07-03-2021 | 14:20

"الطريق إلى الأمن القومي الأميركي" عن" حزب الله" وإيران: تتشدد في العقوبات... ومزارع شبعا ليست لبنانيّة

كشفت "وثيقة الدليل الاستراتيجي الموقت للأمن القومي الأميركي"، التي حصل "النهار العربي" على نسخة منها، عن الملامح العامة لتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة بالنسبة الى الكثير من الدول، وعن إرشادات عامة للأمن القومي والخطوط العريضة للتحديات التي تواجهها الولايات المتحدة.
"الطريق إلى الأمن القومي  الأميركي" عن" حزب الله" وإيران: تتشدد في العقوبات... ومزارع شبعا ليست لبنانيّة
Smaller Bigger
 كشفت "وثيقة الدليل الاستراتيجي الموقت للأمن القومي الأميركي"، التي حصل "النهار العربي" على نسخة منها، عن الملامح العامة لتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة بالنسبة الى الكثير من الدول، وعن إرشادات عامة للأمن القومي والخطوط العريضة للتحديات التي تواجهها الولايات المتحدة. وأكدت أن مصير أميركا صار مرتبطاً بشكل أكبر من أي وقت مضى بالحوادث التي تقع خارجها.
 
 وركزت الوثيقة مرتكزات الإدارة الأميركية الجديدة في سياستها الخارجية، بدءاً بالمحور المركزي المتمثل في "الترويج للديموقراطية في جميع أنحاء العالم". وحددت جملة من القضايا الشائكة التي تواجه الولايات المتحدة، كما ذكرت أن واشنطن "لن تترد في استخدام القوة عند الحاجة لذلك من أجل الدفاع عن مصالحها". في الوقت الذي تناولت فيه الاستراتيجية قضايا وأزمات الشرق الأوسط باعتبارها من بين الملفات ذات الأولوية. وأبدت اهتماماً بالعمل على حل الأزمات سلمياً.
 
 
واستندت الدراسة الى دراسة أعدها "معهد الدفاع  عن الديموقراطيات" التي اعتمدت فصلاً كاملاً موضوعه "حزب الله" واعتبرته من القضايا الرئيسية في تهديد أمنها القومي، الى جانب القضايا السيبريانية والحد من التسلح النووي، وفي ما يأتي توثيق للتوصيات بالنسبة الى محور "حزب الله – لبنان – إيران":
 
 
توصيات | التهديد العالمي لـ"حزب الله"
1 - ترى الوثيقة أن المطلوب تحقيق نتائج أفضل، فأسلوب الرئيس ترامب لمحاربة "حزب الله" والشبكات الإجرامية العالمية لا يفتقر إلى المبادرات، ولكنه افتقر إلى النتائج. وبدلاً من إنشاء ملف استراتيجية مختلفة، يجب أن تركز إدارة بايدن على الاستخدام الأفضل للوسائل المتاحة لتستهدف "شبكات الجماعة الإرهابية بشكل حاسم"، كما  يجب ألا تكرر إدارة بايدن خطأ إدارة أوباما وأن تستمر بمتابعة تمويل "حزب الله" للإرهاب بمعزل عن الاتفاقات الدبلوماسية مع إيران ولبنان.
 
2 - جعل قرارات الخزانة أكثر تواتراً واستهداف المزيد من الكيانات والأفراد، ولكن مواصلة هذا الأمر تتطلب تعزيز القدرات البشرية، بما في ذلك القوى العاملة لمكتب الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية، واستخبارات تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة، ووزارة الخارجية، وهما المسؤولان بشكل رئيسي عن هذه الإجراءات.
 
3 - استهداف النظام المصرفي اللبناني بشكل أكثر "شراسة"، إذ برز الانهيار الاقتصادي في لبنان عام 2020 إلى أي مدى يعتبر البنك المركزي للدولة جزءاً من المشكلة، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بتخليص المالي من الانتهاك من جانب شبكة "حزب الله" الإجرامية العالمية. يجب أن تتحرك استراتيجية الولايات المتحدة نحو قطاع أوسع بدلاً من استهداف البنوك الفردية مرة كل سنوات عدة.
 
4- استخدام الأوامر التنفيذية HIFPAA على نطاق أوسع لدعم حقوق الإنسان العالمية وقانون المساءلة Magnitsky ومكافحة الجريمة المنظمة، إذ إن هذه السلطات تسمح للولايات المتحدة بمعاقبة الداعمين والداعمين الماليين الذين لا ينتمون بالضرورة إلى "حزب الله"، والذين يعملون مع ذلك كميسرين من خلال الفساد وجرائم تبيض الأموال. يجب على الإدارة القادمة استخدام هذه السلطات بقوة لملاحقة "حزب الله" وشبكته المالية العالمية غير المشروعة.
 
5- توفير المزيد من الموارد لوزارة العدل لزيادة قدرتها على التحقيق والمقاضاة لملاحقة المرتبطين بـ"حزب الله". تحتاج وزارة العدل إلى تكثيف لوائح الاتهام إذا كانت تريد إحداث تأثير في غسيل الأموال العالمي لـ"حزب الله". لا يمكن تحقيق ذلك ما لم يتم تخصيص المزيد من الموارد لتعزيز التحقيقات، بما في ذلك المزيد من الأفراد والتدريب اللغوي الأفضل للوكلاء الميدانيين.
 
6- مراجعة القوانين المتعلقة بجرائم تبيض الأموال مع ارتباط واضح بالجماعات الإرهابية المصنفة. 
 
7- زيادة الجهود الدبلوماسية لإقناع المزيد من الحلفاء بإصدار تصنيفات إرهابية ذات مغزى لـ"حزب الله". 
 
8- التركيز على الحد الأدنى من التنافس بين الوكالات ومشاركة المعلومات. فالتحديات التي أثّرت في مجتمعات الاستخبارات وإنفاذ القانون عشية 11 أيلول (سبتمبر)، والتي أثّرت أيضاً في قدرة إدارة مكافحة المخدرات على المتابعة لم تستثمر قضايا "حزب الله" في إطار مشروع كاساندرا وتبادل المعلومات، ما قلل من فاعلية السياسات والإجراءات القضائية ضد شبكات الحزب. 

لبنان
تقول الوثيقة إن إدارة ترامب حققت بعض التقدم في لبنان، ولكنها عملت تحت الاعتقاد الخاطئ بأن هناك فرقاً بين مؤسسات الدولة اللبنانية و"حزب الله"، وفشلت في إدراك أن أي جهد لتقوية الدولة اللبنانية يقوي في نهاية المطاف "حزب الله" بينما يقوّض الجهود الأميركية لبذل الضغوط على الحزب.
 
وواصلت إدارة ترامب ضخ الأموال في الجيش اللبناني، برغم أن الجيش لم يفعل شيئاً لمعالجة الحشود العسكرية لـ"حزب الله". في أيلول (سبتمبر)، أصدرت الحكومة الإسرائيلية معلومات استخبارية تظهر أن "حزب الله" بنى ثلاث منشآت في بيروت والمنطقة المجاورة من الجنوب لتجميع صواريخ دقيقة التوجيه.
يحسب لإدارة ترامب أنها نفذت سياسة عقوبات صارمة ضد "حزب الله". على نقيض ذلك، كانت واشنطن بطيئة في معاقبة القادة السياسيين الفاسدين، سواء كانت شراكة علنية أم ضمنية مع الحزب. وبعد الانهيار المالي للبلاد، مر عام كامل قبل أن توظف وزارة الخزانة سلطات Magnitsky وأعلنت إدانة الوزير السابق جبران باسيل، صهر الرئيس والمنافس الرئيسي لخلافته بالفساد، وهو في طليعة اللبنانيين المتحالفين مع "حزب الله".
وكان تصنيف وزارة الخزانة لبنك الجمال علامة بارزة، إلا أن اختراق "حزب الله" النظام المالي أعمق بكثير، ووفقاً لشكوى مدنية تم تقديمها في محكمة مقاطعة نيويورك الفدرالية، هناك اتهام  لأحد عشر مصرفاً تجارياً إضافياً في لبنان "قدمت عن علم دعماً واسعاً، إضافة الى الدعم المادي المستمر، بما في ذلك الخدمات المالية لحزب الله وشركاته ومنظمات الرعاية الاجتماعية التابعة له. مثال آخر على عدم الاتساق الاستراتيجي هو سعي وزارة الخارجية في الوقت المناسب وغير الضروري الى محادثات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. تقدم المحادثات التي يسيطر عليها "حزب الله" للنظام في لبنان احتمالية الإيرادات المستقبلية من الغاز البحري مقابل لا شيء، بخلاف السماح يبدأ كونسورتيوم بقيادة شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال العمليات والاستثمار في المياه اللبنانية.
من المحتمل أن يفتح السعي الى إجراء محادثات بحرية الباب للتحدث عن مسألة مزارع شبعا، وهي شريط صغير من أرض في هضبة الجولان يطالب بها لبنان اعترفت إدارة ترامب بالسيادة الإسرائيلية عليها.
 
توصيات لبنان
"حزب الله" أكثر من مجرد عميل أو وكيل لجمهورية إيران الإسلامية. إنه امتداد للنظام. منذ تأسس "حزب الله" على يد الكوادر الثورية الإسلامية الإيرانية في لبنان كان بمثابة ذراع طهران الطويلة، وكذا التصدير الرئيسي لإيديولوجية النظام ونموذج النظام الثوري. يجب أن تكون هذه الفرضية مصدر إلهام لجميع جوانب السياسة الأميركية.
 
علاوة على ذلك، مع سيطرة المجموعة الآن على مرتفعات البلاد وترسيخها بقوة في الحكومة، على الولايات المتحدة أن تتخلى عن التمييز المصطنع بين الدولة اللبنانية و"حزب الله":
 
1- لا تعامل، ناهيك بتمويل حكومة تضم "حزب الله" أو تتأثر به مباشرة.
لا مفر من أن تجعل الحكومة اللبنانية الولايات المتحدة متواطئة، إذ يقوم "حزب الله" بتشكيل الحكومة اللبنانية وتحديد سياستها والوصول إلى ميزانيتها.
2- تصعيد الضغط على "حزب الله". على واشنطن أن تنتهج هذه السياسة بغض النظر عن أزمة لبنان المالية أو أي مبادرة دبلوماسية إقليمية.
3 - صوغ عقوبات أميركية، سواء أكانت مرتبطة بـ"حزب الله" أم تستهدف أعضاء آخرين من الطبقة السياسية تحت قانون Magnitsky Global Human Rights Accountability Act ، لتعكس حقيقة أن "حزب الله" والدولة لا يمكن تمييزهما. يجب أن تهدف العقوبات إلى الضغط على الشبكات المالية للحزب ونظام الأوليغارشية الفاسد الذي يسهّل نشاط "حزب الله" ويتشارك معه.
 
4- الاستمرار في الضغط على الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحزب كله منظمة إرهابية، لكن إدراك أيضاً أن زيادة الاستثمار الفرنسي في لبنان من المرجح أن تزيد من حدة معارضة باريس لمثل هذا التعيين. "حزب الله" نفسه يرفض تمييز الاتحاد الأوروبي بين ما يسمى بجناحيه العسكري والسياسي. لا جزء من "حزب الله" يجب أن يحصل على ترخيص للعمل في أوروبا.
5- لا تقدم مساعدات التنمية وإعادة الإعمار للبنان، سواء ثنائياً أو في سياق مؤتمر المانحين الدولي، ما بقي النظام السياسي الطائفي القائم الذي يهيمن عليه "حزب الله"، فإن مثل هذه المساعدات لا تدعم سوى "حزب الله" وشركائه الفاسدين.
6 ـ تعليق كل المساعدات للجيش اللبناني. تواصل القوات المسلحة التعاون مع "حزب الله" وفشلت في التعامل مع أي منها العمل على كبح جماحه، حتى ضد منشآت صواريخ "حزب الله" المكشوفة أو مستودعات الأسلحة في المناطق المدنية.
 
7- التحرك بسرعة لتطبيق العقوبات وفقاً لقانون دروع الحزبين. استخدام الدروع البشرية جريمة حرب ويجب على الولايات المتحدة أن تستهدف مسؤولي "حزب الله" والكيانات المرتبطة به، وكذلك أي سياسي لبناني ومسؤولين أمنيين متورطين في وضع أصول عسكرية لـ"حزب الله" في مناطق مدنية.
8- في ما يتعلق بتعديل ولاية اليونيفيل فهو غير مطروح، ويمكن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد تجديدها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما تنتهي ولايتها في آب (اغسطس) 2021 في غياب إصلاح شامل، اليونيفيل غير قادرة على العمل كأي شيء أكثر من كونها "ورقة توت" لسيطرة "حزب الله" على منطقة عملياتها.
9 – معارضة امتداد محادثات ترسيم الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية حتى عام 2021. كما يجب على الولايات المتحدة أن تسيطر أكثر على المفاوضات "غير المدروسة". بالإضافة، يجب على واشنطن أن تؤكد علناً موقفها بأن مزارع شبعا ليست لبنانية، لكنها جزء من الجولان، المرتفعات التي يجب أن تبقى بقوة تحت السيادة الإسرائيلية.

الملف الإيراني
حددت الاستراتيجية أسلوب معالجة البرنامج النووي الإيراني وأنشطة طهران التي وصفتها بـ"المزعزعة للاستقرار"، وذلك عبر "استخدام المبادئ الدبلوماسية"، تأكيداً للنهج الذي دأب الرئيس بايدن على تأكيده خلال الفترات الماضية إزاء التعامل مع طهران. ويبدو من الدليل الاستراتيجي الموقت للأمن القومي الأميركي، أن "إيران تشكل خطراً، ودولة مزعزعة للاستقرار، لكنها في الوقت نفسه ليست الأولوية القصوى أو الأولى في هذا التوقيت بالنسبة الى الإدارة الأميركية". في الوقت نفسه كشفت الوثيقة عن اتجاه أميركا لتحديد وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط ليكون على المستوى المطلوب، ومن بين أهداف ذلك "ردع العدوان الإيراني".
 
.التوصيات:
1- تجنّب أخطاء الماضي المتمثلة في تخفيف العقوبات عن إيران قبل تنفيذ اتفاق شامل يعالج النطاق الكامل لأنشطة إيران، بما في ذلك تفكيك القدرات النووية والصاروخية الرئيسية.
2- مطالبة إيران بتقديم معلومات كاملة عن أنشطتها النووية السابقة والحالية غير المعلنة. والمطلوب الضغط على مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي لخرقها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
3- فرض عقوبات قائمة وفرض عقوبات جديدة على الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والأنشطة الأخرى المرتبطة بالإرهاب.
4- فرض عقوبات قطاعية على القطاع المالي الإيراني حتى تستجيب إيران للمخاوف الدولية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
 
5- تأكيد أن العقوبات المفروضة بموجب الأمر التنفيذي 13224 على البنك المركزي الإيراني والمؤسسات الرئيسية، بما في ذلك قطاع الطاقة، تستمر حتى توقف إيران أنشطتها المتعلقة بالإرهاب.
 
6 - توسيع الجهود لمنع رحلات "ماهان إير" التي حددتها الولايات المتحدة إلى أوروبا والخليج. يجب أن تستخدم إدارة بايدن الثانوية العقوبات لاستهداف وكلاء التذاكر ومشغلي الخدمات الأرضية في ماهان، بالإضافة إلى البنوك التي تسهل مدفوعات شركة الطيران وخدمات المطار.
 
7- الحفاظ على رقابة صارمة ومعايير للقناة الإنسانية التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، لتمكين بيع الأغذية والأدوية إلى إيران، بينما تمنع النظام من تحويل البضائع الإنسانية عن الشعب الإيراني.
 
8 - مواصلة الجهود لاعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية إلى العراق واليمن وسوريا.
 
9 - فرض عقوبات قائمة وفرض عقوبات جديدة على الكيانات المرتبطة ببرامج الصواريخ الإيرانية.
 
10- فرض العقوبات الحالية لمنع نقل الأسلحة من قبل روسيا أو الصين إلى إيران.
 
11- تقديم أقصى قدر من الدعم للتطلعات الإيرانية إلى الديموقراطية، بما في ذلك رفع حظر السفر الأميركي عن الإيرانيين وجعل حقوق الإنسان من مطالب التفاوض على اتفاق شامل يؤكد أن الولايات المتحدة لديها خيار عسكري موثوق به لتعزيز ضغطها الاقتصادي والمالي. يجب أن يشمل هذا العنوان خطة عسكرية لمنع إيران من إنتاج قنبلة نووية، واستراتيجية عسكرية ذات مصداقية تدعمها الولايات المتحدة لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة. كما يجب على الولايات المتحدة أن تقدّم للحلفاء مثل إسرائيل كل الدعم اللازم لمقاومة العدوان الإيراني.
 
12- إحياء "اتفاقيات إبراهيم" لمواصلة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية الرئيسية، بما في ذلك السعودية، وتقوية هذه التحالفات ضد الأنشطة الإيرانية الخبيثة في المنطقة.

الأكثر قراءة

العالم 4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان 4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية 
فن ومشاهير 4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير 4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.