ "الأحكام تضمّنت حكمين بالإعدام، أحدهما رمياً بالرصاص والآخر شنقاً، إلى جانب أربعة أحكام بالأشغال الشاقّة المؤبّدة".
وأوضح البيان أنّ "جميع الأحكام المذكورة باتة واجبة النفاذ بعد أن استوفت الإجراءات القانونية كافة، وبعد أن مُنح المحكومون جميع الضمانات القضائية، وفق أصول قانون المحاكمات الجزائية الثوري لعام 1979".
وبموجب القانون الفلسطيني، يستوجب حكم الإعدام موافقة رئيس السلطة الفلسطينية قبل تنفيذه، لكنّ حركة "حماس" تجاهلت ذلك مرات عدة في السابق.
ومنذ سيطرتها على قطاع غزة في 2007، نفّذت "حماس" عدداً من أحكام الإعدام من دون موافقة الرئيس محمود عباس.
وفي أيلول (سبتمبر) الماضي أعلنت الحركة تنفيذ أحكام بالإعدام بحق خمسة فلسطينيين، اثنان منهم أدينا "بالتخابر مع الاحتلال" وثلاثة أدينوا "بارتكاب جرائم قتل".
وشهد العام الماضي ارتفاعا في إصدار أحكام الإعدام في قطاع غزة إذ وصلت إلى 17 حكماً، ما يرفع عدد الأحكام الصادرة بالإعدام منذ تأسيس السلطة الفلسطينية إلى 270 حكماً على الأقلّ، 240 منها في قطاع غزة لوحده، بحسب مراكز حقوقية فلسطينية.
ويعاقب القانون الفلسطيني بالإعدام على جرائم التخابر مع إسرائيل والقتل والإتجار بالمخدرات، على أن يصادق الرئيس الفلسطيني على هذه الأحكام.
ويسود انقسام بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين، "فتح" و"حماس"، منذ 2007 بعد سيطرة الحركة الإسلامية بالقوة على الحكم في القطاع الفقير.
وتفرض اسرائيل حصاراً مشدّداً على القطاع البالغ عدد سكّانه نحو 2.3 مليون نسمة والذي يعاني من نسبة بطالة تزيد عن 50%.
نبض