21-05-2022 | 07:30

فرن الشبّاك... سيرة طريفة لتسمية تعكس جزءاً من تاريخ بيروت القديمة

منطقة فرن الشباك هي من الأماكن الأكثر إكتظاظاً لسكان ونقطة ساخنة أيام الحرب اللعينة مع ضرورة التشديد على أن المنطقة تضم سوقاً تجارية ترضي الأذواق كلها، ولاسيما تلك التي تتوجه الى الطبقة المتوسطة وما دون.
فرن الشبّاك... سيرة طريفة لتسمية تعكس جزءاً من تاريخ بيروت القديمة
Smaller Bigger
منطقة فرن الشباك في الضواحي الجنوبية لبيروت، هي من الأماكن الأكثر اكتظاظاً بالسكان ونقطة ساخنة أيام الحرب اللعينة، مع العلم أن المنطقة تضم سوقاً تجارية ترضي الأذواق كلها، ولا سيما تلك التي تتوجه إلى الطبقة المتوسطة وما دون.

ذكرت المؤرخة مي علوش، في كتابها البحثي عن بيروت، أن "أطرف حكايات المناطق والأسماء اسم منطقة فرن الشباك، وقد نسب إلى كعك اشتهر به قدامى البيروتيين وفرن في المنطقة".

وشددت على أن "كعك الشباك جزء من بيروت القديمة وحكاياتها"، مشيرة إلى أن ذلك الكعك كان "الحلوى الأهم، يشتد الإقبال عليها في شهر رمضان المبارك...".
 


ووصفت الكعكة بأنها "تمتزج بالبهارات وكبش القرنفل، تصنع بشكل مستدير، ويترك في وسطها فراغ فتمد على الفراغ طولاً وعرضاً أربع قطع من العجين، فتصبح الكعكة بشكل شباك"، مشيرة إلى أنه "كان يصنع في رمضان مع كعك الشباك البزاق بالدبس والسمسم...".

ذكرت أنه "كان لكل عائلة في رمضان كعكة كبيرة من كعك الشباك، تعلق في غرفة الطعام حتى رمضان التالي، فتقسم على أفراد العائلة واحدة جديدة وينال كل فرد من العائلة قطعة صغيرة من كعكة البركة وتوضع مكان الكعكة القديمة".

وأشارت إلى أنه "كان البناء يتزايد قبل الحرب العالمية الثانية باتجاه طريق الشام، وأصبح هنالك تجمع سكني حول الكنيسة القائمة شرقي طريق الشام".
 
 

 
بنايات عالية
ظلت العائلات التي سكنت هناك على اتصال مع المدينة القديمة حيث تشتري حاجياتها، وجذبت المنطقة الجديدة في فرن الشباك عدداً من العائلات الأخرى في ما بعد. وجعل الاتصال الحميم بين الطوائف المسيحية والغرب للشارع طابعه الخاص، لأن تلك الطوائف أكثر انفتاحاً على الأفكار الجديدة وأكثر تقيداً بمقاييس الاقتصاد الغربي دون تغييرها.

ومما ساعد هذا النمو للأفكار والتجارب التي أتى بها المغتربون العائدون من المهجر أغنياء من الطائفة نفسها، اختاروا لهم مقر سكن بالقرب من أصدقائهم وأقاربهم، واشتروا بأموالهم بنايات سكن فخمة، وساعدوا أقرباءهم وعملوا على ازدهار محالهم.

اللافت، وفقاً للكاتبة، أنه "ظهرت في الشارع بنايات كبيرة ذات طابع سكني وتجاري أكثر من تلك البنايات المؤلفة من 7 إلى 8 طوابق، وهي من الطراز الحديث، وتحوي في الطوابق الأولى عيادات أطباء ومكاتب محامين وصالونات وغيرها...".
 


وخلصت إلى أن "البيوت الصيفية المتفرقة اختفت إلى ما وراء الشارع الرئيسي، وطغى الطابع الغربي على طريقة العرض في المحال، محال الزهور الملونة، ومطاعم ومقاه، ثم مصارف، وعيادات وأطباء متخصصين ومستشفيات ومحطات بنزين وكاراجات تصليح السيارات مزروعة على جانبي الطريق، كون الطريق هي الطريق إلى الشام...".
 


المهم ألا ننسى، وفقاً لما ذُكر في الصفحة الفايسبوكية لتراث بيروت، أهمية الترامواي في الزمن الجميل، وتحديداً في خمسينات القرن الماضي إذ كان ترامواي بيروت لونه أخضر، ترامواي فرن الشباك ـ المنارة في ساحة الشهداء بالقرب من مقهى الزجاج المعروفة بقهوة الاجاز، ويبدو "أوتيل سنترال" على مدخل سوق أبو النصر.
 
الصور من صفحة "تراث بيروت" على "فايسبوك"

Twitter:@rosettefadel


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
ايران 10/15/2026 7:19:00 AM
تزن "أم القنابل" نحو عشرة أطنان، واستخدمتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أفغانستان عام 2017. فما قدراتها، ولماذا تختلف عن السلاح المصمّم لضرب المنشآت المحصّنة تحت الأرض؟
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان 10/15/2026 5:28:00 AM
لا تستبعد الأوساط الديبلوماسية أن تشهد شوارع بيروت ومناطق أخرى تظاهرات في ساحاتها احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات.