كتب الشيخ طه الولي عن مقبرة الأوزاعي: "في حالتها الحاضرة هي موزعة في مكانين"، مشيراَ الى أن " هذين المكانين مجاورين للجامع القديم، الذي فيه مقام الامام الاوزاعي".
وشرح: "الى الجهة الشرقية الجنوبية من المقام توجد بعض القبور، التي دفن فيها أشخاص من آل الرفاعي وآل العيتاني وآل بيهم،" مشيراً الى أنه " فصل بين المقام وبين هذه القبور جدار أقامته المديرية العامة للآثار في المدة الأخيرة وفي الجهة الشمالية من المقام توجد بعض القبور، التي آثر أصحابها مجاورة الامام بعد وفاتهم ومن هؤلاء الشريف محمد صافي المتوفي عام 1916 والشريف جعفر المتوفي عام 1927 وكلاهما من أمراء ظفار في جنوب الجزيرة العربية."
وشرح: "الى الجهة الشرقية الجنوبية من المقام توجد بعض القبور، التي دفن فيها أشخاص من آل الرفاعي وآل العيتاني وآل بيهم،" مشيراً الى أنه " فصل بين المقام وبين هذه القبور جدار أقامته المديرية العامة للآثار في المدة الأخيرة وفي الجهة الشمالية من المقام توجد بعض القبور، التي آثر أصحابها مجاورة الامام بعد وفاتهم ومن هؤلاء الشريف محمد صافي المتوفي عام 1916 والشريف جعفر المتوفي عام 1927 وكلاهما من أمراء ظفار في جنوب الجزيرة العربية."

وذكر أن "من مجاوري الإمام الأوزاعي في هذه المقبرة رعيلاً كريماً من الذين عاصرناهم في الهزيع الأخير من حياتهم، وكان لهم دور في حياتنا الاجتماعية والوطنية والعلمية والاجتماعية ، ومنهم رياض الصلح الزعيم العربي المعروف الذي استشهد غيلة عام 1951 وهو في طريقه من عمان الى بيروت، ومنهم الشيخ محمد توفيق خالد المتوفى عام 1951، والذي شعل منصب مفتي الجمهورية اللبنانية ، ومنهم الشيخ محمد علايا الذي خلف الشيخ محمد توفيق خالد في الفتوى وغيرهم..."
في الماضي البعيد، ذكر الشيخ الولي بأنها " كانت حتى قبيل سنوات قليلة من زماننا مقفلة دون عامة الناس،" مشيراً الى أنه "لم يكن يدفن فيها الا بعض الشخصيات، الذين يوصون هم أنفسهم بأن يكون آخر مثواهم بها بعد وفاتهم وانتقالهم الى جوار ربهم".
وقال إن " أول من ضمه ترابها هو عبد الرحمن إبن عمرو الاوزاعي الامام المجتهد المعروف الذي توفى في بيروت عام 157 هجري وقبره ما زال موجوداً في قبلة المسجد المنسوب إليه القائم بجوار المقبرة".
أين تقع المقبرة؟ ذكر الولي أنها "تقع على ساحل البحر في الجهة الجنوبية الغربية من مدينة بيروت، وكانت المنطقة، التي تقع فيها تسمى في الماضي قرية حنتوس وهي اليوم تسمى محلة الأوزاعي نسبة الى الامام المذكور، الذي غلبت شهرته عليها حتى عرفت به، وأهل زماننا لا يكادون يعرفون شيئاً عن القرية المذكورة".
لماذا دفن الاوزاعي حيث قبره ولم يدفن في بيروت حيث كانت إقامته؟ تناول هذا الموضوع الولي في كتابه "عبد الرحمن الاوزاعي: شيخ الإسلام وإمام أهل الشام"، وذكر فيه أنه " قد يظن البعض أن دفن الاوزاعي في مكانه الحالي كان بإيحاء من بعض أهل لبنان النصارى الذين عرفوا له يده عليهم إذ حماهم من غضبة الوالي العباسي صالح بن علي، الذي كان يجلبهم عن أرضهم بسبب المتاعب التي كان يثيرها بعضهم في وجه الدولة يومئذ، فلا يستبعد من أن يكون هؤلاء النصارى قد رغبوا في دفن المتشفع بهم في جوار مناطقهم تقديراً منهم لانتصاره لهم ودفاعه عنهم، فكان لهم ما أرادوه ورغبوا فيه..."
في بيروت...

ولفت الى أنه "منذ عهد الاوزاعي، أي قبل نحو ثلاثة عشرة قرناً من أيامنا، بقيت هذه المقبرة طوال
هذه القرون الحالية تعرف عند عامة الناس باسم "مقام الاوزاعي" وفي أواخر أيام بني عثمان في بلادنا حظيت هذه المقبرة بعناية الدولة التي أقامت عليها ناظراً لسجانتها وصيانتها والاهتمام بالمؤمنين، الذين كانوا يزورون قبر الامام للتبرك بمكانته الدينية وكان يطلق على هذا الناظر اسم "ناظر تربه جار مقام حضرة الامام الاوزاعي". ختاماً، قال الولي إن "البعض بدأوا يوصون بدفنهم فيها وقد أدى ذلك الى انتقال هذه العادة الى غيرهم من أعيان المسلمين في بيروت وجبل لبنان وغيرهم الذين كانوا يحرصون على مجاورة الامام الاوزاعي في تربته وبعد الوفاة طامعين من وراء ذلك بالحصول على بركته وشفاعته كما يعتقدون من صلاحه وتقواه وولايته ومكانته الدينية عند الله.."
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
5/29/2026 12:33:00 AM
شهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى رؤساء الوفود وممثلي مكاتب شؤون الحجاج.
لبنان
5/31/2026 2:25:00 PM
هل موقف بري الحازم والحاسم أتى لتوفير مظلة حماية للحكومة الحالية، أو لضمان حماية الحزب من نفسه ومن جموحه؟
فن ومشاهير
5/31/2026 9:12:00 AM
التزم رمضان الصمت ولم يُدلِ بأي تعليق يشرح خلفيات الخطوة أو البدائل المحتملة.
فن ومشاهير
5/31/2026 5:10:00 PM
حسين فياض: "هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين".
نبض