03-10-2020 | 09:20

ماذا يعني بدء مفاوضات الترسيم بين لبنان وإسرائيل؟ ‏

هناك خريطة طريق للوصول الى ‏اتفاق، فالأميركيون يقومون بمفاوضات منذ مدة من دون التوصل الى نتيجة فعلية
ماذا يعني بدء مفاوضات الترسيم بين لبنان وإسرائيل؟  ‏
Smaller Bigger
 
في خضم الأزمات السياسية والمالية والاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان، إضافة الى معضلة  ‏تفشي وباء كورونا في بلد يعاني على مختلف الأصعدة، برز تطور لافت في ما يتعلق بترسيم ‏الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.  ‏
 
ما حصل ليس مفاجئاً، إذ أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في آب (أغسطس) المنصرم أن "المحادثات ‏مع الأميركيين في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل أصبحت في خواتيمها".‏
 
والجديد إعلان بري ما اتفق عليه من إطار للتفاوض حول ترسيم الحدود. وقال في مؤتمر ‏صحافي: "إن زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو للبنان أعادت ملف ترسيم الحدود ‏إلى الحياة والمبادرة التي تمسكت بها هي تفاهم نيسان (أبريل) 1996 وقرار مجلس الأمن 1701، وأن ‏تكون الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة في الناقورة وبرعايتها وتحت علم الأمم المتحدة وتلازم ‏المسارين براً وبحراً"، موضحاً أن "ما جرى التوصل إليه هو مجرد اتفاق إطار يحدد المسار ‏الواجب سلوكه".‏
 
هذه  الخطوة لاقت ترحيباً دولياً، إذ أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر أن ‏‏"التفاوض بين لبنان وإسرائيل خطوة إيجابية، والاتفاق سيساعد لبنان الذي يمر ‏بأزمة ‏اقتصادية".‏
 
فيما اعتبر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش أن "قرار بدء المناقشات حول ‏الترسيم إنجاز كبير للبنان يفتح المجال لمزيد من الاستقرار والأمن ‏والازدهار الاقتصادي".‏
 
من جهتها، رحّبت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بـ"الإعلان عن اتفاق ‏الإطار ‏لإطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية والبرية بين البلدين"، ‏مؤكدة ‏‏"الاستعداد لتقديم كل الدعم الممكن إلى الأطراف وتسهيل الجهود الرامية للوصول الى حل ‏في ‏هذه المفاوضات المقبلة، والمضي قدماً في عملية تحديد الخط الأزرق"‏‎.‎
 
رئيس الجمهورية ميشال عون رحّب أيضاً بالإعلان الذي صدر عن وزير الخارجية الأميركية ‏مايك بومبيو عن التوصل الى اتفاق إطار للتفاوض على ترسيم الحدود برعاية الأمم المتحدة ‏وتحت رايتها، وبوساطة مسهّلة من الولايات المتحدة الأميركية.‏
 
والسؤال الأبرز: ما أهمية قرار كهذا في هذا التوقيت مع تزايد الضغوط الدولية، تحديداً الأميركية ‏على لبنان؟ يقول السفير اللبناني السابق في واشنطن عبد الله بو حبيب في حديث لـ"النهار ‏العربي": "ليست المرة الأولى التي تحصل فيها مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ولا تقدّم كبيراً في ‏الموضوع، فالقضايا العالقة في هذا الملف لا تزال على حالها. هناك خريطة طريق للوصول الى ‏اتفاق، فالأميركيون يقومون بمفاوضات منذ مدة من دون التوصل الى نتيجة فعلية، وفي مسألة ‏الحدود البرية هناك نقاط خلاف عدة، بالتالي هذه مسيرة طويلة جيدة من أجل السلام، لكنها لا ‏تكفله وهي تخدم الرئيس دونالد ترامب قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية، على اعتبار أنها ‏انتصار لإسرائيل لكسب الصوت اليهودي". ‏
 
‏"لا دلالات لهذه الخطوة في ظل أجواء التطبيع في المنطقة ولا تعني شيئاً للبنان"، وفقاً للسفير بو ‏حبيب، والجديد أن "إسرائيل وافقت على أن تكون المفاوضات تحت راية الأمم المتحدة بعدما ‏رفضت هذا الأمر لسنوات". ‏
 
وعما إذا كان قرار بدء المفاوضات لإبعاد "سيف" العقوبات عن شخصيات لبنانية مرتقبة من ‏قبل الإدارة الأميركية، يستبعد السفير بو حبيب ذلك.‏
 
وعن استياء رئاسة الجمهورية من طريقة التعاطي مع هذا الملف والجهة المخولة القيام ‏بالمفاوضات بشأن الترسيم، يشير السفير عبد الله الى أن "هذا الأمر ليس من صلاحيات رئيس ‏مجلس النواب ولا رئيس الجمهورية، إلاّ إذا تم تفويضهم من قبل الحكومة، ولكن هذا هو الأمر الواقع ‏في لبنان"‏.
 
أميركا لن تتفاوض "نهائياً" مع "حزب الله" في هذا الملف، وفق ما أكدت الخارجية الأميركية، ‏ويشير السفير عبد الله في هذا الإطار الى أن الرئيس بري هو "الطرف الشيعي" الذي يمكن أن ‏يتحدث معه الأميركيون ويتواصل هو تالياً مع الحزب، لكن هذا لا يعني أن "حزب الله" موافق ‏على هذه الخطوة، وعلى الرغم من ذلك من المستبعد أن يعرقلها. ‏
 
 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/20/2026 3:10:00 PM
استأنف مطار الملك خالد الدولي عمله، فيما حدّثت شركات طيران دولية مواعيد رحلاتها إلى وجهات سعودية، وأعادت الخطوط الماليزية تشغيل رحلات جدة والمدينة المنورة.
كتاب النهار 10/21/2026 3:55:00 PM
لمجرّد أنه كاهن، غابت عن وسائل التواصل الاجتماعي عبارات الرحمة وترددت كثيراً عبارة "الحمدلله على نعمة الإسلام"
لبنان 10/19/2026 12:33:00 PM
ما هي القضية؟ إلى أي عام تعود؟ وما هي حيثياتها؟