باريس وطهران تتدخلان... قبل انزلاق لبنان "إلى جهنم"
كشفت جهات مواكبة لولادة حكومة الرئيس مصطفى أديب أن اتصالات رفيعة المستوى تمت بين الجانبين الفرنسي والإيراني في الأيام الأخيرة أدت الى حصول حلحلة يمكن التعويل عليها في امكانية اقتراب موعد الحكومة المنتظرة، لا سيما بعد موافقة الرئيس سعد الحريري القبول بتسلم شخصية شيعية مستقلة حقيبة المال بعد طول رفض لهذا الطرح تحت حجة المداورة على أن تشمل الطوائف الكبرى التي تتولى حقائب: المال، الخارجية، الدفاع، والداخلية.
كشفت جهات مواكبة لولادة حكومة الرئيس مصطفى أديب أن اتصالات رفيعة المستوى تمت بين الجانبين الفرنسي والإيراني في الأيام الأخيرة أدت الى حصول حلحلة يمكن التعويل عليها في امكانية اقتراب موعد الحكومة المنتظرة، لا سيما بعد موافقة الرئيس سعد الحريري القبول بتسلم شخصية شيعية مستقلة حقيبة المال بعد طول رفض لهذا الطرح تحت حجة المداورة على أن تشمل الطوائف الكبرى التي تتولى حقائب: المال، الخارجية، الدفاع، والداخلية. وينشغل الشارع اللبناني في هذه الدوامة وسط كباش مفتوح طوال الأيام الأخيرة. وشغل الأفرقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وخليته التي تتولى عملية إخراج ولادة الحكومة اللبنانية من عنق الزجاجة نتيجة وجود جملة من الشروط والفيتوات المتبادلة والتي ارتفع منسوبها أكثر بعد العقوبات الأميركية الأخيرة. وتحرص طهران على مساعدة باريس وتقديم خدمة لها في إطلاق عجلة الحكومة اللبنانية، لا سيما بعد انتزاع ورقة كبيرة من الحريري وفريقه السياسي ومن أديب بأن تكون حقيبة المال "شاغلة الدنيا اللبنانية" من نصيب شخصية شيعية غير بعيدة من فلك حركة "أمل" و"حزب الله".
يحصل كل هذا وسط أسئلة تدور حول من هي الجهة التي ستسمي هذا الأسم لهذه الحقيبة الذهبية الحريري أم "الثنائي الشيعي". واذا كان الأخير لا يخفي ترحيبه بمبادرة الحريري التي سبق لماكرون أن عرضها على بري قبل أسبوع في اتصالهما الهاتفي ولم يسمع الجانب الفرنسي منه إلا تمسك المكون الشيعي بمطلبه وتشديده على الاحتفاظ بحقيبة المال إضافة الى الحقائب الأخرى التي ستكون من حصة الشيعة. وفي المناسبة فإن الفرنسيين منذ اليوم الأول لإطلاق مساعيهم المساعدة لتأليف الحكومة لم يكونوا من المعترضين على تسلم المال شخصية شيعية شرط أن لا تكون حزبية.
وبات في حكم المؤكد وخصوصاً عند الدوائر الفرنسية أن الاسم الذي سيتم "إسقاطه" على هذه الحقيبة سيكون محل موافقة "الثنائي" ومرضاته، إضافة الى مساهمته في اختيار الوزراء الشيعة الآخرين. ويقول لسان حال هذا الفريق بأنه لن يسمح للحريري بتسمية الوزراء الشيعة والقفز فوق موقف مكونه الذي يبدو أكثر صلابة في اتخاذ مواقفه وعدم تنازله عن مكتسبات يراها من حقه، أي بمعنى أن يكون ممثلاً في الحكومة من دون أي مواربة على طاولة القرار في السلطة التنفيذية، ويرفض تهميشه لا سيما بعد التضييق عليه من أكثر من جهة محلية أو خارحية. ويحرص في الوقت نفسه على عدم خسارته الورقة الفرنسية التي تشكل متنفساً لهذا الفريق، خصوصاً لـ"حزب الله" لأن باريس ما زالت تقف بالمرصاد في وجه رفع البطاقة الحمراء ضد هذا المكون بعد سيل من الضغوط الأميركية على أكثر من عاصمة اوروبية لتصنيف كل الحزب بأنه ارهابي ورفض فكرة الفصل بين جناحيه السياسي والعسكري.
واذا كانت العقدة الشيعية في طريقها الى الحل، فإن الأنظار ستتوجه الى كيفية تعاطي رئيس الجمهورية ميشال عون مع هذا التطور. وثمة من رأى أن مبادرة الحريري كانت حبل نجاة للرئاسة الأولى بعد قوله إن البلد يتجه الى جهنم في حال لم تشكل الحكومة. وينتظر هنا ما اذا كان سيقدم على تزكيته الاسماء المسيحية المرشحة للتوزير شأن ما فعله "الثنائي الشيعي" وهذا ما سيحصل على الأرجح لأن لدى رئاسة الجمهورية جملة من الملاحظات على مقاربة الرئيس المكلف أديب في تعاطية مع عملية التأليف واتهامه بأن رؤساء الحكومات السابقين وتحديداً الحريري هو من يقوم بهذه المهمة المنوطة في الأصل بالرئيس المكلف الذي يبدو انه سيتعب كثيراً في حال تأليف حكومته، حيث سيربطه خط ساخن ومفتوح مع نادي رؤساء الحكومات السابقين وهو سيكون واقعاً بين جبلي قصر بعبدا و"الثنائي الشيعي". ولذلك لن تنتهي هنا مهمة الفرنسيين عند تأليف الحكومة المنتظرة حيث سيواكبون مسار مؤتمر "سيدر" والعلاقة مع صندوق النقد الدولي وانتظار تحقيق الوعود التي أطلقها الأفرقاء اللبنانيون في سلوك طريق الشفافية والإصلاحات الإدارية والمالية بعد طول انتظار.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/29/2026 10:51:00 AM
اكتشاف مغارةٍ جديدة والكشف عن طبيعتها ومعالمها في خراج بلدة تاشع أعالي محافظة عكار
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 2:25:00 PM
بدأت الإجراءات القضائية المذكورة على أثر ادعاءات وجّهها المدّعون إلى مصرف لبنان، مفادها أنه أسهم في استقطاب ودائعهم بالدولار الأميركي من خلال تطمينات مضلّلة حول سلامة الأموال وإمكانية الوصول إليها
نبض